الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في قلب القاهرة تتربع حماس ومكتبها السياسي

في قلب القاهرة تتربع حماس ومكتبها السياسي

تاريخ النشر: 2021-10-05 | 12:50

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

إن ما ستتمخض عنه لقاءات القاهرة بين قيادة حركة حماس وجهاز المخابرات العامة المصرية، سيكون له انعكاساته على القضية الفلسطينية، وعلى حياة السكان في قطاع غزة، فما زالت مصر رائدة العمل السياسي في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، فهي بوابة غزة الجغرافية إلى العالم الخارجي، وهي بوابة منظمة التحرير الفلسطينية إلى الدول العربية وإلى المجتمع الدولي.

احتضان القاهرة لجلسات المكتب السياسي لحركة حماس، يحمل رسائل سياسية كثيرة؛  تتجاوز مستقبل العلاقة بين قطاع غزة ومصر العربية، فمصر ما انفكت تلتقي مع التنظيمات الفلسطينية كافة، بهدف ترتيب الوضع الفلسطيني، كطريق آمن لترتيب الأوضاع المعيشية داخل قطاع غزة، ولمصر في هذا المضمار تجربة رائدة، فهي التي رتبت أوضاع منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1969، حين انتزعت راية القيادة من السيد يحيى حمودة، وسلمتها إلى  قيادة حركة فتح بزعامة أبو عمار، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للبندقية الفلسطينية، وهذا يعكس وعياً مصرياً دقيقاً بموازين القوى على الأرض.

انعقاد المكتب السياسي لحركة حماس في القاهرة، يعني أن القاهرة تدرك جيداً أن منظمة التحرير الفلسطينية بوضعها الراهن لا تمثل عموم الشعب الفلسطيني، وأن إعادة صياغتها من جديد، لتضم ملايين الفلسطينيين، الذي يتحفظون على تركيبة منظمة التحرير الحالية، بات أمراً يشغل بال مصر واهتمامها، وهي تقرأ مزاج الشارع الفلسطيني، وعليه سيكون لمصر دور مهم وبارز في قادم الأيام، في كل ما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني، وفق المصلحة العامة، والشراكة السياسية التي تصب في قنوات المصالح المصرية الاستراتيجية في المنطقة.

فما هي مصلحة مصر الاستراتيجية في احتضان قادة حركة حماس؟

تتابع المخابرات المصرية واقع الحال في غزة والضفة الغربية بشكل دقيق، وتعرف تفاصيل الأمور التي قد يجهلها قادة السلطة، أو يتجاهلونها، وتدرك مصر أن موازين القوى على الأرض في غزة والضفة الغربية تميل لصالح المقاومة، وعلى رأسها حركة حماس، وهذا ما أكدته استطلاعات الرأي، لذلك حين تتخذ مصر قراراً باحتضان المكتب السياسي لحركة حماس، فهمي تحتضن رغبة الشعب الفلسطيني، وقد تأكد لمصر التالي:

1ـ أن حركة حماس صارت واقعاً لا يمكن تجاهله، وبيدها مفاتيح الحل والربط للقضية.

2ـ أن سياسة الإقصاء والتهميش قد فشلت، وجاء زمن الاحتواء.

3ـ أن محاولات تصفية حماس والقضاء عليها قد انتهت من خطط العسكرية الإسرائيلية.

4ـ أن فك الحصار عن غزة بات من المسلمات، وشرطاً من شروط التهدئة.

5ـ أن ما بعد معركة سيف القدس ليس كما قبلها.

إضافة لما سبق، فإن لأمريكا وإسرائيل مصلحة في احتواء حركات المقاومة الفلسطينية، وتقديم الإغراءات الحياتية التي تباعد بينها وبين إيران، فالملف النووي الإيراني لم يغلق بعد، وهو ملف مليء بالتحالفات، ولعل ما يشاع عن موافقة إسرائيل المبدئية على دخول خمسين ألف عامل فلسطيني من قطاع غزة للعمل في المصانع الإسرائيلية جزء من هذه الإغراءات.

في لقاءات القاهرة ستحاول مصر أن تضغط على قيادة حركة حماس في نقطتين:

الأولي: تثبيت التهدئة مع إسرائيل ـ وذلك استكمالاً للجهد  المصري خلال معركة سيف القدس ـ وتثبيت التهدئة مشروط بالإعمار وفك الحصار، ولجم الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وأزعم أن مصر تتفهم هذا البعد الوطني الحساس بالنسبة لحركة حماس.

الثاني: إنجاز صفقة تبادل أسرى، تؤكد فيها مصر قدرتها على التأثير على حركة حماس، ورغبتها في تثبت أركان الحكومة الإسرائيلية الحالية، وأزعم أن لحركة حماس في هذا الشأن موقفاً مبدئياً لا يمكنها أن تحيد عنه، وهذا ما تعيه مصر العربية بشكل واضح.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط