الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة بين المبادرات والمهاترات

لا يخفي على أحد في الساحة الفلسطينية الوضع المأساوي الذي تعيشه غزة بكل مكوناتها من الحجر والبشر بعد انقسام قاتل وحروب ثلاث لم تبقي ولم تذر شيء على ما كان عليه ناهيك عن الخسائر في شتى المناحي ,سواء على الصعيد السياسي الذي أضعف كثيرا وضع قضيتنا على الحلبة الدولية والتي أتخذها الكثير من الاصدقاء قبل غيرهم كذريعة لتنصل من التزاماتهم اتجاه شعبنا وقضيتنا بحجج ليس لشعبنا فيها ناقة ولا جمل ,ناهيك عن الوضع الاجتماعي وتفاقم المشاكل متعددة الالوان والاشكال والابعاد ,والتي على الدوام لا يكون الحل عند القادة والمسئولين ألا مزيدا من الدعوات للصبر والاحتساب في ميزان حسنات هذا الشعب ,دون التطرق الى حقيقة هذا الوضع الكارثي الذي يأخذ المزيد من زمان وقدرات وإمكانيات هذه الاجيال التي صعدت خلال تلك السنوات ولا تجد أمامها ألا أبواب موصده وأحلام متطايرة وأمال بلا أجنحة أو مقومات لتصبح حقيقة يتمكن هذا الجيل من خلالها أخذ دورة في سيرورة مسيرة شعبه .

فبعد سنوات الحوار ورحلاته واتفاقاته التي لها أول وليس لها أخر وفشلها في نهاية كل مطاف في تضميد الجراح لنكتشف بعد كل أتفاق الى أننا بحاجة الى ألف أتفاق ,ليس لعجز في اللغة ولا لنكوص في البنود ولكن نتيجة لغياب الحس الوطني وعلو الروح الحزبية الفئوية ,وفقدان المنظور الوطني عند البعض والنظر الى الشعب ومقوماته على أنه وليمة أهل خير مشاعة على قارعة الطريق .دون النظر الى أوجاع المجتمع الفلسطيني والحالة التي وصل أليها والتي باتت تصعب على الكافر ,فكيف على من يدعون أنهم قادة لهذا الشعب؟

وها نحن اليوم ونتيجة غياب التأثير الحقيقي لمجموع الفصائل والقوى العاملة على الساحة الفلسطينية والتي باتت تشعر بالخجل من مواجهة تلك الوجوه الشاحبة البائسة لأبناء شعبنا نسمع لبعض البيانات والمبادرات والطروحات من هنا وهناك وكأن الامر يخص جزر الكناري لا الشعب المطلوب منه على الدوام الصمود والتضحية وتقديم الغالي والنفيس من أجل الحفاظ على قضيتنا الوطنية ,وكأن العقلاء والحكماء وأصحاب الرأي والرؤية الثاقبة والحكمة باتوا غائبون عن ساحتنا ليقولوا لمن يعطل مسيرة الوحدة أنت مخطئ ومن يعمل على تعزيز صمود شعبنا أنت مصيب ويتم الالتفاف الحقيقي حول الرؤية الوطنية الجامعة لا المانع من تحقيق شعبنا لحقوقه ,أن المبادرات والأوراق المتأخرة جدا والتي يطرحها البعض هنا وهناك ومن خلال بعض وسائل الأعلام وكأنه يحاول أن يذكر شعبنا بحضوره في ساحة الفعل التي هو في حقيقة الأمر غائب عنها أو غير قادر على الحضور والتأثير فيها ,فهل تأثير الانقسام طفح بات مرئي اليوم أو ورم أصبح لابد التخلص منه الأن ,ثمان سنوات والساحة الداخلية في حالة ترهل واهتزاز ,فهل يعقل أن يكون من ليس له القدرة على التأثير فيها أن تكون له القدرة على التأثير في الصراع مع العدو,

لماذا لا تحزم أمرها كل تلك القوى التي تدعي بأنها تقف ضد الانقسام وتحشد جماهيرها وجماهير شعبنا الذي بات يعيش حالة مرضية مزمنة لتقف بكل الوسائل السلمية وتجند كل طاقاتها الاعلامية من أجل ردع كل من يضع العصي في دواليب الوحدة الوطنية ,فهل غاب الحق والحقيقة في قضيتنا الى حد عدم القدرة على التمييز بين الخطأ والصواب ,أم أن تلك الفصائل باتت رهينة مكتسبات هنا وحسابات هناك !

جميعنا يعلم أن تفاهمات الشاطئ الأخيرة بين فتح وحماس نصت على تشكيل حكومة وفاق لهدفين

الاول التجهيز الانتخابات والثاني توحيد المؤسسات في الوطن ,نعم شكلت الحكومة ولكن هل مكنت الحكومة من أخذ دورها كأي حكومة على الارض ؟

فغزة اليوم الكل فيها يطرح السؤال من يحكمها ؟من يديرها ؟من يقول ويشور فيها ؟هل حقا حكومة الوفاق تدير غزة ؟ هل تحكم غزة ؟هل تقول وتشور فيها ؟ألا تعرف الفصائل الموجودة في غزة الجواب !هل توجد في غزة حكومة ظل أم أدارات موازية للوزارات في حكومة الوفاق كلن يتبع فصيل؟ في الايام الاخيرة تم تخريج دورة ضباط الشهر الماضي وجميعنا يعلم أن قوى الشرطة تابعة لوزارة الداخلية وحقيبة وزارة الداخلية مكلف بها السيد رئيس الوزراء درامي الحمد الله ,فهل كان السيد رئيس الوزراء مطلع على هذا الانجاز الوطني ,وهل كانت الحكومة تعلم به لكي تضعه على موازنتها ؟أم أن غزة عبارة عن كعكة سبيل الكل ينظر لها من الزاوية التي يشتهيها فيها ,فقبل مؤتمر الاعمار الذي عقد في القاهرة حضرت الحكومة الى غزة بكامل أعضائها ولم يحصل أهل غزة ألا على بعض الابتسامات والوعود والصور والارقام الفلكية الذي جعلت البعض يعتقد بأنه امتلك خاتم سليمان وبعد ايام تبخر كل شيء وعدنا الى الاتهامات والمناكفات والتعطيل والصراخ ,نعم حصلت التفجيرات الاخيرة التي استهدفت بيوت شخصيات قيادية في حركة فتح عمل أجرامي مدان ولكن لماذا لم يحضر وزير الداخلية ويتابع شخصيا ويعمل خلية عمل وطنية من قبل الجميع ليتم فضح المتستر على هذا الاجرام ؟لماذا يكتفي بتأجيل الزيارة الى غزة ويضع نفسه في خانة فصائلية كان أولى به أن يخلعها مهما كانت الظروف ,وأن لم يكن قادرا على هذا فعليه أن يتخلى عن هذه الحقيبة ويتركها لمن يديرها.

وأخيرا على الفصائل والقوى الحية في شعبنا أن لا تكتفي بطرح المبادرات وانتظار الاجابات عليها أن تتحرك بشكل ميداني مؤثر وتشكل لجنة وطنية من الجميع تعمل على تمكين الحكومة من أخذ دورها في حكم غزة والوقوف بكل حزم أمام المعطلين وفضح نواياهم أمام شعبنا والعمل على محاسبة الحكومة في حالة التقصير اتجاه أي مكان في الوطن.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط