الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

شهر اذار له مكانة خاصة

شهر اذار له مكانة خاصة

تاريخ النشر: 2017-03-05 | 09:40

في التاريخ، أي تاريخ لأي شعب له مكانة خاصة ، اما لشهر اذار له مكانة مختلفة ، فهو شهر العطاء والنضال ، وشهر الشهادة والشهداء ، وهو شهر مزين بصور المئات من الشهداء وفي مقدمتهم فارس فلسطين الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس ، وجيفارا غزة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وشهداء المقاومة الوطنية اللبنانية محمد سعد وخليل جرادي ، فهو شهر انطون سعادة ، وشهر المرأة والمعلم والطفل والام ،لعل هذه الشهر يكتسب اهمية مميزة لدى كافة الشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

أن ذاكرة فلسطين تقف امام ذكرى قادتها الشهداء العظام الذين صانوا النضال والتضحيات, ورووها بدمائهم الزكية العطرة الروح القومية والوطنية التي تجلت عندما  رفعوا راية فلسطين خفاقة عالية، قارعوا العدو فصمدوا واستبسلوا وانتصروا، إن تاريخ الشهداء هو نموذجا يحتذى به ,

وفي آذار كانت عملية الشهيدة البطلة دلال المغربي ، وفي اذار كانت عملية الطيران الشراعي لجبهة التحرير الفلسطينية،وفي اذار استشهاد القائد كمال جنبلاط رمز الحركة الوطنيه اللبنانية ،  وفي اذار معركة الكرامة البطولية التي اعادت الكرامة للامة العربيه ، وفي اذار يحيي شعبنا الفلسطيني في جميع اماكن تواجده ذكرى يوم الارض المجيد ، يوم الانتفاضة الوطنية البطولية، والهبة الشعبية الجماهيرية النضالية العارمة ، التي تفجرت لدى فلسطينيي الداخل يوم الثلاثين من آذارعام 1976احتجاجاً على سياسة مصادرة الاراضي العربية ، وتعبيراً عن الغضب الشعبي المتاجج والمعتمل في الصدور والقلوب، والانزراع عميقاً كالجذور في ثرى الوطن الغالي المقدس ،وتجدد العهد والقسم للشهداء الستة ، الذي رووا بدمائهم الطاهرة الذكية التراب الفلسطيني ، وسقطوا دفاعاً عن البقاء والهوية والوطن والارض والكرامة الانسانية والوطنية.

وامام كل المناسبات والذكريات المجيدة والعظيمة في شهر اذار يتعرض شعبنا في هذه المرحلة لأزمات و ضغوطات هائلة ، فيما تتعرض فلسطين التاريخ الارض والانسان والمقدسات  لاحتلال غاشم ، بينما الشعب الفلسطيني يزداد قوة وصلابة وتمسكا باهدافه المشروعة وفي المقدمة منها  حقه بالعودة للشعب الفلسطيني الى دياره التي شرد منها باعتباره جوهر القضية الفلسطينية،

ان الشعب الفلسطيني ما زال يتمسك بحقه بالعودة الى دياره  وفقا للقرار الاممي  194، كما يتمسك بأرضه من خلال  صموده وثباته وتضحياته من مقاومة كل أشكال النفي والاقتلاع، وها هو الحراك الشعبي دعما لصمود الاسرى يتواصل  ، ونحن نتطلع الى ما سيقرره المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الحاليه ، بعدما ان يئس الشعب الفلسطيني من مسار المفاوضات وهو يتمسك اكثر من اي وقت مضى بمشروعه النضالي ، ومن هنا علينا ان نقر ونعترف ان الاسرى اليوم من خلال نضالهم من اجل نيل حريتهم واحتجاجاً على إعادة اعتقالهم بحجج ومبررات واهية، لن تكسر  ارداتهم قوات الاحتلال وادارة سجونها  ، فهم لن يهزموا ولن يتراجعوا ولن تنكسر إرادتهم،بل سيواصلون معركتهم وبأعلى درجات الشرف والتضحية والفداء،فإما الحرية وإما الشهادة،وفي كلا الحالتين سيترتب على نتائج نضالهم أسس وقواعد جديدة في كيفية التعاطي مع قضايا أسرانا في سجون الإحتلال ومعتقلاته .

في زمن التردي والإنحطاط الذي بلغ بعض النظام الرسمي العربي فيه درجة من العجز لم يعد ممكناً التعويل على نجاح القمة العربية القادمة وخاصة في ظل التطبيع مع كيان الاحتلال ، ونحن نتطلع اذا كان عند القادة العرب من مسؤولية بعد اتجاه قضية فلسطين نقول لهم عليكم في أضعف الإيمان التصدي العملي لغطرسة الإرهاب الإسرائيلي واستكبار السياسة الأميركية المُتصلة بالوطن العربي عامةً وفلسطين خاصة ، نرى أن القدر يحتم على كل واحد منا أن يُبقي يده على "زناد قلمه" كما يبقي المناضل يده على "زناد بندقيته" والشاب على زناد حجره ليظل في حالة استنفار دائمة تمكنه من قول كلمة حق وفاء لشهدائنا الأبرار الذين يكتبون عبر انتفاضتهم الباسلة طريق النضال المعمد بالدم .

وامام ما يقدمه الشعب الفلسطيني ، نقول على الجميع تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني الاخير والذهاب لعقد المجلس الوطني الفلسطيني وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية حقيقية ورسم استراتيجية وطنيه تستند لكل اشكال النضال والتوجه الى المجتمع الدولي لمطالبته بتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقوانيين الدولية  وتطبيق اتفاقية جنيف واتخاذ عقوبات رادعة بحق دولة الاحتلال على ما يقوم به من جريمة حرب تتنافى مع كل المعايير و الديمقراطية وخرق لكل الأعراف والمواثيق والقوانين والاتفاقيات الدولية.

الجميع يدرك ان التاريخ لا يرحم ولن يرحم أحدا، اليوم يطرق الشعب الفلسطيني من خلال صموده وتضحياته ، حيث يروي بدمائه ارض فلسطين السجينة دون أن يرف رمش  الحكام  العرب اصحاب القرارات لم تنفذ  ، ولكن نقول ان دماء شهداء فلسطين ،وصمود اسرى فلسطين الخلاق سيعيد القضية الفلسطينية التي تناساها "اصحاب ما يسمى الربيع العربي" ليرسمون فجر الحرية القادم ومعهم كل المناضلين والاحرار في الامة العربية وشعوب العالم.

وامام كل ذلك نقول ان ارادة الشعب الفلسطيني واسراه هي الاقوى وخاصة نحن  في شهر العطاء والنضال شهر اذار  الذي يشكل حافزاً لنا ولكل الشعب الفلسطيني ، فيكفي في هذا الشهر ان تأتي ذكرى استشهاد القائد الكبير امين عام جبهة التحرير الفلسطينية ابو العباس هذا المناضل  القائد الذي اغلقت الدول العربيه أبوابها في وجهه ولكن اعتقل وصمد واستشهد على طريق من سبقوه إلى الشهادة ، هذا القائد الذي أدخل أساليب عبقرية إلى الكفاح المسلح، فهو في ذكراه  يعطينا الأمل والهدف نحو الحرية والاستقلال والعودة واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على أرض فلسطين.

ختاما : لا بد من القول لنستعيد  أساسيات القضية وجوهرها اولا،وهذا يتطلب انهاء الانقسام الكارثي وتطبيق اليات اتفاق المصالحة والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية ووضع كل التجارب السابقة للنضال الفلسطيني، بإيجابياتها وسلبياتها، موضع الدرس لابتداع أساليب خلاقة في استعادة كافة اساليب الكفاح  على طريق تحرير الارض والانسان .

كاتب سياسي

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط