الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة نقدية في طوفان الأقصى (5- 5)

قراءة نقدية في طوفان الأقصى (5- 5)

تاريخ النشر: 2024-10-21 | 13:58

يتطلب تقييم عملية طوفان الأقصى، بعد مرور عام، دراسة الجوانب المختلفة لما جرى قبل وأثناء العملية ومساراتها ومآلاتها أو تحقيق أهدافها من جوانب متعددة تُأخذ بالحسبان أثناء التخطيط لها، وهي قواعد حاكمة لنجاح العملية أو الفعل. لذا تقرأ هذه المقالات مجتمعية بما يحقق التكامل فيما بينها. سيخصص هذا المقال للحديث ما هو المطلوب لتقليص الأعباء وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني ووقف جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها، وصولاً لتجاوز العثرات واستعادة توازنه.

مما لاشك فيه أنّ الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، قد تعرض لكارثة إنسانية ولأبشع تطهير عرقي على مدار أكثر من عام على يد الاحتلال الإسرائيلي الذي مارس التدمير المنهجي لمكونات الحياة في قطاع غزة وكرامة المواطنين. هذه المرحلة المفصلية من عمر الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مقاربة وطنية بغية الأنقاض الوطني؛ وذلك من خلال استعادة الوحدة الفلسطينية بما يقوي المناعة الوطنية من جهة، وتحقيق الاندماج الوطني والمجتمعي من جهة ثانية، والتعامل مع تبعات هذه الحرب وآثارها من جهة ثالثة، والقدرة على التعامل مع المجتمع الدولي لضمان البدء بإعادة الحياة في قطاع غزة وعلى التحرك الدولي دون ملاحقة إسرائيلية ومؤيديها، وعلى تحويل التضامن الدولي الذي حظي بها الشعب الفلسطيني؛ بسبب ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، إلى خلق أدوات ضغط منظم على الحكومات الغربية باتجاه عزلة إسرائيل من جهة رابعة.

إنّ تحقيق ذلك يتطلب من الأطراف الفلسطينية الفاعلة أنْ تتخذ قرارات شجاعة نابعة من إدراكها للمصلحة العامة للمواطنين الفلسطينيين دون أنْ تشكل استسلاماً من حركة حماس أو تفرداً من حركة فتح؛ فالعاصفة التي يمر بها الشعب الفلسطيني عاتية. هذه المقاربة لا يمكن إملاء أيّ طرف على الآخر لطريقة التصرف "أو التنازلات الداخلية" إنّما الوصول إلى ما يحفظ كرامة المواطنين والشراكة الوطنية يتيح الفرصة لتقليص "الخسائر" ومنع فرض إسرائيل شروط الاستسلام، وللحفاظ على ما تبقى من مقدرات الشعب الفلسطيني والمقاومة في إطار تفاهمات وطنية. هذا الأمر يعني أنّه على كل فصيل فلسطيني؛ بخاصة حركتي فتح وحماس، اتخاذ وتبني قرارات مسؤولة بمبادرة منها لإعلاء المصلحة العامة للشعب الفلسطيني بغض النظر عن المصالح الفئوية.

مع نهاية سلسلة هذه المقالات التي خصصت لتقييم عام على "طوفان الأقصى" الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة (قراءة نقدية في طوفان الأقصى) نضع بعض المقترحات في عهدة الفصائل في إطار إعمال العقل والنقاش الداخلي بهدف تبني خطوات لاستعادة الوحدة أو بالمعنى الأدق على طريق استعادة الوحدة الوطنية وترتيب الأوراق الداخلية الفلسطينية وتقليص الأعباء عن المواطنين في قطاع غزة ومخاطبة المجتمع الدولي وهي:

(1)  تبني خطاب الضحية؛ ضحية جريمة الإبادة الجماعية التي اقترفها الحكومة الإسرائيلية، من قبل جميع الفصائل والفلسطينيين في أرجاء المعمورة وتكريسه، والابتعاد عن خطاب الانتصارات بحجة الإبقاء على معنويات الشعب الفلسطيني، فالأهم هو كسب تضامن المجتمع الدولي وإدانة حكومة الاحتلال ومعاقبتها على هذه الجريمة.

(2)  مناقشة إمكانية تشكيل وفد مشترك من الفصائل الفلسطينية أو تفويض اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للقيام بالتفاوض حول اتفاق لوقف الحرب وصفقة تبادل للأسرى بمرحلة واحدة أو مراحل تدريجية.

(3)  تشكيل حركة حماس لحزب سياسي جديد لتجاوز أزمة وسمها بالإرهاب من قبل دول وازنة في المجتمع الدولي مثل دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وملاحقتها في هذه الدول. في ظني أنّ تجربة حزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان في تركيا والتحول لحزب العدالة والتنمية بقيادة رجب طيب أردوغان تستحق الدراسة واستخلاص العبر منها.

(4)  الإعلان رسمياً عن تبني حركة حماس وقف العمل المسلح في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتعويل على الأساليب الأخرى في المقاومة.

(5)  تسليم الحكم في قطاع غزة وذلك بتشكيل حكومة إنقاذ وطني يتم الاتفاق عليها بحوار وطني مع وجود ضمانات عدم استخدام السلاح في الخلافات الداخلية أو تعطيل عمل الحكومة أو خرق سيادة القانون.

(6)  الاتفاق على دخول منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات الحكم السياسية بعد إجراء الانتخابات العامة، على أن يتم الاتفاق على موعد إجراء الانتخابات في مدة أقصاها عامان من وقف الحرب.

(7)  تقديم حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية ضمانات لحركة حماس لإجراء الانتخابات العامة (التشريعية والرئاسية) في موعدها المتفق عليه، والسعي منذ لحظة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار للتغلب على المعيقات والتحديات التي تواجه إجراء الانتخابات العامة بالتشاور والاتفاق الوطني.  

 

في ظني، أنّ حركة حماس يمكنها اليوم إجراء مراجعة نقدية لأحداث السابع من تشرين أول/ أكتوبر بشجاعة الحريص على حياة المواطنين وما لها وما عليها قبل فوات الأوان، وهي في الوقت ذاته تمتلك رصيداً شعبياً يؤهلها للقيام بمثل هذه الخطوات؛ فبعد عام من الحرب تظهر استطلاعات الرأي العام أنّ حركة حماس تحوز على تأييد 27% من الفلسطينيين وفقا لنتائج استطلاع الذي قام أجراه مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي، وهي نسبة أعلى مما كانت عليه قبل السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، وأقل بخمس عشرة نقطة مما حصلت عليه في كانون أول/ ديسمبر 2023 أي بعد ثلاثة من إطلاق الحرب وفقاً لاستطلاعي رأي أجراهما المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية.

كما يمكنها القول إنّها حققت بعضاً من أهدافها من عملية السابع من تشرين أول/ أكتوبر خاصة إعادة القضية الفلسطينية إلى سلم أولويات المجتمع الدولي؛ لإيجاد حل للصراع بناء على خيار حل الدولتين بإقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 طبقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة باعتباره الخيار الأمثل لإحلال السلام والأمن والازدهار في المنطقة وتجنب إمكانية عودة العنف من جديد في حال استمرار الاحتلال، وذلك بالرغم من الثمن الكبير الذي قدمه الشعب الفلسطيني؛ خاصة إذا جاءت هذه الإعلانات في إطار فلسطيني أو اتفاق وطني لتحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية وتقويتها.

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط