الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في رائعة يحيى السنوار "الشوك والقرنفل".. الفصل الثاني"

قراءة في رائعة يحيى السنوار "الشوك والقرنفل".. الفصل الثاني"

تاريخ النشر: 2024-08-10 | 12:48

"التأقلم مع الظروف المحيطة مهما كانت سيئة".. يظهر الفصل الثاني من الرواية هذا الجزء من شخصية السنوار التي وسم بها الشخصية الفلسطينية والتي ظهرت جلياً خلال فترة الحرب، فيشرح في روايته كيف اختفى عمه ووالده في حرب 1967، وكيف علمت العائلة بمقتل عمه فيما بقي مصير والده مجهولاً، وعلى الرغم من ذلك عادت حياة العائلة إلى طبيعتها سريعاً مع تطبيق نظرية التأقلم على الظروف حيث يظهر هذا الجانب أن الرجل لا يعطي مساحة واسعة في حياته للمشاعر الإنسانية مثل الحزن والفرح والحرمان والفقد، ويحاول تعويض ذلك بالدعوة للانشغال بأمور ربما تكون أكثر أهمية بالنسبة له مثل رحلة الجد في توفير الطعام للعائلة والأحاديث الجانبية لوالدته مع النسوة في المركز الصحي.
لكن أيضاً هناك تضارب آخر في نفس الشخصية يظهر مع بداية وصف السنوار لخاله الثري الذي يملك مصنعاً للقماش وكان يعمل في عصر الحكم المصري للقطاع واستمر في عمله بعد هزيمة 1967، فيصفه السنوار بأنه "صاحب حظ وفير" ما يعطي انطباعاً آخر عن ذات الشخصية بأنها تعاني من اضطراب ثنائي القطب يتمثل بالدعوة للشيء والإيمان بعكسه، ويصف السنوار زيارته إلى بيت خاله بقوله، "سرنا طويلاً حتى وصلنا إلى بيت خالي صالح.. بيت خالي كان أفضل بكثير من بيتنا فهو ليس مسقوفاً بالقرميد مثل بيتنا بل بالباطون وأرضه مرصوفة بالبلاط وفيه كهرباء"، وكانت تلك الزيارة لوضع اللمسات الأخيرة على زواج خالة السنوار من شاب ينحدر من الضفة الغربية، وهذا يعطي لمحة عن توق السنوار منذ كان طفلاً إلى حياة الرخاء والاسترخاء والتي تمثلت في الاستثمارات الكثيرة التي امتلكتها العائلة في مدينة خانيونس بعد خروجه من السجن حيث وصلت العائلة إلى مستوى مرموق في التجارة خاصة تجارة الأجهزة الإلكترونية والهواتف والعقارات حتى مجال الحلويات.
كما يحاول السنوار من خلال القصة المتعلقة بزواج خالته من شاب من الضفة الغربية أن يضفي لمسة توحي بارتباط اسم عائلته مع بعض العائلات في الضفة الغربية خاصة أن حياة السنوار داخل السجن كانت على الأغلب بين معتقلين من الضفة الغربية، وتوحي هذه القصة بشيء من المجاملة بمدى القرب بين السنوار والضفة الغربية على الرغم من أنه لم يذهب إلى هناك في السابق.
كما لم ينسى السنوار إضفاء لمسة درامية تنتمي إلى البيئة الشامية في روايته، حيث أنه يصف مشهد عودة شخص يدعى أبو حاتم ويصنفه على أنه جندي في قوات جيش التحرير بعد أن تناثرت الأخبار بأنه استشهد أو غادر إلى مصر بعد انتهاء الحرب، لكنه في هذا المشهد يعود متسللاً إلى الحارة ويطرق نافذة منزل شخص يدعى أبو يوسف والذي بدوره يتفاجئ من عودة أبو حاتم مرة أخرى رغم انتشار القوات الإسرائيلية في المنطقة ويفتح له الباب ويستضيفه ويبدأ بينهما نقاش حول شباب المقاومة، فيخبره أبو حاتم بأن أبو ماهر ما زال في خانيونس، وأبو صقر في رفح، وأبو جهاد في المعسكرات الوسطى، وأنه قد اتفق معهم على استئناف المقاومة من جديد.
أما عن المختار، وهو على ما يبدو لقب لأحد الأشخاص، فكان رد أبو حاتم بأن المختار يتنقل بين البيارات الشرقية في الشجاعية والزيتون وأنه يحاول الوصول إليه للبدء بتنظيم عمل المقاومة في كافة مناطق القطاع، وهنا يتحدث عن أول موعد لاجتماع كل هذه الأسماء التي ذكرها في روايته على أن يكون الموعد ليلة زفاف خالة السنوار في منزل خاله المترف حيث سيكون المنزل خالياً في تلك الليلة.
ومن هذه القصة الدرامية التي نسجها السنوار لهذه الأسماء والتي تمت الاستعانة بها على أغلب الظن في مسلسل باب الحارة قبل سنوات حين اختفى أبو عصام فجأة بسبب بعض المشاكل مع مخرج العمل قبل أن يعود مرة أخرى في الأجزاء اللاحقة، يمكننا الاستنتاج بأن السنوار يمتلك عقلية طفولية تجيد نسج قصص البطولة التي تبنى على اختفاء البطل لفترة من الزمن قبل العودة بأثر قوي يعطي شعوراً بالنشوة والانتصار.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط