الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

علاقة الصهيونية بالإمبراطوريات وعلاقة الإمبراطورية الأميركية مع الدول ...

علاقة الصهيونية بالإمبراطوريات وعلاقة الإمبراطورية الأميركية مع الدول ...

تاريخ النشر: 2016-04-25 | 12:08

أبدأ من هذا الالتباس ، وقد تكون المهمة ليست بالأمر السهل ، لكن ، ما من مفر من توضيح ما هو غير موضح ، حيث ينبغي ، بل ، يتوجب الإيضاح وبدون إبطاء ، بأن الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى لو اكتفت بوصف نفسها ، بدولة كبيرة ، فهناك حقيقة لا يمكن إخفاءها أو إنكارها ، أن الدول الناجحة قبل الفاشلة ، تعظمها إلى درجة الإمبراطورية ، ومن هذا المنطلق ، البسيط المبسط ، يستطيع المرء أن يستوعب ، بمرونة ، الفارق بين دول كبرى تفرض نفسها في سوق الصناعات ، مدنية وعسكرية ، وبالتالي ، ينعكس ذلك على أهميتها وحجمها في السياسات الدولية ، ودول آخرى واسعة شاسعة ذات ديموغرافيات كثيفة ، مثل الهند والصين ، توصف بأقل من دولة كبيرة ، على الرغم من سعيهما الحثيث ، في تطوير السلاح ، بمختلف أنواعه ، وامتلاكهما السلاح النووي ، وأيضاً ، مواكبتهما علم الفضاء والصناعات المدنية ، إلا أن ، هناك حقيقة وهي بالفعل مشكلة أساسية تواجهها تلك الدول ، دائماً وليس جديداً ، وتصل إلى حدود البنيوية والفلسفة في كيلا البلدين ، حيث ، تشير القرون السابقة ، عدم قدرتهما على الارتقاء إلى مستوى الأمم التى تستطيع صهر مكوناتها في مشروع إمبراطوري يحقق لهما ما حققه الآخرين في الماضي ، دول شغلت منصب الهيمنة على العالم ، كما هو حال ، الولايات المتحدة الأمريكية اليوم .

مهما اتسع حراك الهند والصين وشهد تطوراً ، تبقى الإدارة الأمريكية غير قلقة وتعلم جيداً قدرة ومدى طموح المشروعين ، لهذا ، يرتكز اهتمام الولايات المتحدة وأوروبا ، المتمثلة بالناتو ، وروسيا الاتحادية ، على جزء واحد من هذا الكوكب ، بالتأكيد ، المشرق العربي ، تحديداً ، ومن ثم غرب أسيا ، إيران ، ومنطقة الأناضول ، أسيا الصغرى وأخيراً المغرب العربي ، شمال أفريقيا ، وفي حقيقة الأمر ، عملت الولايات المتحدة الأمريكية ، منذ توليها ، زمام أمور العالم ، تحديداً ، بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية ، على إعادة تشكيل هذه المناطق ، بوسائل تعددت حقاً ، حيث ، يوجد دلائل بالإضافة إلى وثائق ، تُشير وتُبين ، أنها ساهمت في عمليات الاستقلال الوطني ، أولاً ، وأطلقت عليه ، إنهاء الاستعمار العالمي ، في الوقت ذاته ، حرصت على إنتاج أنظمة استبدادية وظيفتها تعميق الشرخ بين المكونات الموجودة في الجغرافيا الواحدة ، ومن جهة آخرى ، دفعت الأنظمة إلى المحافظة على الأنماط الاستهلاكية التى يمارسها المواطن العربي ، تحديداً ، وعموماً للآخر ، هذا ، من جهة ثانية ، لكن ، باشرت مبكراً في دراسة المجال الحيوي للإنسان والمنطقة معاً وفي مختلف الميادين ، واعتبرت أن الميراث الإستشراقي التى ورثته من دول استعمرت المنطقة ، لا يكفي ، لأن ، المنطقة خضعت إلى تجديديين ، الأول ، في منتصف القرن الثامن عشر ، والثاني ، بعد الحرب العالمية الأولى ، سُميا بالحقبة الصاخبة ، ابتداءً ، بالإصلاح الديني والفكر السياسي ، مروراً ، بالإنماء مع الحفاظ على أصالة التفكير والتراث ، وأيضاً ، الرغبة في دخول لعصر الحداثة ، لهذا ، أستوجب على الدارسين الأمريكيين ، تجديد ، دراسة المنطقة ومواكبة تطورها من خلال مؤسسات تنفق عليها بشكل غير مباشر .

ومن أجل أن يفقه المرء ، خصوصية المنطقة لدى الولايات المتحدة ، ويتعرف لماذا وضعتها ، دائماً ، في سلم أولوية أولوياتها ؟، فالعربي رغم جميع الانحدارات التى يواجهها ، إلا أنه ، يمتلك نفساً استثنائية ، دائماً ، حتى في ظروف الانحطاط أو الحبو نحو النمو أو أيضاً في مرحلة التفوق ، على الدوام لديه النية في استنهاض مشروع العربي الاسلامي ، وهذا ، في تقديري ، انتبهى إليه الغرب عموماً ، والولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص ، منذ بداية إنفكاك الجغرافيا العربية عن الخلافة العثمانية ، اُدخلت الجغرافيا عامداً في مراحل ، الانتداب والتقسيم ومن ثم ، تتوج ذلك بسقوط الحلم العربي مع سقوط فلسطين الذي جعل أيقونات النهوض المادية والرمزية في مهب الريح ، وقد تكون الحركة الصهيونية ، استطاعت الانتقال من المربع الأوروبي إلى الأمريكي بخفة وبمهارة ، وهذا يدلل على عمقين ، الأول ، الأدب المؤدلج / الفكروي والعلم ، وثانياً ، الشعور بالتفوق والتمييز عن شعوب العالم ، فبعدما استنفذت طاقات أوروبا ، وبالتالي ، تعلم الحركة ، أن أوروبا لا يمكن أن تقدم أكثر ما قدمته ، ليس حباً بالعرب أو الفلسطينيين ، بل ، لأن هناك تاريخ طويل بين الطرفين من الاضطهاد والسيطرة على الاقتصاد ، لهذا ، باشرت في نقل مركز الحركة إلى أمريكا ، حيث ، رأت بأنه مجتمع جديد ، بلا تاريخ ، يستطيع النفوذ المالي ، بسهولة ، تشكيله كما يشاء ، وهو حاصل ومستمر حتى يومنا هذا ، وقد تكون التجربة الصهيونية اليهودية في أواخر القرن الخامس عشر وبعد فقدانهم جغرافية الأندلس التى شهدوا فيها احتضان ، وصف بالعصر الذهبي ، اضطروا للجوء إلى اسطنبول ، مكان يشعرهم بالطمأنينة والتسامح ، لكن ، رغم شعورهم بالانفراج التاريخي والذي أوصلهم إلى شمال فلسطين ، صفد ، حيث ، أسسوا فيها المكان الأول لفكرة أرض الميعاد ، تبين لاحقاً أن الخلاص واسترداد كرامتهم لا يتحققان سوى بالاكتفاء الذاتي ، لهذا ، جاء التدخل الأمريكي الحاسم في الحرب العالمية الثانية بعد رضوخ الأطراف وقبولهم بمد العون الكامل ، السياسي والعسكري والأمني والصناعي للدولة اليهودية على أرض الميعاد .

الجميع يواجه تحديات والجميع لديه مشاريع وعلى رأس القائمة ، الصهيونية ، التى تحّلم في بناء هيكل سليمان ، في باحة الأقصى ، وهنا لا بد ، من المملكة السعودية العربية والعرب ، عامةً ، والجمهورية التركية على الأخص ، أن يستفيدوا من ثالثة تجارب على الأقل ، الأندلسية الصهيونية والعثمانية الصهيونية والأوروبية الصهيونية ، جميعهم كانوا في وقت ما إمبراطوريات ، من الأجدر ، أن تُدرس كل علاقة على حِدَّ ، وأخيراً ، دراسة ثقل الصهيونية وسيطرتها الواسعة على توجهات الولايات المتحدة الأمريكية ، في الحرب والاقتصاد ، فجميعها كانت علاقات مبنية على اللجوء والهروب من الاضطهاد ، لكنها ، حرصت الصهيونية على أن لا تدمج عناصرها ونخبها في الأوطان والمجتمعات التى اقاموا بها وعززت شعور التمييز لدى اليهودي ، من خلال السيطرة على منابع المال وتدويره في حقول شتى لا نهاية لها ، إذاً باختصار ، نفهم ، أن من لا يتعظ من تحالفات سابقة مع الصهيونية ، مصيره ، أما الهنود الحمر أو في أحسن حال الفلسطينيين .
والسلام
كاتب عربي

 
×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط