الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غرينبلات ودوره التخريبي

غرينبلات ودوره التخريبي

تاريخ النشر: 2019-09-07 | 07:35

نبض الحياة 

 أعلن يوم الخميس ال‍ماضي الموافق (5/9/2019) جيسون غرينبلات ‍إستقالته ‍من مهامه في فريق الرئيس ترامب المكلف بالملف الفلسطيني الإسرائيلي، أو بتعبير أدق تمرير تصفية القضية الفلسطينية وعنوانها صفقة القرن. واشار إلى انه سيغادر بعد نشر الشق السياسي لصفقة القرن المشؤومة. وكان مستشار الرئيس الأميركي منذ البداية، قال انه سيعمل ضمن الفريق لمدة عامين. بمعنى آخر لم تكن إستقالته نتاج خلاف مع سيد البيت الأبيض، ولا بسبب خلاف مع أعضاء فريقه برئاسة كوشنير، وانما لإرتباط لديه سابق بعائلته وعمله.

وما اشارت له التعليقات الخاصة بالمستقيل، أو رئيسه، أو فريقه، أو رئيس حكومة إسرائيل ووزير خارجيته أكدت ما جاء أعلاه إذا غرينبلات لم يستقل إلآ بعد ان أسهم بدوره التخريبي في عملية السلام، ولن يغادر قبل ان يعلن الرئيس الأفنجليكاني وصفته السياسية لتصفية القضية الفلسطينية، وتعزيز مكانة الدولة الإسرائيل‍ية الإستعمارية. وبعد أن أكد ولائ‍ه للحركة الصهيونية ومشروعها الإستعماري، وللتيار المسيحي المتصهين المتماهي مع عملية التطهير العرقي لإرض فلسطين من سكانها الأصليين، ابناء الشعب العربي الفلسطيني. 

ويمكن تلخيص عناوين التخريب، التي تلطخت اياديه بها بالتالي: أولا بإعترافه وإعتراف فريقه، هو من دفع بالرئيس ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل في 6/12/2017؛ ثانيا وهو شريك في نقل السفارة الأميركية من تل ابيب للقدس في مايو / ايار 2018؛

ثالثا وكان عنصر هدم واضح لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، وأحد الذين ‍شحنوا الرئيس النرجسي لإغلاق باب المساعدات المالية الأميركية للوكالة ولموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية؛ رابعا وهو احد الذين شيطنوا خيار السلام، وضربوا عن سابق تصميم وإصرار خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967؛ خامسا كان رأس حربة مع فريدمان، السفير ألميركي في إسرائيل في الإعلان عن حملات التبشير الإستعمارية الإسرائيلية لمطاردة الحقوق والمصالح الفلسطينية؛ سادسا وكان حامل معول الهدم المتواصل للعلاقات البينية والأخوية الفلسطينية العربية، ومفتعل الصراعات والفتن البينية بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني، حيث حاول أكثر من مرة الترويج والتلميع لعملاء دولة الإستعمار الإسرائيلية‍ في ورشة البحرين وقبلها وبعدها‍، وحتى لقيادات الإنقلاب الأسود، رغم انه كان يغطي عملية الترويج للإنقلاب الحمساوي بعبارات تبدو ناقدة أو "ناقمة"، والحقيقة غير ذلك تماما؛ سابعا كانت بصماته السوداء دامغة ومثبتة وجلية في كل المصائب التي حلت بالشعب الفلسطيني منذ تولى الرئيس دونالد ترامب مهامه مطلع عام 2017. ولا داعي لسرد كل موبقات وعمليات التخريب، التي روج لها، وبشر بها، ونفذها الأميركي الصهي‍وني البشع. 

ويعتبر‍ غرينبلات الموظف الأول في إدارة ترامب، الذي يستقيل دون صراع، أو خلاف مع الرئيس الأميركي المقاول. وتأتي إستقالته بالإتفاق، وعلى ارضية الشراكة، ومواصلة العمل مع أركان الإدارة، وحتى وهو خارج نطاق الوظيفة الرسمية، لإنه إرتكب ما إرتكب من جرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني من موقع الإنتماء للمشروع الكولونيالي الصهيوني، ومن موقع ‍زواج المصالح بين الحركة الصهيونية والتيار الأفنجليكاني المسيحي المتصهين، الذي يقودة الرئيس ترامب، ونائب الرئيس مايك بنس، والهادف لتحقيق أكثر من هدف، أولا تصفية القضية الفلسطينية؛ ثانيا تغيير أولويات مبادرة السلام العربية، وإعطاء الإعتراف بإسرائيل، وتطبيع العلاقة معها الأولوية على حساب إلغاء الإنسحاب والإعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة، و‍عدم ‍ضمان ‍أي عودة ‍للاجئين الفلسطينيين‍، بل تصفية حقهم التاريخي‍؛ ثالثا تغيير خارطة التحالفات في إقليم الشرق الأوسط الجديد، ونقل إسرائيل من مكانة الدولة المعادية إلى الدولة الحليفة والصديقة لإهل النظام الرسمي العربي؛ رابعا العمل وفق خطة منهجية لنهب ثروات وأموال وكفاءات العرب، وإ‍بقاءهم في دوامة الصراعات البينية‍، ومحل إبتزاز رخيص‍؛ خامسا ‍تغيير الخارطة الجيو بولتيكية لدول الشرق العربي وفق المنظومة السياسية الأمنية والإقتصادية الإستراتيجية للولايات المتحدة و‍دولة الإستعمار الإسرائيلية‍ وعلى حساب العرب جميعا.

كان جيسون غرينبلات عنصر اساسي من اللعنة الأميركية، التي ضربت الشعب الفلسطيني، وسيبقى دوما كذلك. وبالتالي حتى اكون منطقيا وواقعيا، فإن إستقالته لا تعتبر إنجازا فلسطينيا. الإنجاز الفلسطيني يتمثل في مواصلة الدفاع عن الحقوق والمصالح الوطنية، وفي تقويض صفقة القرن المشؤومة‍، وإفشال كل المخطط الصهيو‍أميركي في المنطقة، وليس في فلسطين فقط.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط