الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عمان: إطلاق رواية "أدركها النسيان" للرّوائية د. سناء الشعلان

عمان: إطلاق رواية "أدركها النسيان" للرّوائية د. سناء الشعلان

تاريخ النشر: 2019-07-08 | 09:47

أمد/ عمان:  أشهرت جمعية التّجديد للثّقافة والإعلام، رواية "أدركها النسيان" للرّوائية د. سناء الشعلان في المكتبة الوطنيّة، في حفل توقيع ضمّ حشداً غفيراً منقطع النّظير من النّخب الثّقافية، والإعلاميّة والأكاديميّة والبحثيّة والفنيّة والمهتمّين، في مهرجان إبداعيّ كبير.

ولقد رعى عطوفة الأستاذ الدّكتور عبد الكريم القضاة رئيس الجامعة الأردنيّة هذا الإشهار، الذي كرّم في نهايته النّقاد الذين شاركوا في النّدوة التي عُقدت في الإشهار تعريفاً بالرّواية، وهم كلّ من: د.سمير أيّوب، ود. منى محيلان، ود. عطا الله الحجايا، وأ. لؤي أحمد، ود. سناء الشّعلان، والناقد والأديب العراقي عباس داخل حسن.

  كما قامت الجمعيّة ممثّلة برئيسها الشّاعر الإعلاميّ لؤي أحمد بتكريم الأستاذ الدكتور عبد الكريم القضاة على تميّزه الأكاديميّ والإداريّ، وجهوده الطّويلة والمخلصة في الارتقاء بالجامعة الأردنيّة عبر مسيرته المشّرّفة فيها أستاذاً وإداريّاً ارتقاء ليصل إلى إدارة الجامعة الأردنيّة.

   وقد قام الأستاذ الدكتور ربحي عليّان بتقديم درع الجمعيّة التّكريميّ للأستاذ الدّكتور عبد الكريم القضاة باسم الجمعيّة وأعضائها ولجانها وهيئتها الإداريّة.

وقد شهدت الفعاليّة -التي أدراها وعرّف بضيوفها الشّاعر لؤي أحمد رئيس جمعيّة التّجديد للثّقافة والإعلام- ندوة نقديّة حول الرّواية وخصوصيتها؛ وأشاروا إلى مكامن فنياتها، وإبداع التّجريب فيها عبر ملحمة سرديّة عملاقة تشكّل طرحاً جديدة للرواية العربيّة المعاصرة؛ فقد ذكرت د.منى محيلان أستاذ الأدب الحديث في معرض كلامها: "وبين ثنائية التذكر والنسيان، والاتصال والانفصال، والوطن واللاوطن، والفضيلة والرذيلة، والحياة والموت، تبني الروائيةُ تقابليةً كبرى ما بين حالتين جمعهما فقدان الوالدين وعشقٌ كبير، وفي البَدء كانت الكلمةُ نورا وسلاما، تشدّ وثاقَهما، تارةً حزنا وألماً، وتارةً أخرى قهراً وغيظاً، معَ كثيرٍ من الحب، وقليلٍ جداً من الفرح، وتسير أقدارُهما ويخرجُ كلٌّ منهما إلى شوارعِ الوطن على تراخٍ زمنيٍّ بينهما، ويُيسرُ اللهُ للضحاك قريباً يتبناه في بلاد الصقيعِ طقسا، لكنها الحارةُ الدافئةُ بالحبِ والرحمةِ والإنسانية، فيجتاز الضحاكُ امتحانَ الحياةِ بتفوق، ويركبُ طبقا وراء عن في سماوات العلمِ والمعرفةِ والثقافةِ والإبداعِ وعالم المال والأعمال، في حين تبقى الحبيبة بهاء مضيّعةً في شوارع الوطن، مغتصبةَ الجسدِ والكلمة.

وتتقلبُ صفحات النسيان وتنطوي واحدةً بعد أخرى في حين تنفتحُ نجومُ الأوريغامي نجمةً من بعدِ نجمة، ويصير النسيانُ هو باب الرحمة لمومس شريفةٍ برُغم اغتصاب جسدِها  وكلمتها، بالعنف حينا وبالخضوع والاستسلام لواقعٍ أسودَ مرير في ميتم كبير لا يعترف باللقطاء هو الوطن.

وتدهشنا الروائيةُ في النهايات المتعددة للرواية، فمن قول قائل إن الضحاكَ وحبيبتَه بهاء، ولدا من جديد وكان بَدء الكلمة بحياة تغمرها السعادة. إلى قولٍ إن الحبيبين استطاعا أن يلتقيا في عالمٍ ما بعيدٍ عن هذا العالم الشرير، وأنهما يعيشان حلمَهما بالحب الأبدي، إلى مقولة مخيفة يتناقلها الأطفال عن الشبحين اللذين يعيشان في القبو،َ يذكرون أن طفلةً حمراءَ ملعونةً وطفلا عاشقا لها مدفونان في تراب القبو بعد أن حبستهما مديرة الميتم في القبو إلى أن ماتا جوعا. إلى ما بعد النهاية حين نرى في أفق بحري ظلين يركضان نحو الرَّحب، فرحَين بالعشق الذي لا يموت... إلى نهايات وبدايات لتقولَ لنا: هي قصص أيتامٍ ولقطاءَ، مهمشين في وطنهم، ومهما تقلبت الأوجهُ والاحتمالاتُ في مشوار حياتهم يبقى عنوانُها القهرُ والانكسار...".

في حين أشار د. سمير أيوب الأديب والنّاقد والأكاديميّ إلى خصوصيّة هذه الرّواية:" انصرفت الرواية عن الخطوط التي عرفتها من قبل؛ فمن التماسك والحقائق المستقرة إلى تشكيلات الوهم، الزيف ،والعبث بحركة الشخصيات وتشويه زمن الحدث . حتى غدا السرد مشروعاً منفتحاً على أسئلة شتى ملتبسة. المؤلف في ظلاله، هو المهيمن على عملية السّرد، بعيداً عن أيّ يقينيات. ولتصير الرواية حاضنة لقصص متناسلة ولأجناس عديدة متجاورة . تؤكد الإصدارات الأخيرة للشعلان، على أنّها قد تأثّرت هي الأخرى كثيراً بالتطوّرات الفاعلة في طرائق الحياة عامة وفي الآداب والفنون خاصة. وأنّها عبرت مراحل تطوّر كثيرة ، مكنتها من تحديث ذاتها ، واقتحام موضوعات لم تكن مطروقة من قبل ،انتقتها وفق سياق الحياة الجديد ، الذي لم يعد يتسم بالسيولة والسلاسة . ومن خلال الرؤى الاجتماعية الانتقاديّة والأشكال الكتابية ، غادرت وعيها التقليدي الذي بدات به، إلى وعي جديد، أفادت به من سمات الرواية الغربية الحداثيّة، وما بعد الحداثة وما بعدها . ذه الرواية ، تطويرٌ لتجربتها الإبداعية واثراءٌ لها، ترفض عبرها الاستسلام لاشتراطات ما بعد الحداثة في السرد ،ويبدو ما وراء القص واضحا فيها .في بنائها لمتون وهوامش النص ، استلتّ كل ما يثري عملية السرد، بمنظور يدرك الأجمل في عمليتي التفكيك والتركيب. فاستفادت من التكثيف الموحي ومن انفتاح النص معاً، من الأسطورة والسّحر والخرافة والخيال . لإزاحة الحدود بين الأجناس، والتّعامل مع إشكاليات النص، استعانت بما يؤسس، يومض ويوحي. وابتعدت عن كل ما يربك ويعرقل مسيرة الدلالة. حافظت على بهاء لغة قادرة على اقتناص أدق التفاصيل، دون العبث بتشكيلاتها التي تحقق للفن مهمته في دمج القيِّمِ بالجميل والمُشوِّق... ".

وقد توقّف د. عطا الله الحجايا عند عوالم الرّواية قائلاً: "رواية "أدركها النّسيان" هي رواية الشّعوب والأوطان والمهمّشين والخراب، لا سيما في الوطن العربيّ، وإن كانت قابلة للإسقاط على أيّ مجتمع معاصر يعيش الاشتراطات والحتميّات التّاريخيّة التي تعيشها الأمّة العربيّة والإسلاميّة في الوقت الحاضر، بل الحقيقة إنّ هذه الرّواية هي رواية ملحميّة بامتياز صاغتها د. سناء الشّعلان لتؤرّخ بها لمرحلة خطيرة من مراحل الأمّة العربيّة في التّاريخ المعاصر لا سيما في العقود السّبعة الأخيرة منها، وفي هذا التّوقيت الزّمنيّ إحالة ذكية وواضحة إلى زمن الصّراع مع العدوّ الصّهيونيّ، وما رافق ذلك الصّراع من مآسيه وويلاته على الإنسان العربيّ في كلّ مكان، لا على الإنسان الفلسطينيّ فقط.

هذه الرّواية الجديدة في تجربة الشعلان وفي المشهد الرّوائيّ العربيّ المعاصر هي مغامرة تجريبيّة مضنية وجبّارة واستثناء في الطّرح والشّكل واللّغة؛ فهي تصوير للجماليّات الخراب في لغة شعريّة أنيقة تخلص للوجع، وتقدّم خيبات أمل الإنسان المكسور والمخذول في مجتمع يتغوّل على الإنسان، ويسحقه حتى يجرّده من إنسانيته، في منظومة استلابيّة متوحّشة، فيضحي الجميع مثل بهاء والضّحاك اليتيمين في ميتم كبير، حيث يتعرّضان إلى أنواع الظّلم والإرهاب والتّعذيب، ولا مدافع عنهما، أو حام لهما، وعندما يخرجا إلى المجتمع الكبير يعيشان المزيد من الاستلابات في ميتم أكبر وأشنع وأشدّ وطأة، وهو المجتمع القاسي المفترس الذي يمار عليهما عربداته وظلمه وقسوته واغتصاباته المكرورة لإنسانيتهما وحقوقهما، إلى أن يكتشف المتلقّي الحاذق أنّنا نعيش جميعاً أيتاماً مستضعفين في ميتم كبير لا رحمة فيه ولا شفيق ولا قلب حنون، وأنّ أقدارنا البائسة معلّقة في أيدي مشرفين لا يعرفون الرّحمة، ولا يعنيهم من أمورنا ومآلاتنا سوى إشباع شهواتهم وغرائزهم مهما كانت النّتائج والاغتيالات المفزعة للأرواح الجميلة ولمستقبل الأمّة المتعلّقة بأبنائها وكرامتهم ووجودهم وانتمائهم لها".

وقد قدّمت الشّعلان في نهاية النّدوة شهادة إبداعيّة عن هذه الرّواية توقّفت عند رؤيتها في بناء هذه الرّواية وتشكيلها وأسباب ولادتها؛ إذ قالت في معرضها: "أنا غاضبة جدّاً حتى الانفجار؛، ولذلك كتبتُ هذه الرّواية المستحيلة، أنا رافضة للاستلاب بأشكاله قاطبة، ولهذه كتبتُ هذه الوثيقة السّرديّة التّأبينيّة لواقعنا، أنا مصمّمة على أن أكتب التّاريخ بصدق كما أعرفه، وأن أكون شاهدة عصر رغم أنف التّزوير والتّلفيق والكذب، ولذلك قرّرتُ أن أكتب هذه الرّواية من منطلق أنّ المبدع المتمرّد المتوحّد مع نفسه في عالم متوحشّ عندما لا يجد من يروي له، يروي لنفسه في حوار داخليّ مع نفسه يوثّقه على الورق كي يمنع كلماتِه من الموت، وكي يكتب لها الخلود أكثر من فترة بقائه القصير في هذا الكوكب الملغز المتناحر؛ فشهوة الحكي والسّرد هي شهوة مرتبطة بإحساس الإنسان بذاته، وبانتمائه للوجود، بل لانتماء الوجود له.

أجدُ صعوبة في الحديث عن رواية "أدركها النّسيان"؛ لأنّني كتبتُ فيها كلّ ما أردتُ قوله بطريقة بطليها بهاء والضّحّاك اللّذين كانا أجرأ منّي في البوح وسرد قصّة حياتهما، بما فيها من ملحميّة موجوعة تدين القوى الاستبداديّة، وترفض الانسحاق تحت قواها؛ فهما استطاعا أن يعرّيا جسديهما أمام الجميع ليعرضا ما علق بهما من أدران وعذابات، دون أن يخوّفهما سوط الجلاد الذي التهم الكثير منهما..."

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط