الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عيسى: الفكر التربوي العربي يتأرجح بين موقف دعاة الأصالة والمعاصرة

عيسى: الفكر التربوي العربي يتأرجح بين موقف دعاة الأصالة والمعاصرة

تاريخ النشر: 2017-05-31 | 14:31

أمد/ رام الله: قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "أن الفكر التربوي العربي ما يزال يتخبط في متاهات ودوائر لامتناهية من المشاكل والصعوبات التي تحكم على خططه واستراتيجياته بالتعثر، وعلى جهوده ووعوده باليأس وعلى توجهاته وآفاقه بالانسداد، فرغم اختلاف الرؤى والتصورات وتباين الوسائل والطرق وتناقض المنطلقات والمرجعيات، فإن محددات هذا الفكر وبإجماع الكثيرين ماتزال تقليدية في محتوياتها ومضامينها، محافظة في أسسها ومبادئها، جامدة في أهدافها وغاياتها ورافضة لروح العصر ومقوماته المتطورة. فواقعه يبدو شديد التأزم".

وأضاف، "مع تقدم الزمن والعصور وتتابع الازمان والأجيال أصبح هناك تطور في الفكر التربوي، وبدأ البحث في مضامين الفكر التربوي بالاضافة الى الاهتمام في الفكر التربوي وتطلعاته، والبحث في اساليب الفكر التربوي واغراضه، كما أن في التربية الاجتماعية عدة مبادئ منها حق النفس، وحق العقل، بالاضافة الى حقوق اخرى ايضاً وهي حق العرض والمال والدين".

وشدد أمين عام نصرة القدس والمقدسات، "إذا كان حاضر الفكر التربوي العربي يشكل انحطاطا بالنسبة لماضيه التربوي، فإن مستقبل هذا الفكر يجب أن يتحقق عبر العودة اللامشروطة إلى نقطة البداية قصد استدراك وتعويض ما ضاع في الفترة الفاصلة بين ذلك الماضي الحافل بالنظريات والاتجاهات التربوية".

وتابع، "حيث توجد تلك السلسلة من المباحث التربوية التي صاغها مفكرون أمثال: ابن خلدون والغزالي وابن سينا وابن سحنون والقابسي وغيرهم، حول تعليم الطفل وتربيته وإعداده للمستقبل والحاضر التربوي المتأزم الذي يشكو من بعض القصور والنواقص وعلى رأسها الإطناب المعرفي الممل والحشو المعلوماتي الرهيب اللذان يميزان محتوياته وبرامجه على حساب الانتقاء الكيفي للمعارف والمعلومات وتدبيرها المعرفي الهادف".

وأوضح عيسى، "يعود هذا الإطناب وهذا الحشو إلى كون أن هذه البرامج والمحتويات، حتى وإن لم تكن منقولة بالحرف عن مناهج وتربويات مجتمعات غربية بعيدة كل البعد عن المشاكل والتحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع العربي، فهي على الأقل منسوخة بطريقة مختزلة ومجتثة من السياق السوسيوتاريخي الذي أفرزها أو نسخت عنه".

ونوه "التأرجح بين موقفين لإنشاء الفكر التربوي العربي المنشود وإخراجه إلى حيز الوجود، فمن جهة هناك موقف دعاة الأصالة والمحافظة على الموروث الفكري الحافل بالنظريات والاتجاهات التربوية القيمة، ومن جهة أخرى يوجد موقف دعاة المعاصرة والتلمذة على الغرب وذلك باستبدال اللغة والأساتذة والبرامج المحلية بالكفاءات والخبرات والأدوات الأجنبية، فالمطلوب هو تقليد الغرب ومحاكاته في تصوراته وممارسته التربوية قصد حرق المراحل واللحاق بركب الحضارة العالمية وتربوياتها الحديثة التي لا ترى في إحياء التراث التربوي أو إعادة اكتشاف فتراته الزاهرة الوسيلة المثلى للاستمرار في تألقها وازدهارها".

وقال حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، "التربية السليمة لا تفيد الفرد فقط بل تفيد المجتمع بأكمله، والتربية تكون بمعرفة الفرد ما هو الخير وتقديره إياه، وهو ايضاً المنطق الأساسي لتكريس قيم الأصالة في المجتمع في إطار مشروع حضاري متكامل".

واستطرد، "التربية قديمة قدم وجود الإنسان على الأرض، ففي المجتمعات البدائية لم تكن هناك مدارس على الإطلاق، وكان الأطفال يتعلمون من خلال خبرات القبيلة في الواقع البيئي، تلك الخبرات التي كانت تمارس يومياً حسب المواسم المناخية وأساليب الصيد والرعي والزراعة والحرف المختلفة. كما كان التعليم مرتبطاً بالطقوس والعقائد الدينية وأنماط العبادة التي كانت سائدة، بالإضافة إلى خبرات القتال دفاعاً وهجوماً، وخبرات حفظ البقاء غذاءً وشراباً وتناسلاً، وأخطار اتّقاء الطبيعة، والتكيف معها ومع الظروف الطارئة والمتغيرات البيئية".

واشار "التربية مرت عبر التاريخ الإنساني بأطوار ومراحل كثيرة، وقام المربون خلالها بأدوار عديدة متشابهة أحياناً ومتناقضة أحياناً أخرى لتحقيق أهداف المجتمعات في حياة الأجيال الصاعدة ضمن إطار البيئات الثقافية والمعطيات المادية التي وجدوا فيها".

وتابع،"لقد كانت كل تلك الخبرات شفاهية وعملية تطبيقية واقعية إلى أن اخترع الإنسان الكتابة فبدأ حينذاك نوع جديد من الخبرات ووسائل نقلها مهدت لظهور المدارس كمؤسسات متخصصة للتعليم والتدريب، والتوجيه والتثقيف والتوعية فيما بعد حسب تطور المجتمعات وأساليب عيش الأفراد ضمن هذه المجتمعات".

وبين أمين عام الهيئة الاسلامية المسيحية، الدكتور حنا عيسى، "والفكر هو إسم لعملية تردد القوى العاقلة المفكرة في الإنسان، سواء أكان قلباً أو روحاً أو ذهناً بالنظر والتدبر، لطلب المعاني المجهولة أو الوصول إلى الأحكام أو النسب من الأشياء، وعرف الفكر التربوي، بأنه عبارة عن جزء من فكر إنساني مبدع، يتسم بالديناميكية والتطور المستمر في ميدان التربية ويستند إلى تاريخ المجتمع وفلسفته وثقافته وصفاته وحاجاته".

وأكد عيسى وهو دبلوماسي سابق في روسيا الإتحادية، "غربة الفكر التربوي عن محيطه الاجتماعي وفي محدودية نتائجه التنموية، كما هو ملاحظ أننا نحن العرب لم نأخذ بعد تحديات القرن الجديد مأخذ الجد، ولم يدرك صانعو القرار لدينا أن التربية والتعليم هما المفتاح الأساسي لكل تقدم أو تطور مرتقب، بالرغم كل الإصلاحات والتعديلات في المناهج التعليمية والنظم التربوية، ورغم كل الجهود والمبادرات في مجال تعميم التعليم وتوسيع قاعدة انتشاره".

×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط