الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غضب مصري مفاجئ من مخاطر "الممر البحري" في غزة..وبعد!

غضب مصري مفاجئ من مخاطر "الممر البحري" في غزة..وبعد!

تاريخ النشر: 2024-05-08 | 03:51

كتب حسن عصفور/ بشكل مفاجئ، وبعدما أوشكت وزارة الدفاع الأمريكية أن تعلن بدء عمل الممر البحري في غزة، خرج الناطق باسم الخارجية المصرية، ليعلن أن محاولة استبدال معبر رفح بكل مكانته الأساسية ليس سوى واهم، ولديه سوء تقدير.

ولم يتوقف النقد المفاجئ، عند "البعد الفني" للممر البحري، بل ألمح الناطق المصري، إلى ما يحمله ذلك من أبعاد سياسية، بالحديث عن "ضرورة التعامل مع الوضع الفلسطيني بمسؤولية واحترام إنسانية الشعب الفلسطيني".

هي المرة الأولى التي تعلن مصر رفضا علنيا شبه صريح للممر البحري في قطاع غزة، رغم أنه أوشك على البدء بالعمل، وبأن أهدافه لم تكن خافية أبدا، فمساره كان يتوافق مع مسار "الحرب العدوانية" تسارعا أو تباطئا، ما كشفته بوضوح إعلان البنتاغون قبل أيام بوقف العمل في الممر تحت مزاعم "سوء الأحوال الجوية"، وهي كذبة سياسية واضحة، ليعاد الكشف عن الافتتاح مع قيام دولة العدو باحتلال معبر رفح، في خطوة تأكيدية لدور الممر السياسي وليس الإنساني.

توقيت الإعلان الأمريكي بتشغيل "الممر البحري" مع احتلال معبر رفح، تأكيد على تحويل معبر رفح كجزء من "المشروع الأمني" لدولة الكيان، وأن السيطرة عليه تتعلق بالمستقبل السياسي لقطاع غزة، خاصة وأنه المعبر الوحيد الذي يمثل بوابة التعامل مع العالم الخارجي عبر مصر، نحو قطع الطريق على أي مظهر "استقلالي" للكيان الفلسطيني.

لم يعد خافيا ابدا، أن "الممر البحري" ليس "ممرا إنسانيا" كما حاولت الإدارة الأمريكية الترويج، بل هدفه الحقيقي سياسي بالكامل، ويرتبط العمل به ضمن "رؤية أمنية مشتركة" بين واشنطن وتل أبيب، ليمثل واجهة لقاعدة عسكرية مستقبلية نحو البحر المتوسط لغايات التعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وتكريس لإعادة احتلال قطاع غزة، أي كانت المحاولات التفاوضية لاحقا ونتائجها، فالممر البحري سيكون حاضرا برعاية أمريكية لزمن غير معلوم.

ومن السذاجة اعتباره ممرا آنيا لخدمة إنسانية، فهو جزء من استراتيجية البناء لخدمة مخطط "التهجير القسري" الذي سيكون خيار مفروضا على أهل قطاع غزة، في اليوم التالي لوقف الطابع العسكري للحرب العدوانية، خاصة وأن مقومات الحياة الإنسانية تقريبا تم تدميرها، ووفقا لكل ما يقال فإعادة بناء قطاع غزة تحتاج سنوات فيما لو توفر المال الضروري له.

التهجير القسري، خيار قد يكون هو الأهم للاستراتيجية التهويدية ضد المشروع الكياني الفلسطيني، بدأت ملامحها تدق أبواب أهل قطاع غزة، مع تعليمات جديدة لعدد من الدول، ومنها أمريكا، لتسهيل دخول أبناء القطاع تحت بند "ظروف إنسانية"، الاسم السري لعمليات التهجير، لتبدو وكأنها "خيار شخصي" وليس عمل إكراهي.

الموقف المصري الغاضب يجب أن يتبلور نحو صياغة رؤية مشتركة يمكنها محاصرة البعد السياسي لاستخدام "الممر البحري"، خارج أي ارتباط بالبعد الأمني الأمريكي الإسرائيلي، ترتبط تلك الرؤية بالمفاوضات الخاصة، لتصبح شرطا ضروريا منها.

كان المفروض ألا تصمت الرسمية الفلسطينية على مخطط "الممر البحري"، وألا تقف عند تصريح تائه ملتبس غير مفهوم، بل واجبها، وبصفتها التمثيلية، أن تعتبر "الممر البحري" بالمواصفات الأمريكية خطر سياسي يستهدف جوهر المشروع الوطني، والحديث عن "البعد الإنساني" ليس سوى ذريعة، خاصة وأنه مرتبط بشكل مباشر بوزارة الدفاع الأمريكي ومتابعة شخصية من وزيرها أوستن.

غياب رؤية الدور الأمريكي في تهويد القضية الفلسطينية، يمثل قاطرة تمرير المشروع الإسرائيلي بمختلف مكوناته، لقطع الطريق على "الكيانية الفلسطينية المستقلة"، ومحاولة فك ارتباط تنفيذ الممر البحري ودور "ممر واشنطن السياسي" في الأمم المتحدة ضد فلسطين الدولة والكيان، هو الخطر السياسي الأكبر.

هل يمثل الغضب المصري المفاجئ، بداية فعل مشترك لمحاصرة مخاطر تهويد فلسطين من بوابة "ممر بحري" على شاطئ قطاع غزة..تلك هي المسألة التي تنتظر.

ملاحظة: "المزهرن" بايدن بيقولك لن ينسى اللي حصل يوم 7 أكتوبر ضد اليهود..وأنه لن يسمح بأي كراهية لهم...وبالك يا "مهسهس" ممكن فلسطيني واحد (فلسطيني مش شبه لهم)  عمره ينسى شو عملت دولتك الحاقدة على اسم فلسطين..

تنويه خاص: بعد "هليلة" الرسمية الفلسطينية عن قيام حماس بالحكي معها قبل موافقتها على مشروع وقف اطلاق النار..اختفى التنسيق خالص ورجعت حليمة الحمساوية لعادتها وراحت وحدها..في ناس بتعشق التكاذب شو ما كان يكون!

لقراءة المقالات ..تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط