الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في عامها الثاني.. المطلوب وطنياً لاستنهاض مسيرات العودة وكسر الحصار

في عامها الثاني.. المطلوب وطنياً لاستنهاض مسيرات العودة وكسر الحصار

تاريخ النشر: 2020-01-11 | 16:35

■انطلقت الشرارة الأولى لمسيرات العودة وكسر الحصار في 30 آذار (مارس) 2018 تزامناً مع الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد، والتي امتدت لقرابة 21 شهراً متتالية أسبوعياً في كل يوم جمعة في مخيمات العودة المقامة في المحافظات الخمس بقطاع غزة على الحدود الشرقية قرب السياج الفاصل بين القطاع وأراضي الـ48.

وتميزت المسيرات باعتبارها محطة نضالية وشكل من أشكال المقاومة الشعبية، بطابعها الجماهيري وأدواتها الشعبية السلمية، والتي اكتسبت أهمية فائقة كونها أحد الجسور الرئيسة التي تربط قطاع غزة مع مسيرة النضال الوطني الفلسطيني، في مواجهة الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي و«صفقة ترامب» ومخرجات ورشة البحرين وفي مواجهة الانقسام.

المسيرات الأسبوعية في قطاع غزة تميزت بحالة من الزخم السياسي والشعبي، كون شعاراتها وعناوينها ارتبطت بميادين النضال للحركة الجماهيرية الفلسطينية، في الضفة الفلسطينية والقدس المحتلة والـ 48، ودول اللجوء والشتات، رغم التضحيات الدموية الكبيرة لشعبنا الفلسطيني، إلا أنها افتقدت للرؤية السياسية التي تساهم في رفع السقف السياسي للمسيرات دون الانزلاق في تفاصيل وجزئيات نحو أهداف فئوية، تقود القطاع للخضوع لإملاءات الاحتلال وشروطه الأمنية.

إن تبني رؤية سياسية للمسيرات ضرورة وطنية، كونها تعزز انخراط قطاع غزة من الباب الأوسع في العملية الكفاحية لعموم الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة والشتات، حتى لا تتحول المسيرات لمجرد حالة مطلبية بكلفة دموية عالية، رغم الانقسام الذي يشكل العامل المعيق الأهم للمسيرة الكفاحية وتطورها.

لذا يتطلب الربط بين مسيرات العودة ومطلب إنهاء الانقسام، لتعزيز القدرة على فك الحصار، وصيانة أسس التهدئة التي تم التوصل إليها بدون شروط مسبقة، في مفاوضات الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة، عبر الوساطة المصرية مع إسرائيل (2014)، وفتح الأفاق لتخفيف أوجاع القطاع، وإدراج كافة المشاريع المطروحة للقطاع في إطارها الوطني بعيداً عن أية محاولات لتكريس الانقسام، إلى جانب تحمل حكومة التوافق الوطني مسؤولياتها وواجباتها نحو سكان القطاع لجهة إعفاء المقاومة من أعباء ومسؤولية إدارة الشأن العام، لأداء دورها وتطويره في لمقاومة الاحتلال.

وقد سجلت وزارة الصحة في قطاع غزة إجمالي عدد شهداء مسيرات العودة، الذي بلغ (316) شهيداً، من بينهم (62) طفلاً، وسيدتان، و(9) من ذوي الإعاقة، و(4) مسعفين، و(2) من الصحفيين، فيما وصل عدد الجرحى لـ(35 ألفا) جريح منهم (18 ألفا) دخل للمشافي بينهم (182) حالة بتر.

وتبرر الهيئة الوطنية العليا للمسيرات، قرارها بتعليق المسيرات الأسبوعية لثلاثة أشهر متتالية، على أن تعاود انطلاقها في سنويتها الثانية في 30 آذار (مارس) 2020 بشكل شهري وفي المناسبات الوطنية، يعود لضمان استمرارية المسيرات حتى تحقق أهدافها الآنية والاستراتيجية، وأن فترة الثلاثة أشهر هي ليست للراحة بل لإعادة تقييم وتطوير أداء المسيرات وتعميمها لتكون نهجاً نضالياً في عموم الأراضي الفلسطينية، لتنطلق بشكل أوسع وتضمن مشاركة جماهيرية واسعة، إلى جانب ربطها دولياً عبر المتضامنين والمساندين للقضية الوطنية، وتوثيق انتهاكات الاحتلال.

لكن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تحفظت على فترة الانقطاع لمسيرات العودة لثلاثة أشهر متتالية، ودعت لاستمرارها وإدامة الاشتباك الجماهيري مع الاحتلال الإسرائيلي وتعزيز المشاركة الشعبية فيها، كحق مشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة الانقسام و«صفقة ترامب»، وطالبت بتقييم جدي للمسيرات على قاعدة ضمان استمراريتها كشكل نضالي جماهيري ضد الاحتلال والحصار الإسرائيليين.

ويروق للبعض القول إن «الشكل الجديد للمسيرات وتعليقها لثلاثة أشهر، يعطي لحركة حماس باعتبارها سلطة الأمر الواقع في قطاع غزة، مساحة للانزلاق نحو مكاسب سياسية واقتصادية لتعزيز سلطة حكمها في غزة، خاصة أن بعض المشاريع تحمل بصمات مقلقة، كالمنحة القطرية والمشفى الأميركي».

كما يدرك البعض أنه لا يوجد سبب مقنع للتراجع عن مسيرات العودة أو تعليقها، وعن مطلب كسر الحصار في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي على القطاع. فيما يطالب البعض بضرورة أن تتمسك الهيئة الوطنية العليا للمسيرات بمطلب التهدئة مقابل «فك الحصار» دون للخضوع لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي وشروطه بذريعة «التفاهمات الأمنية».

ويرى مراقبون فلسطينيون أنه لا ضير بين تقييم مسيرات العودة وكسر الحصار وتطويرها على قاعدة استمراريتها دون انقطاع، والاستعداد والتحضير للانطلاق بفعالية أكبر في الذكرى الثانية للمسيرات التي تتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين ليوم الأرض الخالد.

وتوقف المراقبون أمام جدوى توقف المسيرات لثلاثة أشهر واعتمادها بشكل شهري وفي المناسبات الوطنية، إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه في الثاني من آذار (مارس) 2020 ستجرى انتخابات الكنيست الإسرائيلي الثالثة، ما يطرح التساؤل التالي، «هل فترة التوقف للشهور الثلاثة والشكل الجديد للمسيرات، لتفويت الفرصة على الاحتلال من شن عدوان جديد على قطاع غزة؟»

فيما استغرب المراقبون «مغزى القرار المفاجئ بوقف هذه المسيرات مؤقتاً، والغاية من اعتماد الشكل الجديد للمسيرات بدءاً من 30 آذار (مارس) 2020، وسط تحذيرات من أن تأخذ شكل النشاطات الشعبية الموسمية على طريق توقفها بشكل كامل».

وتأتي الشكوك بشأن توقيت تعليق المسيرات لثلاثة أشهر التي رحب بها الإعلام الإسرائيلي، ربطا بمؤشرات على أن قطاع غزة ذاهب نحو تهدئة طويلة مرغوبة إسرائيلياً رغم النفي من حركة حماس، بعد أن حققت مسيرات العودة جزءاً يسيراً من أهدافها من خلال «إجراءات تخفيف الحصار» التي تواصل إسرائيل المماطلة في تنفيذها.

×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط