الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس والتشريعي..الشرعية لمن؟

عباس والتشريعي..الشرعية لمن؟

تاريخ النشر: 2016-12-19 | 17:25

بدأ الصراع الفتحاوي الداخلي بين رئيس السلطة محمود عباس والمفصول من حركة فتح النائب محمد دحلان يأخذ منحى جديداً وتطوراً خطيراً، حيث قام السيد محمود عباس مؤخراً بسلسلة من الإجراءات التي طالت نواب فتح في المجلس التشريعي والذي يعتبرهم خصوماً له، كان آخرها قرارات بفصل نواب ثم رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة وهم محمد دحلان ونجاة أبو بكر وناصر جمعة وجمال الطيراوي وشامي الشامي، وفض اعتصامهم والاعتداء عليهم داخل الصليب الأحمر أول أمس في مدينة رام الله.

من حق أي فلسطيني حريص على وطنه وقضيته أن يتساءل، في ظل هذا الصراع المحتدم والذي بدأ يمس ليس أعضاء المجلس التشريعي فحسب بل السلطة التشريعية بأكملها، ويفتح الباب أمام ممارسة دكتاتورية منقطعة النظير في ظل محاولة إلغاء كينونة المجلس التشريعي، ما هو موقف المجلس التشريعي من مثل هذه القرارات والتي قد تبدو في ظاهرها صراع فتحاوي داخلي ولكن في باطنها تخفي نوايا قد تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني برمته وتكرس حالة التفرد بالقرار الفلسطيني؟ هل يتمكن السيد عباس من إلهاء الحالة الفلسطينية من خلال عقد لقاء هنا وهناك بذريعة المصالحة؟

إن القانون الفلسطيني يؤكد بشكل لا لبس فيه بأن رفع الحصانة البرلمانية عن أي نائب لا تجوز بأي حال من الأحوال إلا بموافقة ثلثي أعضاء المجلس، ولا يمكن رفعها بطريقة أخرى، وأي تصرف مشابه لذلك هو انتهاك واضح وصارخ للقانون الأساسي، وأسوق بعض المواد القانونية التي تبين القول الفصل في جدل الشرعيات كما يلي:

-       نصت المادة (51) من القانون الأساسي على: "يقبل المجلس استقالة أعضائه، ويضع نظامه الداخلي، وقواعد مساءلة أعضائه، بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون الأساسي والمبادئ الدستورية العامة، وله وحده المحافظة على النظام والأمن أثناء جلساته، أو أعمال لجانه، وليس لرجال الأمن التواجد في أرجائه إلا بناء على طلب رئيس المجلس أو رئيس اللجنة على حسب الأحوال."

-       ونصت المادة (53) من القانون الأساسي وعلى وجه الخصوص في الفقرة الرابعة منها، على أن: "لا يجوز لعضو المجلس التشريعي التنازل عن الحصانة من غير إذن مسبق من المجلس، ولا تسقط الحصانة بانتهاء العضوية وذلك في الحدود التي كانت تشملها مدة العضوية".

-       وينص القانون الأساسي في المادة 36 على أن مدة رئاسة السلطة الفلسطينية هي أربع سنوات فقط، وبالتالي فإن الانتخابات الرئاسية جرت في 9/1/2005م وتنتهي بموجب نص القانون في 8/1/2009م.

-       وردّت المادة (47) مكرر من القانون الأساسي على اللغط الذي يدور عن عدم شرعية المجلس التشريعي، حيث نصت على "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء أعضاء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستورية".

-       لقد نظمت المادة (96) من النظام الداخلي للمجلس التشريعي إجراءات رفع الحصانة عن عضو المجلس التشريعي، كما يلي:

1- يقدم طلب رفع الحصانة خطياً من قبل النائب العام إلى رئيس المجلس التشريعي مرفقاً بمذكرة تشتمل على نوع الجرم ومكانه وزمانه والأدلة التي تستلزم اتخاذ إجراءات قانونية.

2-  يحيل رئيس المجلس طلب رفع الحصانة البرلمانية إلى اللجنة القانونية ويُعلِم المجلس بذلك.

3-  تبحث اللجنة القانونية الطلب وتقدم تقريرها إلى المجلس، ويأخذ المجلس قراره برفع الحصانة البرلمانية بأغلبية الثلثين.

لقد شكّل موقف المجلس التشريعي والذي يمثل أغلبيته نواب كتلة التغيير والإصلاح، من استنكار القرار والتأكيد على عدم قانونيته، انحيازاً للقانون رغم الخصومة السياسية مع الأعضاء الذين طالهم هذا القرار، على نقيض ما يقوم به رئيس السلطة الذي رغم انتهاء ولايته حسب القانون إلا أنه على استعداد لأن يضرب القانون الفلسطيني بعرض الحائط في سبيل المناكفة السياسية وتحقيق مآرب شخصية ضد خصومه السياسيين.

وفي تقديري أنه قد حان الوقت ليفعل المجلس التشريعي ويلتئم كافة أعضاؤه لمواجهة أي عبث بالقانون الفلسطيني واغتصاب السلطات وحماية مبدأ سيادة القانون، الذي يعد أساس عمل المجلس التشريعي، وعقد جلسة برلمانية عاجلة بمشاركة غزة والضفة من كافة الكتل والقوائم والمستقلين لمناقشة التداعيات الخطيرة لهذا القرار، وسبل مواجهته، والتوقيع على عريضة قانونية ضده تسجل في تاريخ المجلس التشريعي، فهذا أبلغ رد على السؤال (الشرعية لمن؟).

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط