الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صفقة القرن بين النظرية والتطبيق

صفقة القرن بين النظرية والتطبيق

تاريخ النشر: 2018-06-25 | 23:44

‎أظهرت جولة كوشنير جرينبلات للمنطقة لاستكشاف مواقف الدول من التفاصيل النهائية لخطة السلام الأمريكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خلافات عميقة بين القادة العرب ليس فقط حول صفقة القرن، بل أيضاً حول المشاريع الاقتصادية والانسانية لغزة، جميع القوى الفاعلة عبرت عن رفضها للعرض الأمريكي، بيدّ أن كل منها له اعتباراته الخاصة.

الأردن، لا يعترض على على حل المشكلة الانسانية لغزة بشكل منفصل، بيدّ أنه متخوف يخشى من أن توفر الترتيبات الجديدة موطئ قدم للسعوديين في الحرم القدسي، وأيضاً استمرار السيطرة الإسرائيلية على غور الأردن، وبحكم ظروفه الداخلية والمحيطة يواجه صعوبة في اتخاذ القرار، لكنه ظاهرياً لا يستطيع تبني مواقف يرفضها الفلسطينيون.

السعودية، تركز أكثر على دفع الصراع الإقليمي برعاية الولايات المتحدة ضد إيران، ولا يهمها كثيراً تفاصيل الترتيبات السلام الإسرائيلي الفلسطيني، غير أنها تشهد حالة من اختلاف الرأي الداخلي، بين تأييد محمد بن سلمان الفصل بين غزة والضفة، ووالده الذي يشعر بالقلق إزاء الانتقادات التي ستعرض لها المملكة لأن هذا يعني تخليه عن مبادئ المبادرة السعودية/ العربية، والتخلي عن المطلب المبدئي الذي يعتبر القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، أثراً لذلك فإن موقفها يأتي في إطار مخرجات قمة الظهران.

مصر، ما يهما بالدرجة الأولى هو كيفية المحافظة على أمنها القومي، بتأمين عمقها الاستراتيجي "قطاع غزة"، وادراكا منها أن الحل الاقتصادي لن ينهي الأزمة السياسية على المدى البعيد، تبنت موقف يؤشر الى عدم قبولها الحلول الاقتصادية منفردة دون اقترانها بحل سياسي، وبهذه الطريقة، قسمت العملية إلى مرحلتين: المساعدات إلى غزة وتنمية اقتصادها كجزء من تعزيز الحدود بينها وبين غزة، والمفاوضات السياسية الشاملة المستقلة عن التطورات الاقتصادية في قطاع غزة.

الخلافات العربية لم تقتصر على العرض الأمريكي، بل امتددت أيضاً تمويل مشاريع الاقتصادية والانسانية في غزة، حيث تواجه معارضة من قبل السعودية والإمارات لمشاركة قطر، بإعتباره يعني إدخال إيران إلى غزة من الباب الخلفي.

المدخل الإقتصادي كحل للصراع.

في ضوء تأزم الوضع الفلسطيني، وترهل الواقع الإقليمي العربي، يُشكل الحل الإقتصادي مدخلاً محتملاً لتسوية الأزمات القائمة، لخلق واقع في المنطقة قائم على التعاون والمصالح الاقتصادية؛ ويساهم في خلق حلول لجميع الأطراف، في الإطار الإقليمي الواسع تعاون اقتصادي في إطار مشاريع اقليمية على غرار مشروع "نيوم" الذي يخدم كل من مصر والأردن والسعودية وإسرائيل، وأيضاً المشروع الإسرائيلي لبناء سكة حديد بين إسرائيل والسعودية مروراً بالأردن.

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، فإن إجراءات السلطة تجاه غزة تصب في هذا الاتجاه، وحماس المتمسكة في السلطة بدأت تهيئ نفسها لتعامل مع حل اقتصادي، طالما يحافظ على بقائها، ومصر لن تعارض حلول اقتصادية تتمثل في اقامة مشاريع في سيناء طالما أنها تساهم في تحسين وضعها الاقتصادي، ووضع جارتها غزة، بما يسهم في تحسين أمنها القومي، والأردن لا يعارض تحسين الوضع الانساني والاقتصادي في غزة طالما أن الصفقة لن تمس بدوها في رعاية المقدسات.

وتؤشر الممارسة العملية إلى أن الحل الإقتصادي كمدخل لتفكيك القضية الفلسطينية دخل حيز التنفيذ، في إطار أربع مراحل محتملة: المرحلة الأولي مرحلة التجويع والحصار ولا زالت مفاعيلها قائمة، المرحلة الثانية إتفاق غير معلن بين جميع الأطراف يتضمن معالجة المواقف الرافضة، المرحلة الثالثة مرحلة التمويل والتنفيذ علي أرض الواقع وفي إطارها تدخل المشاريع الانسانية والاقتصادية مرحلة التنفيذ، المرحلة النهائية مرحلة التوقيع علي إتفاق نهائي .

بيدّ أنه وفقاً للتجربة التاريخية فإن أي ترتيبات تتجاهل الاستجابة السياسية للصراع، ومحاولة نقل الحلول إلى المجالات الاقتصادية سوف تنتهي بالفشل، لقد أدرك "شيمعون بيرس" ذلك جيداً في طرحة لمشروع شرق أوسط جديد قائم على الحلول الاقتصادية، فقد عبرت رؤيته قبل ربع قرن من الزمن عن فرضية أساسية اشتراطية وهي أن إرساء نظام اقليمي مرهون بنجاح عملية السلام الإسرائيلية العربية، يليها اقامة مشاريع صناعية اقليمية، ومنظومة أمن إقليمي.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط