الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عريقات: الكفاح الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا لا يُختزل في أشخاص

عريقات: الكفاح الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا لا يُختزل في أشخاص

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 02:01

أمد/ أريحا: قال د.صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صباح اليوم الاثنين، إنّه من الواضح تماماً قيام الإدارة الأمريكية الحالية بدور المدافع الرئيسي عن إسرائيل في سحق حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق الإنسان، حيث واصل المسؤولون الأمريكيون خلال الأشهر القليلة الماضية إعلان موافقتهم على قتل المتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، وإعلانات الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، وموجات جديدة من القوانين الإسرائيلية العنصرية التي لا تميز ضد الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل ضد المواطنين العرب داخل إسرائيل. وبقيامها بذلك، فإن إدارة ترامب تمارس التحريض على الحقوق الوطنية والإنسانية لشعب فلسطين. وبالتأكيد، لا يمكن أن يستند السلام في الشرق الأوسط إلى جرائم الحرب وانتهاكات القانون الإنساني الدولي، بل بوضع حد للاحتلال العسكري الإسرائيلي لفلسطين الذي طال أمده لـ 51 عاماً اليوم. 

وأضاف عريقات في بيانٍ صحفي وصل "أمد للإعلام" نسخةً عنه، أن "صفقة القرن" ليست سوى إملاء سياسات غير قانونية وانتهاكات إضافية للقانون الدولي، بما في ذلك نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. لقد عززت إدارة ترامب الفوضى، وقوضت المعاهدات الدولية، وزعزعت المنظمات الدولية المكلفة بتنظيف الفوضى الإسرائيلية. ومهما اقترحت إدارة ترامب تلك على فلسطين فلن تكون قريبة حتى من تحقيق سلام عادل ودائم، بل ستكون استمراراً وترسيخاً للاستعمار الإسرائيلي وسياسات الفصل العنصري التي ما زالت تحرم شعب فلسطين من حقه في الوجود في وطنه، وفي الحرية والكرامة.

وأوضح، دعونا نسمي المسميات بأسمائها: المشكلة تكمن في الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، ومن المعيب اختزال الكفاح الوطني الفلسطيني وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف في الحديث عن صائب عريقات أو أي زعيم فلسطيني آخر. فالأمر برمته لا يتعلق بمن يقود الطريق الآن نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام، وإنما في الأسس والمبادئ الدولية ذاتها للوصول إلى هذه الغاية.

وتابع، كان على مبعوث ترامب، جايسون غرينبلات، أن يوجه لنا على الأقل رسالة تعزية بفقدان عشرات الأرواح الفلسطينية وإصابة الآلاف في قطاع غزة على أيدي القناصة الإسرائيليين. ومع ذلك، فقد اختار أن يصبح المتحدث الرسمي للاحتلال الإسرائيلي من خلال تأييده المستمر لنقاط التحدث الإسرائيلية وإلقاء اللوم على الضحية في موتها وإصابتها، وكونها تحت الاحتلال، واعتقالها، وتهجيرها قسرياً ومواصلة سلبها أرضها وديارها. إذا كانت تلك هي رؤية غرينبلات "لمقاربة واقعية"، فلا يمكنه إلقاء اللوم على الشعب الفلسطيني كونهم يعتبرون الإدارة الأمريكية الحالية امتداداً لحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة الداعمة للاستعمار الاستيطاني وواقع الدولة الواحدة  بنظامين أحدهما "الأبرتهايد". مع ذلك، سيواصل أبناء الشعب الفلسطيني المقاومة والإصرار على إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر منذ عقود بوجود السيد غرينبلات أو عدمه.

وأكد، أن تصريحات جرينبلات تهدف إلى حرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية. فالجهود الفلسطينية لتحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي لا تتعلق بالقيادة الفلسطينية وأعضائها بل يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي نفسه وبأولئك الذين يدعمون إطالة أمده وترسيخه. وهذا أكثر مما يقال لإسرائيل التي تواصل تجريم حرية التعبير. أما القيادة الفلسطينية فينتقدها مواطنوها ويمارسون عليها الضغوط ويتحدثون عنها بحرية في الصحافة – مثل جريدة القدس التي نشرت مقالاً لغرينبلات باللغة العربية وغيرها من الصحف-  هكذا نفعل كما يفعل أي مجتمع ديمقراطي.

ونوّه، عندما أخبرت مبعوثاً أمريكياً سابقاً أنه "إذا أصبح توماس جيفرسون الرئيس الفلسطيني، وأصبحت الأم تيريزا رئيسة الوزراء، وأصبح مونتيسكيو رئيس البرلمان، وإذا ما طالب جميعهم بإنهاء الاحتلال وتجسيد رؤية حل الدولتين على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين اﻟﺸﺮﻗﻴة، ﻓﺈن الثلاثة ﺳﻴتم اعتبارهم إرهابيين”. ورغم ذلك، لم أتوقع أن يتبنى مسؤولون أمريكيون ذلك. وأما الآن، وفي إشارة فاضحة للتدخل في شؤوننا الداخلية، فإن إدارة ترامب تحرّض علناً على القيادة الفلسطينية لالتزامها بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وأكمل حديثه، أنه من السذاجة أن نتوقع شيئئاً أقل من إدارة ترامب. فقد خرج علينا بالأمس محامي ترامب رودولف جولياني، طالباً من الفلسطينيين "الركوع على ركبهم". وقام سفيره في إسرائيل، ديفيد فريدمان بالعمل على حذف كلمة "الاحتلال" من تقارير وزارة الخارجية. وواصلت سفيرته في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التصويت ضد الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين، تاركة الولايات المتحدة تقف وحدها أمام المجتمع الدولي. كل هذا على خلفية عمليات الإعدام الميدانية التي نفذتها إسرائيل، السلطة لاقائمة بالاحتلال، بحق 130 فلسطينياً على الأقل في قطاع غزة منذ 30 مارس/ آذار ، بما في ذلك المسعفة رزان النجار البالغة من العمر 21 عاماً، والتي أعدمها قناص إسرائيلي بينما كانت ترعى الجرحى المدنيين الفلسطينيين –إن هذا الإجراء الإسرائيلي وحده يعدّ انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف.

 

وأضاف، لقد قام السيد غرينبلات بتشجيع أجندات تهدف إلى إنكار حقوق الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج، وتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية. في الوقت نفسه، عززت الولايات المتحدة العمل ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي توفر الخدمات للاجئين الفلسطينيين، بما فيهم ما يقارب 80% من سكان قطاع غزة.

وتابع، لن يتحدث غرينبلات أبداً عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير أو عن حل سياسي، ولن يجرؤ على الحديث عن حل يتساوى فيه الفلسطينيون والإسرائيليون. لقد اعتدنا سماع هذا الخطاب من قادة حركة المستوطنين الإسرائيليين اليمينيين الذين يؤمنون بأنه يمكن تحسين الوضع الاقتصادي  للفلسطينيين إذا تم تقوية نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في فلسطين، وليس من قبل مسؤول أمريكي مكلف بدعم مصالح السلام في المنطقة! لكن خلال عشرات الاجتماعات التي أجريناها معه، رفض غرينبلات مناقشة القضايا الجوهرية: لا حدود، ولا مستوطنات، ولا حل الدولتين. واليوم، يتمحور دوره في تسويق السياسات الإسرائيلية على مجتمع دولي مرتاب، ثم يعبر عن استيائه حين يتم تذكيره بذلك.

وشدد، أنّه من أجل تحقيق سلام عادل ودائم فإننا بحاجة إلى رجال دولة وليس رجال عقارات. قد نأخذ وضاعة غرينبلات وبقية فريق ترامب للشرق الأوسط في الحسبان عندما نستذكر ما كان عليه دور الولايات المتحدة في المنطقة في وقت من الأوقات.

كما قال عريقات، إن رسالة إدارة ترامب إلى الشعب الفلسطيني هي أن كل التسويات التي تم التوصل إليها من أجل السلام ، بما في ذلك الاعتراف بإسرائيل على 78٪ من فلسطين التاريخية لم يكن من المفترض القيام بها. ولن يكن كلٌ من غرينبلات، وفريدمان، وهيلي راضيين حتى يتبنى الفلسطينيون الصهيونية ويتخلون عن حقوقهم السياسية، ويوقعون على "الأبارتهايد".

واستدرك بالقول، من الجدير بالمسؤولية عدم ترك مستقبل السلام العالمي في أيدي مبعوثي الرئيس ترامب، ومن الأهمية بمكان أن يتدخل المجتمع الدولي قبل أن نشهد انهياراً كاملاً لعقود من الجهود الدبلوماسية وجهود السلام التي بذلت على مدار السنوات.

وأشار إلى، أنّ معايير الحل معروفة للجميع، على الرغم من رفض السيد غرينبلات لها، وعدم التزام إسرائيل بها. ليست المشكلة في القانون الدولي أو قرارات الأمم المتحدة ، ولكن في فشل المجتمع الدولي في تنفيذها في فلسطين. مطلبنا يبقى هو نفسه: محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وحماية الشعب الفلسطيني حتى إنهاء الاحتلال.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط