الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فرانس برس: أزمات متجددة ومسار تشكيل "حكومة تونسية" متعثر واقتصاد ينتظر حلولا

فرانس برس: أزمات متجددة ومسار تشكيل "حكومة تونسية" متعثر واقتصاد ينتظر حلولا

تاريخ النشر: 2019-12-15 | 18:02

تونس-  أ ف ب: يباشر الرئيس التونسي قيس سعيّد عهده مع أزمة سياسية وسط تعثر تشكيل الحكومة وبرلمان منقسم وتزايد الضغوط الاقتصادية مع اقتراب تسديد ديون خارجية للبلاد.
منذ تكليفه رسميا منتصف تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بدأ الحبيب الجملي الذي يؤكد انه مستقل عن الأحزاب، مشاورات سياسية بحثا عن توافقات لحكومته المرتقبة مع غالبية الأحزاب الممثلة في البرلمان والمنظمات الوطنية والشخصيات النقابية والكفاءات.
غير أن المهلة الدستورية الأوليّة التي يمنحها الدستور لم تسعفه في اتمام مهمته التي تم تمديدها شهرا اضافيا ما ينذر بمهمة صعبة وسط دعوات بالتسريع لانه اذا فشل في مهامه فسيكلف الرئيس شخصية أخرى مستقلة بالمهمة.
فقد أعلن "التيار الديمقراطي" (22 نائبا) وحركة "الشعب" (15 نائبا)، ثاني أكبر الكتل في البرلمان انسحابهما من المشاورات معلّلين ذلك بعدم الحصول على حقائب وزارية أو "غياب الجدية". وهذا من شأنه أن يضعف حظوظ الحكومة القادمة من نيل ثقة البرلمان حيث يجب ان تحصل على 109 اصوات (من مجموع 217).
بموازاة ذلك، انطلق البرلمان في جلسات عمله الأولى التي تخللتها مشادات وتجاذبات بلغت حد تعطيل العمل بسبب تبادل الشتائم بين نواب بخلفيات سياسية متضادة.
فقد أفرزت الانتخابات النيابية منتصف تشرين الأول/أكتوبر الفائت "فسيفساء" من الأحزاب يتقدمها "النهضة" الاسلامي (52 نائبا) يليها حزب "قلب تونس" الليبيرالي (38 نائبا).
تتمحور الخلافات في البرلمان بين الأحزاب ذات المرجعية الاسلامية وفي مقدمتها "النهضة" التي كثيرا ما يواجه انتقادات لنتائج فترة حكمه منذ 2011، وفي المقابل أحزاب أخرى تهاجم الاسلاميين وتتهمهم بالمسؤولية عن تردي الوضع في البلاد.

ووصل الأمر الى اعتصامات من قبل نواب داخل البرلمان مع انطلاق مناقشة قانون الموازنة 2020 الأسبوع الفائت.

الى ذلك، يزداد الاحتقان الاجتماعي في البلاد خصوصا مع ارتفاع سقف المطالب الاجتماعية بسبب تضخم الأسعار رغم استقرار بعض المؤشرات الاقتصادية دون خروجها من منطقة الخطر.

فلا تزال نسبة البطالة في مستوى 15,1 في المئة والتضخم 6,3 في المئة ونسبة النمو بحدود 1,4 في المئة بينما يبلغ العجز في الموازنة 3,5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

غالبا ما ارتبط كانون الثاني/يناير بتزايد وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية مع اقتراب ذكرى وفاة محمد البوعزبزي، الذي أحرق نفسه في مدينة سيدي بوزيد احتجاجا على وضعه.

وشكلت الحادثة انطلاقة لانتفاضة شعبية أطاحت بنظام الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي.

ومطلع كانون الأول/ديسمبر الحالي اندلعت احتجاجات في مدينة "جلمة" (وسط) انتهت الى مواجهات بين سكان المنطقة وقوات الأمن بعد أن انتحر الشاب عبد الوهاب الحبلاني (25 عاما) حرقا احتجاجا على وضعه الاجتماعي في هذه المدينة المهمشة.
يقول المحلل المالي والاقتصادي عز الدين سعيدان "اذا تأخرنا بهذا الشكل في تشكيل الحكومة في حين يشهد مجلس النواب أجواء مشحونة مع غياب التوافق، فان هذا سيترك تأثيره حتما لأنه لن يترك المجال أمام البلاد للدخول في اصلاحات الانقاذ".

كما يصف الوضع الاقتصادي بأنه "في حالة نزيف"، لأن "كل المؤشرات دون استثناء تتدهور".

لم تستطع البلاد منذ ثورة 2011 تجاوز الضغوط الاقتصادية وركزت الطبقة السياسية اهتماماتها أكثر على تأمين الانتقال الديمقراطي السياسي بينما تأجلت الاصلاحات الاجتماعية مع تفاقم المطالب المعيشية بالاضافة الى توجيه القروض الخارجية الى الاستهلاك وسداد رواتب القطاع الحكومي بدلا من تخصيصها للاستثمار.

يرى سعيدان ان الحكومة مطالبة بالشروع مباشرة في اصلاحات و"يجب ان تكون هناك حكومة قوية ومدعومة من البرلمان للقيام باصلاحات هيكلية موجعة لوقف النزيف وهذا ضروري ومطلوب في أقرب وقت ممكن" خصوصا في ما يتعلق بالتحكم في نفقات الدولة والتقليص من الاستيراد.

ويشكل الدين الخارجي أهم الملفات التي شغلت الحكومات السابقة وبينها حكومة يوسف الشاهد التي استمرت أطول فترة مقارنة بسابقاتها ولم تستطع تحقيق الانتقال الاقتصادي الضروري في البلاد.

وتستقر نسبة الديون عند مستوى 74% وبلغت 7 % في العام 2018 من حجم الناتج الاجمالي وفقا لصندوق النقد الدولي الذي منح العام 2016 قرضا لتونس صرف منها 1,6 مليار دولار على أربع سنوات مقابل القيام باصلاحات اقتصادية واسعة على ان يتم سداده اعتبارا من 2020.

تتوجه تونس مجددا الى السوق الخارجية العام القادم للحصول على قروض جديدة بحسب مشروع الموازنة، لكن المهمة لن تكون سهلة في نظر سعيدان الذي يتساءل "كيف ستتمكن من الحصول على هذه القروض؟"، عازيا السبب الى "المناخ السياسي الذي لا يخدم صورة البلاد في الخارج".

وتواجه سياسية الدولة من حيث الاستدانة من الخارج انتقادا ورفضا شديدين من منظمات وخصوصا النقابة العمالية المركزية التي تدعو الحكومة الى عدم الانسياق لاملاءات صندوق النقد الدولي.

وخلص سعيدان الى التنبيه من الوصول الى مرحلة عجز الدولة عن سداد مستحقاتها "لانه اذا لم نستطع تسديد ديوننا فسندخل في دوّامة جدولة الديون وعندها سيكون الوضع أخطر بكثير".

×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط