الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

سالم خلّة النقابي المنحاز للعمال والكادحين

سالم خلّة النقابي المنحاز للعمال والكادحين

تاريخ النشر: 2022-08-25 | 06:55

الإنسان اليافاوي والرفيق النقابي، سالم خلة (ابو زياد) عرفته وعرفناه في كتلة الوحدة العمالية والحركة العمالية النقابية، بعد عودته الى أرض الوطن، وكثيرا ما كنا نسمع عنه قبل ذلك. فكان أحد الاشخاص الذين تركوا أثراً طيبا، وبصمة مميزة في حياتي، بمعرفتة كإنسان هادئ الطبع صاحب نظر ورؤية، ودود حتى عندما تختلف معه يبقى كذلك، فهو يدرك بوعيه ورجاحة عقله أن هذا الاختلاف ليس الا تباينا عابرا في الرأي، من أجل تقديم الأفضل لأبناء شعبنا وفئاته المختلفة، وفي المقدمة منهم العمال وصغار الموظفين والمهمشين. ولاحقاَ لمعرفتي الشخصية به، عملت معه في قيادة كتلة الوحدة العمالية (المكتب المركزي)، وكما رأيت منه انه كان منحازاَ للطبقات الفقيرة ولجمهور العمال والشغيلة انحيازا صادقا مستمدا من جذوره اليافاوية، ورحلته بالشتات من يافا الى يعبد ومن ثم إلى خارج البلاد وعودته الى أرض الوطن.

 وعلى الرغم من بعض الاستقرار الذي طرأ على اوضاعه الشخصية، فإن ذلك لم يشغله عن انتمائه الجذري للعمال، فكان يبدع في صياغة البرامج، ووضع الخطط لتحسين ظروف حياة العمال والكادحين والفلاحين اثناء عملنا لاشتقاق المهمات النضالية المطلبية، وتحديدا لإيجاد تشريعات اجتماعية تحقق العدالة والمساواة، واقتراح وصياغة الخطط لتحسين معيشتهم وظروف عملهم، وكان لا يكتفي بالخطة بل يعمل بجد واجتهاد لإنجاز المهمة عبر المتابعة الحثيثه والنشطة دون كلل، ورغم أنه لم يكن بحاجة شخصية لهذا العمل والدور، حيث كان في وسعه أن يختار مجالا أسهل كالعلاقات الوطنية والتنسيق، أو الإدارة، أو التثقيف، فلم أجد في عمله اي مصلحة شخصية، وإنما هو اندفاع ذاتي بحكم القناعات الفكرية والوجدانية، وهو انحياز واع للفئة التي تقدم كل شيء وتستحق من الفئات الأخرى أن يجري الاهتمام بها وبمطالبها والنضال العملي من أجل النهوض بأوضاعها. كان ما يشده إلى هذا العمل الشعور بالانتماء، وتغليب الصالح العام، والانحياز الطبقي والفكري فكان ذلك على حساب وقته الشخصي وأسرته وراحته الشخصية.

 حتى عندما انتقل بعد ذلك للعمل والنضال في مجال آخر، وبشكل خاص دوره كمنسق في الحملة الشعبيه لاسترداد جثامين شهداء شعبنا، ولا شك أنه كان يعرف العديد منهم قبل استشهادهم خلال سنوات نضاله في الخارج، أو كان على الأقل سمع عنهم وعن بطولاتهم وتضحياتهم وظروف استشهادهم، فكان عندما يتحدث عن هذا العمل لا يتحدث عنه بالكلام فقط بل بالمشاعر والعواطف والانفعال الإنساني، بايحاءات جسده ونظرات عيونه تبدي كم كان سعيدا وراضيا عن نفسه وهو يتابع هذه المهمة الجليلة، فهذه السعادة كانت مستمدة مما يشاهده في عيون أهالي الشهداء الذين حرموا من الحق الطبيعي ان يواروا جثامين شهدائهم على مدار عقود طويله من الزمن، فسَجّل (أبو زياد) نجاحا في هذا المضمار باسترداد العديد منهم واستطاع أهالي الشهداء احتضان رفات أبنائهم ليحتضنهم ثرى الوطن، وتبقى أرواحهم وذكراهم تنير الطريق للأجيال. فكان المرحوم أبو زياد حقوقيا وقانونيا بالفطرة والممارسة العملية دون ان يكون قد درس علم القانون أو مارس هذا العمل عن طريق الدراسة الأكاديمية والشهادات، بل عن طريق الإنحياز الإنساني والأخلاقي، والقيم النبيلة والعمل الدؤوب وسط الناس.

 وحتى خلال أيامه الأخيرة؛ وهو يعاني آلام المرض اللعين الذي انهك جسده، دون أن  ينال اطلاقا من عزيمته وإصراره على استمرار النضال حتى آخر لحظات حياته، فكان انسانا ونقابيا ومناضلا دمثا خلوقا معطاء، لم يكن ينتظر جزاء او شكرا من أحد، بل كان يقوم بكافة اعماله على انها واجبات ملقاة على كاهله، فلروحه الرحمة والسلام وهو سطّر بحياته سجلا ناصعا وترك أثرا بعد مماته لجميع محبيه وأسرته فهو يستحق ان يكون قدوة لمن يريد ان يعمل باخلاص كما كثير من المناضلين .

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط