الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فريدمان والرؤية الأمريكية لتصفية القضية

فريدمان والرؤية الأمريكية لتصفية القضية

تاريخ النشر: 2019-06-09 | 20:00

ثائر نوفل أبو عطيوي
ثائر نوفل أبو عطيوي

في الوقت الذي لم يتم الكشف عن موعد البدء في تنفيذ ما يسمي في "صفقة القرن" وبالتزامن مع انعقاد الورشة الاقتصادية في العاصمة البحرينية "المنامة" التي تأتي تحت عنوان " الازدهار مقابل السلام" ، يطل علينا السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال "ديفيد فريدمان" بتصريحات خطيرة سياسياً على حياة القضية الفلسطينية وأسس الحلول العادلة والشاملة لها، والتي مفادها التشريع في إعطاء الحق ظلماً وعدواناً لدولة الكيان في ضم أجزاء ومناطق من الضفة الغربية ، والتي تأتي في نطاق أن الاحتلال صاحب الحق الكامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، على اعتبار أن الشعب الفلسطيني لا يملك الحق في ملكية الأرض التي احتلتها إسرائيل.

تصريحات السفير الأمريكي لدى دولة الاحتلال، لم تأت من فراغ، بل كان لها ارهاصات ومقدمات تدلل على أن الرؤية الأمريكية ووفق سياسية ادارتها الجديدة بزعامة "ترامب" تقوم على خطة مدروسة ومعدة مسبقاً، عنوانها الرؤية الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية وإنهاء كافة معالمها السياسية التي تقوم على فكرة حل الدولتين ضمن سلام عادل وشامل يكفل للشعب الفلسطيني الحق المشروع في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

الرؤية الأمريكية لتصفية معالم القضية الفلسطينية، والتي سبقت تصريحات "فريدمان" تمثلت في عناوين هامة تم تطبيقها على أرض الواقع منذ تولي "ترامب" لسدة الحكم، منها إيقاف الدعم المالي لوكالة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وعدم الاعتراف بحق العودة وتقرير المصير، ونقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة على اعتبار مبطن أن القدس عاصمة موحدة لدولة الكيان، ناهيك عن الاعتراف الأمريكي الواضح بأن الجولان السوري المحتل هي أراضي ذات سيادة إسرائيلية. 

المقدمات الأمريكية بالانحياز الفاضح والتام لدولة الاحتلال، والتي سبقت تصريحات السفير الأمريكي "ديفيد فريدمان" بحق إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية لمستوطناتها السرطانية، ليس بالأمر المستغرب والجديد على سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة، والتي منذ لحظة توليها سدة الحكم لم تنصف ولو على خجل أو بالشيء القليل الشعب الفلسطيني وفق القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على الحق الفلسطيني في العدالة والحرية وإقامة دولته المستقلة.

الكم الهائل من التصريحات والخطابات السياسية الفلسطينية التي صاحبت تصريحات السفير الأمريكي" ديفيد فريدمان" كلها لا تتعدى في مضمونها الموضوعي سوى مزيداً من الاستنكار والشجب والتنديد اللفظي ليس إلا.! ، ولم تقدم في مضمونها عناوين وطنية فعلية للتصدي لتصريحات "فريدمان" ومواجهتها بشكل وطني واقعي ووحدوي وشمولي، ويعود ذلك لاعتبارات وطنية عديدة ، من أهمها حالة التيه السياسي التي تعيشه الحالة الفلسطينية وعلى رأسها المؤسسة الرسمية ، وانشغال الفصائل والأحزاب بتفاصيل حياتها اليومية وابتعادها عن الرؤية الشعبية في ضرورة انهاء الانقسام السياسي البغيض واستعادة الوحدة على أسس عملية تقوم على الشراكة الوطنية لكافة ومناحي تفاصيل الحياة السياسية.

أما عن الواقع العربي ورؤيته الشمولية من السياسة الأمريكية المنحازة لدولة الاحتلال ، فهو يخضع لاعتبارات عديدة ومتشابكة ومترامية الأطراف في مواقفه ورؤيته من السياسية الأمريكية وادارتها الجديدة ، والتي منها المحاور الإقليمية التي تخضع للحسابات وموازين القوى ، والوصول إلى حد التطبيع شبه الكامل مع الاحتلال ، وعدم استقرار الواقع السياسي العربي نتيجة الحروب والأزمات والنكبات التي أحلت به بعد ما يسمي تجاوزاً في ثورات "الربيع العربي" التي اجتاحت بعض الدول العربية والتي كانت ضمن رؤية سياسية عالمية قادتها الولايات المتحدة الأمريكية ، لكي تفرض بساط تحكمها في الواقع العربي تمهيداً لسيطرة صهيو أمريكية كاملة ، وبالرغم من ذلك استطاعت بعض الدول العربية تجاوز المحنة وإعادة التوازن والرؤية وتحديد الهدف الوطني لها ولشعوبها وقامت بإنقاذ شعوبها من براثن الاستعمار المبطن ، وهنا نسوق جمهورية مصر العربية واقعاً ونموذجاً حيث تمكنت من استعادة واقعها الوطني وبعدها العربي بحنكة ساستها المميزة واجماع شعبها العظيم.

المعطيات السابقة الذكر فلسطينياً وعربياً تجعل من تنفيذ السياسية الأمريكية، ورؤيتها الخاصة على صعيد القضية الفلسطينية من جهة، وعلى صعيد الشرق الأوسط من جهة أخرى سهلة المنال ولا تحتاج إلى جهد وعناء في تنفيذ الإدارة الأمريكية الذي يصف في نهاية المطاف في مصلحة دولة الاحتلال ، فالانقسام السياسي الفلسطيني ، وعدم التوصل فلسطينياً لرؤية وطنية وحدودية شمولية ، وعدم القدرة على بناء نظام سياسي جديد يحمل في طياتها تحديد الرؤية في إدارة الصراع مع الاحتلال وقوى الاستعمار العالمية كلها عوامل مؤثرة سلباً على عدالة القضية الفلسطينية ، ومشروعها الوطني المستقل.

وأما عربياً فلا بد من أن تعاد القضية الفلسطينية لصدارة العمل العربي ضمن رؤية فلسطينية عربية واحدة ومشتركة، تعيد العنوان للقضية أهمية الشأن والاعتبار، بأن النزاع مع الاحتلال ليس نزاعاً فلسطينياً فقط، بل هو نزاعاُ عربياً وهو الأهم والأعم والأشمل، حتى تكون الرؤية فلسطينية عربية والحل العادل للقضية حلاً وفاقياً متوازناً، لكي تتوقف قوى الاستعمار والرؤية الأمريكية عن مناصرة الاحتلال، وصولاً للحق الفلسطيني في الحرية وإقامة الدولة المستقلة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط