الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في حالة التيه الفتحاوي

قراءة في حالة التيه الفتحاوي

تاريخ النشر: 2020-10-01 | 05:54

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

بعد مخرجات إنتخابات التشريعي عام 2006 وفوز حركة حماس وتشكيلها للحكومة العاشرة بدأت تهب رياح الإنقسام والتيه الوطنى الفلسطيني والفتحاوي إذ تموضعت القضية الفلسطينية وحركة فتح في دائرة الإستهداف إستعداداً لإعدام المشروع الوطني برمته من خلال شماعة غزة حماس بعد إندماجها في الحكم تحت سقف اوسلو مما أحدث حالة إختلال واختلاف واضحة في البرامج السياسية الفلسطينية، ومما زاد الأمور تعقيداً هو إعتبار أعضاء المجلس التشريعي تلقائياً أعضاء في المجلس الوطني الفلسطيني الامر الذي وضع أقدام حركة حماس على أُولى عتبات منظمة التحرير الفلسطينية من بوابة الديمقراطية التي أقرها الرئيس محمود عباس والقاضية بإشراك الكل الفصائلي في صناعة القرار الوطني الفلسطيني مع عدم الأخذ بعين الإعتبار عدم إعتراف حركة حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني ومالها من تبعات على المشروع الوطني وسيناريوهات وشغف حركة حماس للسيطرة على المنظمة ، ولا يهمنا هنا صدق النوايا من عدمها حول ما ذهب اليه الرئيس أبو مازن من خلال هذا الطرح البراق شكلاً والمسموم مضموناً .
لم يكن جوهر الأمر كما التصريحات والشكليات وبدأت العصي تُوضيع أمام مسيرة الإندماج الديمقراطي والانسيابية المهنية في عمل الحكومة العاشرة إذ أن وزير داخلية الحكومة العاشرة سعيد صيام الحمساوي الفكر والمنشأ وجد نفسه في معزلٍ عن مُدراء الأجهزة الأمنية الفتحاويين الأمر الذي دعى الرئيس محمود عباس للمحاولة من تخفيف حدة الإحتقان في وزارة الداخلية ومحاولة إسترضاء وزيرها سعيد صيام وتم إصدار قرار رئاسي يقضي بتعيين أكثر من 2000 من عناصر حماس ودمجهم في الأجهزة الأمنية الا أن الوزير صيام حوّل تلك العناصر الى ما أُطلق عليه جهاز القوة التنفيذية لمساعدته في السيطرة على ما وصُف بالفلتان الأمني ، ومن هنا أصبح التناقد ما بين القول والفعل واضحا وشاخصا في مشهد فاضح للديمقراطية التي دعى اليها الرئيس أبو مازن، وبدلاً منها حلّت نظرية المؤامرة و مبدأ تبادلية عدم الثقة بين الأطراف أنتجت إنقلاباً وطنياً فلسطينياً تجرع مرارته المواطن الفلسطيني وجنى ثماره المسمومة طبقة القيادات المتنفذة .
بدأت عمليات الجعجعة والتباكي على غزة واضحة مع إعلان القطيعة بين فتح وحماس أو بالإحرى بين الضفة الغربية وقطاع غزة .
ما من شك أن حركة فتح هي قلب القضية الفلسطينية ووجدانها وهي أكبر الحركات الوطنية الفلسطينية شعبية وجماهيرية، ولا يمكن تمرير أي مشروع تصفوي للقضية الفلسطينية الا بضرب حركة فتح من داخلها وتمزيقها وشطب نظامها الداخلي وقطع الإتصال المباشر ما بين قيادتها وقواعدها ، وفعلاً بدأ مسلسل التدمير التنظيمي للحركة عام 2011 بعمليات إقصاء وفصل لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان تبعها عمليات إقصاء وفصل جماعي لقيادات وكوادر فتحاوية كانت طليعة الحركة في السجون والإنتفاضتين ، وبدأت عمليات تمويع المفاهيم و إستحداث مصطلح الشرعية والتبعية و شعارات فوضناك وبايعناك وجاهزين يا ريس لتنطلق حرب البسوس الفتحاوية الفتحاوية من تغيير لكافة هياكل الأقاليم في القطاع في ظل صحوة جادة للأجهزة الأمنية الفلسطينية التي جندّت نفسها لضرب كل من يقول لا او يُعبّر عن رأيه من أبناء فتح خاصة دون سواها، في الوقت الذي بدأت فيه السلطة الفلسطينية معركتها مع موظفي قطاع غزة منذ نيسان ابريل 2017 بقطع العلاوات الإشرافية وبدل المهام والمخاطرة وخصم ال30%من الرواتب ووقف الترقيات وإجراءات الفصل والتقاعد المبكر والتقاعد المالي برغم كل المناشدات الفتحاوية المطالبة بالإنصاف.ولم يكن رد السلطة وللأسف على لسان قيادات وازنة في حركة فتح بحجم حسين الشيخ وجبريل الرجوب وعزام الاحمد وغيرهم على مطالب غزة بالقول السلطة ليست صراف آلي واحمدوا الله أنكم بتقبضوا وأنتم نايمين في البيت .
إن سياسة السلطة وغياب عدالتها الوظيفية تجاه غزة وعدم مصداقية قيادات حركة فتح او قدرتهم على إقناع الرئيس بإنصاف أنصار فتح في غزة سمحت للوزير مجدلاني وغيره بالتطاول على غزة بما لها وما عليها. الأمور تشتد تعقيداً وحركة فتح دخلت نفقاً مظلماً بصنيع قيادتها و بسوء تصرف منها وعدم قدرتها على إدارة أمور الحركة التنظيمية وفشلها في التعامل مع القضايا الوطنية .
ان حركة فتح التي تترأس قيادة منظمة التحرير والسلطة فشلت في حل مشكلات أبنائها في غزة ويبدو أن الأمر مقصوداً فمن يُصلح الملح اذا الملح فسد؟!!!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط