الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في انتخابات جامعة بيرزيت 2022

قراءة في انتخابات جامعة بيرزيت 2022

تاريخ النشر: 2022-05-19 | 09:16

د. خالد معالي
د. خالد معالي

حركة ونشاط، يتبعها تغيير، هكذا يعمر الكون، كونه لا يقبل السكون، ولا يقبل بالضعفاء المتحوصلين والمتقوقعين في كهفهم، رافضين الخروج  منه، ورؤية فضاء المحيط، فكل نشاط وعمل سياسي يجري في الضفة الغربية؛ يجري تحليل مكوناته بشكل علمي من قبل أطراف عديدة – محلية وخارجية – متربصة أو مؤيدة، لانعكاساته وتأثيراته على المحيط، فالحديث هنا يدور عن شريحة مميزة، ولها خصوصيتها المختلفة عن الشرائح الأخرى، وقابلة للقياس، من مدن وقرى الضفة الغربية.

نحن بدورنا ندلي بدلونا هنا، علنا نستطيع تحليل ما حصل، أو جزء منه على الأقل، فما حصل في جامعة بيرزيت عام 2022، من تقدم غير متوقع بهذا الحجم لحماس على فتح وحصولها على 28 مقعدا من أصل 51؛ وحصول فتح على  18 مقعدا، وحصول الجبهة الشعبية على 5 مقاعد، فان النتائج تشير لدلالات ومتغيرات عديدة؛ لا يمكن القفز عنها لخصوصية المرحلة الحرجة والمعقدة.

بداية؛ تسجل جامعة بيرزيت نموذج راق في تكريس مبادئ الديمقراطية ومبدأ التداول السلمي للسلطة؛ بدل صناديق الرصاص كما يجري بدول عربية، وهو ما يسجل أيضا لكل القوى والتي قبلت النتيجة وتحترمها لاحقا، والكل يراقب ويتابع ويقيم.

الجيل الجديد بعمر 19- 20  عاما، توجه بغالبيته لحماس، وهو ما يعني أن هناك ما دفعه لذلك، فتوفر التقنية والانترنت، ومواقع التواصل، جعل من السهولة معرفة حقيقة أي حدث وخبر،  بكبسة على زر البحث، ومقارنة الأحداث والمواقف والدعايات، ولذلك هذا الجيل يبدو مختلف جدا عن سابقيه في معرفة حقيقة الأمور كما هي.

علميا؛ فان الانجاز هو الحكم على الأشياء والحوادث؛ ومن هنا كان لسؤال أين الانجاز؟! هو ما تسبب بعدم فوز فتح، فلا يوجد تقدم سياسي على مستوى القضية الفلسطينية طوال عمر "اوسلو" ال 28 عاما والذي كان يفترض أن يقيم دولة فلسطينية بحسب مروجوه، واقيم مكانه دولة للمستوطنين يعربدون ويسرقون الأرض جهارا نهارا.

على المستوى الاقتصادي ما زلات الأسعار بارتفاع مضطرد، ولا يوجد ما يشير لتحسن اقتصادي، حتى أن رواتب الموظفين باتت تؤثر فيها الأوضاع المادية للسلطة، عدا عن إضراب المعلمين، وغيره الكثير.

قد يقول قائل عرفنا الجزء الكثير الفاضي من الكأس، والكل يعرفه، لكن أين الجزء المليان؟ وهنا يحتار المرء في معرفة هذا الجزء، فلو كان هناك جزء مليان يغري الجمهور لما اختاروا البديل عن رؤى وبرامج حركة فتح والسلطة في العينة، هنا.

مناظر الشبيبة في جامعة بيرزيت، قال انه يجب الفصل بين السلطة وحركة فتح، وكأنه يقر بشكل غير مباشر بوجود تقصير، وهذه صعبة جدا لان نفس كوادر فتح هم من يديرون السلطة، ولذلك جمهور الطلبة وجد صعوبة في الفصل.

ما جلب لحماس التعاطف الكبير من قبل جمهور الطلبة الذي يتمتع بمزاج حساس؛ ليس دعاية انتخابية، ولا أحداث طارئة، بل تراكم في وعي الطلبة أدى لهذه النتيجة الصادمة، والتي لم يسبق لها مثيل، فلا ينسى جمهور الطلبة قبل عام، كيف دقت صواريخ غزة قلب الكيان، ولا ينسى الاعتقالات المتواصلة، والوعي الجمعي الفلسطيني لا يقبل المس بحالة الأسرى، كونها حالة من الثوابت، ولذلك لم يوفق، من قال أن الاعتقال لكوادر الكتلة الإسلامية هو للتلميع.

المؤشر السياسي لما حدث في جامعة بيرزيت؛ يعتبر مقياسا ومؤشرا نوعيا لقبول خيار حماس وما يعني من نهج سياسي يعتمد على إستراتيجية المقاومة؛ كون استراتيجة التفاوض افضت لمزيد من التراجع في الحالة الفلسطينية، واصلا شعب واقع تحت احتلال، لا يعقل ان يقبل بالذل والعار والشنار مهما بلغت درجة كي الوعي ضده.

جامعة بيرزيت تتجاذبها مختلف أطياف الشعب الفلسطيني بحالة من التعددية النادرة في تفاعلها وليس فقط في وجودها، ورغم أن الجامعة كانت تعد من قبل معقلا تقليديا لمنظمة التحرير الفلسطينية و لحركة فتح واليسار تحديدا ، فقد كان الملاحظ منذ التسوية ومجرياتها تراجع حصة حركة فتح فيها بانتظام وفي كل انتخابات لصالح الكتلة الإسلامية.

في المحصلة؛ هكذا نتائج تحتم على حركة فتح مراجعة خياراتها، وإعادة التقييم العلمي البعيد عن التعصب؛ فالنتائج ليس نهاية المطاف؛ فالمقاومة التي كانت سبب خسارتها؛ يمكن أن تكون هي سبب فوزها في الانتخابات القادمة؛ إن تمت العودة لخيار المقاومة بدل "اوسلو" الذي أنهك شعبنا وجعل حركة فتح تتراجع وقد يعمل على تلاشيها نهائيا،؛ رغم أنها قادت النضال الفلسطيني والمقاومة لسنين طوال كانت وقتها ترعب الاحتلال بعملياتها البطولية وتحوز على ثقة الشعب، فهل تفعلها فتح؟!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط