كان لازم حكومة السلطة في رام الله تعلن يوم 7 أكتوبر يوم سواد وطني..وتعمل وقفة ساعة عن العمل رفضا للإبادة وجرايم الحرب..لكنها تمر سكيتي هاي اسمها قلة أصل وطني..

في ذكرى طوفان الأقصى: نحو مراجعة عميقة وجريئة

في ذكرى طوفان الأقصى: نحو مراجعة عميقة وجريئة

تاريخ النشر: 2026-10-07 | 15:50

هاني المصري
هاني المصري
تحتاج الحالة الفلسطينية في ذكرى طوفان الأقصى إلى مراجعة عميقة وجريئة له ولما سبقه من تجارب منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية حتى اليوم: أين أخطأنا وأين أصبنا؟ ولماذا لم ينتصر الشعب الفلسطيني رغم عشرات السنين من المقاومة والتضحيات والمعاناة الهائلة والبطولة الباسلة؟ وما متطلبات انطلاقة جديدة قابلة للانتصار؟
لا يستقيم اختصار الأمر بالقول إن الطوفان تسبب في كارثة وإبادة بشرية، ولا بالقول إن خيار أوسلو والمفاوضات سبّب كارثة وإبادة سياسية. فما جرى أن الاستراتيجيات كلها وصلت إلى طريق مسدود، بدليل أن حال القضية على أرض الصراع أسوأ مما كان قبل أوسلو. ولا ينفع تحميل المسؤولية للمفاوضات وحدها رغم أنها تتحمل قسطا كبيرا ، ولا للمقاومة وحدها، فالمقاومة وسيلة وليست غاية، والتعامل معها ومع المفاوضات كغاية من الأخطاء الكبيرة.
صحيح أن المقاومة ارتكبت أخطاء كبيرة و لم تنتصر، لكن لولاها لما بقيت القضية حية، ولما بقي نصف الشعب على أرض وطنه، ولما حمل القضية أبناؤها في الداخل والخارج. ولولاها لظلت قضية إنسانية تخص أفراداً، لا قضية شعب له حقوق وفي مقدمتها حقه بتقرير المصير. وهذا بالضبط ما يُراد اليوم: إعادتها قضية إنسانية تخص أفراداً وسلطةً تديرهم تحت الاحتلال، إلى أن يتمكن المشروع الصهيوني الاستعماري، الذي ما زال مفتوحاً، من استكمال أهدافه الكبرى. وهو مشروع لم يحققها بعد: لم يجمع كل اليهود أو معظمهم في «أرض الميعاد»، ولم يهجّر كل الفلسطينيين أو معظمهم. لكنه يسعى إلى طرد أكبر عدد ممكن منهم ليكون كيانه دولة يهودية نقية، تمارس الفصل العنصري بحق من يبقى من الفلسطينيين تحت سيادتها، ولا يكون فيها خطر التحول إلى دولة ثنائية القومية أو دولة لجميع مواطنيها.
وبعد المراجعة العميقة والجريئة لا بد من بلورة رؤية شاملة تتضمن صياغة جديدة للمشروع الوطني، وتحديد البرنامج السياسي، و ينبثق عنها قيادة ومؤسسات جامعة واحدة، واستراتيجيات مناسبة.
 
من الدروس المستفادة
 
قاعدة الارتكاز: وحدة القضية والأرض والشعب والسيرة التاريخية هي حجر الأساس.
 
أبعاد القضية: القضية فلسطينية الوجه، عربية القلب، عالمية الأطراف والأبعاد. فلا يجوز طمس طابعها الفلسطيني، ولا المبالغة في «فلسطنتها» حتى تُهمل أبعادها العربية والتحررية والإنسانية.
 
الأهداف المباشرة: الأهداف الكبرى لا تلغي أهمية تحديد أهداف مباشرة قابلة للتحقيق، يقود تراكمها إلى الأهداف الكبرى. ولا يكون ذلك على قاعدة «شيء أفضل من لا شيء»، ولا على قاعدة «كل شيء أو لا شيء».
 
أشكال النضال: ليست صنماً يُعبد بل وسائل لتحقيق الأهداف. يُتبنّى منها ما يلزم بالمزج بين الحق والجدوى، وبقدر قدرته على تحقيق الأهداف.
 
المقاومة والمفاوضات: المقاومة تزرع والمفاوضات تحصد، ومن لا يزرع لا يحصد.
 
الوحدة الوطنية: الوحدة على أساس القواسم المشتركة، في إطار وطني واحد تعددي تشاركي ديمقراطي، ليست مستحيلة ولا ترفاً ولا أمراً زائداً عن الحاجة، بل هي قانون الانتصار لأي حركة تحرر وطني.
الطابع الوطني للقضية: طبيعتها الأساسية وطنية، وهي قادرة على جمع التيار الليبرالي الوطني والإسلامي الوطني والقومي الوطني والأممي الوطني، دون أن تكون ملحقاً بأي منها.
ترابط المهمات: إنجاز مهمات التحرر الوطني يحتاج وقتاً طويلاً بسبب طبيعة الصراع وحجم العدو واختلال موازين القوى. لذلك لا يمكن فصل الوطني عن الديمقراطي والاجتماعي، ولا تلبية مهمات التحرر الوطني مع إهمال مهمات البناء الديمقراطي.
 
عدالة القضية وعدم الاصطفاف: القضية عادلة ومتفوقة أخلاقياً، وتجمع الدعم من أطراف متباينة. لذا لا يجب أن تكون مع محور ضد آخر، بل أساساً لحشد تأييد المحاور المختلفة.
 
التحولات الدولية: العالم القديم أحادي القطبية ينهار، وعالم تعددي الأقطاب يتقدم، وإن لم يكن ذلك بمسار مستقيم دائماً إلى الأمام وبالسرعة المرغوبة. وهو مسار مستمر سينتهي إلى عالم أفضل من القديم. ويجب الحرص على أن تكون فلسطين في خريطته الجديدة، وهذا ليس مفروغاً منه إذا لم يحسن الفلسطينيون التصرف.
 
الديمقراطية: الديمقراطية ضرورة، وفي مقدمتها الانتخابات. لكن ما يناسب حركات التحرر التي تواجه تحديات ومخاطر وجودية هو الديمقراطية التوافقية المحتكمة إلى قواعد العمل الجبهوي، لا قاعدة «الأغلبية تحكم والأقلية تعارض» التي تناسب الدول المستقلة ذات السيادة
×
أخبار
"واشنطن بوست": إدارة ترامب تفكك البنية الفيدرالية لأمن الانتخابات وتنعش التشكيك بنزاهة اقتراع 2026 الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول يحذر طهران من ضياع "نافذة الفرصة" قبل الانتخابات الأمريكية  شرطة الاحتلال تنفي مزاعم رئيس الشاباك حول تشكيل "كتائب عسكرية" بدوية في النقب واشنطن: إيران فقدت السيطرة على مضيق هرمز واقتصادها يشهد "انهيارا شاملا" بزشكيان: نخوض حربا شاملة ونواصل التفاوض لحماية حقوق شعبنا حراك مصري لتشكيل "محور مقديشو" في مواجهة "محور بربرة" مجلس السلام يتهم حماس ارتكاب أعمال "إرهابية": نعم على نزع السلاح والتطرف أ ب: أحداث 7 أكتوبر تُؤجّج الانقسامات العميقة حول نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية حرب إيران تدفع الشرق الأوسط إلى مرحلة "عدم توازن" وإعادة تشكيل للخارطة الإقليمية مشرع ديمقراطي "يُحقق" في العلاقات المالية لصهر ترامب كوشنر ملادينوف: غزة أمام ثلاثة مسارات لتحديد المستقبل..ويدعو لمراجعة تجربة الفصائل المسلحة خبير اقتصادي يؤكد أن إيران لن تستسلم للضغط الأمريكي وتستخدم التضخم كأداة للصمود وفاة نصر إبراهيم أحد لاعبي الجيل الذهبي في الزمالك..من هو؟! أمريكا تدرس مراجعة إعفاء الإسرائيليين من التأشيرة أثر حادثة "فلاي دبي" الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,250 شهيد خطيئة مغربية.. إنسانية قبل سياسية ضد فلسطين! "التربية": 22 ألف شهيد من الطلبة والكوادر التعليمية وتدمير عشرات المدارس والجامعات خلال حرب الإبادة على فلسطين في ذكرى ميلاد بوتين..هجوم روسي واسع بالصواريخ والمسيرات يستهدف كييف جيش الاحتلال يقتحم بلدات في الضفة والقدس ويعتقل العشرات ويدمر نصب الشهداء في نابلس- فيديو شرطا..فانس: على إيران خفض قدرات تخصيب اليورانيوم لإنهاء الحرب جيش الاحتلال يغتال مواطنين بينهم متطوع في الدفاع المدني شمال قطاع غزة كالاس: الاتحاد الأوروبي يعرض إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات الفلسطينية التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون شمال الرياض..وقصف مطار عدن اتهامات غير مسبوقة..رئيس الشاباك يزعم وجود محاولات لتشكيل مجموعات مسلحة في النقب العالم أوروبا احتجاجات الطلبة تهز فرنسا..نحو ربع مليون في الشوارع حكام ولايات أمريكية يهاحمون ترامب بعد تصريحاته عن تدمير لوس أنجلوس وسان دييغو تعيين محسن رضائي على رأس "الأمن القومي الإيراني" يعكس صراع نفوذ اتهامات لنائب فرنسي من أصل فلسطيني بإسقاط علم إسرائيل داخل البرلمان الأوروبي الصالحين عبدالنبي رئيسا لمجلس النواب الليبي خلفا لعقيلة صالح شركة صناعات عسكرية إسرائيلية تعلن مشاركتها في معرض مراكش الجوي بالمغرب

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط