الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رفع التمثيل الديبلوماسي : 'خطوة' للأمام أم 'رشوة' للخلف

رفع التمثيل الديبلوماسي : 'خطوة' للأمام أم 'رشوة' للخلف

تاريخ النشر: 2014-12-15 | 15:27

 كتب حسن عصفور /  وأخيرا بعد سنوات قاربت الاثني والعشرين عاما ، أعلنت واشنطن رسميا رفع مستوى التمثيل الفلسطيني إلى درجة مفوضية عامة ، ما يعني علما فلسطينيا يرفرف في سماء أمريكا أمام كل مار مترجلا وراكبا ، وسيكون حضورا ديبلوماسيا للسفير الفلسطيني هناك ، دون أن يكون له حق تقديم أوراقه الرسمية كما غيره من سفراء العالم ..

خطوة تأخرت كثيرا ، منذ أن أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية برنامجها الاستقلالي العام 1988 بالإعلان رسميا وواضحا قبولها بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة العام 1967 وبقراري مجلس الأمن 242 و 338 ، وبدأ أول حوار رسمي بين أمريكا والمنظمة في تونس نهاية ذات العام ، في حين قامت عشرات دول أوروبية غربية بالاعتراف بفلسطين كمفوضية عامة لها حقوق ديبلوماسية واسعة أقرب إلى مستوى السفارة ، بينما أعلنت عشرات من دول عالمية وعربية الاعتراف بدولة فلسطين وتمثيلها على مستوى ديبلوماسي كامل ، سفير وعلم وتقديم أوراق رسمية ، مكانة لتأكيد ذاك الحق الفلسطيني في التوجه نحو الدولة الفلسطينية المستقلة ..

واليوم تأتي واشنطن لتعيد وضعا كان منقوصا للتمثيل الفلسطيني فوق أراضيها السياسية ، رغم كونه حقا جسدته غالبية دول العالم والأمم المتحدة ، بل وتجاوزته كثيرا في تحديد موقف من مستقبل الشعب الفلسطيني الوطني ومسألة ' استقلاله السياسي' ، ولا شك وقبل أي ملاحظة هنا أو هناك ، أنها عمل يؤكد لحظة انتصار سياسي للشعب الفلسطيني وتمثيله الشرعي والوحيد ، منظمة التحرير الفلسطينية التي تتعرض حاليا من قوى عدة متشعبة ، لهجمة ضارية لتقليص حضورها التمثيلي ، بل يذهب بعضهم للنيل منه أصلا ، خاصة في دولة المحتل الإسرائيلي حيث يحاولون استخدام الانقسام للتشكيك من شرعية التمثيل الفلسطيني ، لكن الخطوة الأمريكية تسجل مكسبا سياسيا شرعيا مهما .. خاصة أنها تترافق مع قيام باريس برفع صيغة التمثيل الفلسطيني إلى مستوى بعثة ديبلوماسية ( سفارة ) ، وهو ما يشكل دون أدنى شك تعزيزا كبيرا لمكانة منظمة التحرير الفلسطينية في دولة أوروبية محورية ، ستجد صداها سريعا في عشرات دول أوربية غربية وبعض من دول شرقية تأسست إثر ' انهيار المنظومة الاشتراكية' ...

ومع هذا تبرز بعض من 'شكوك' ( ربما يقال هي مرض سياسي عربي) لا بد لنا أن لا نرميها جانبا أو نستهتر بها ومنها أثر هذا ' الكسب الكبير' خاصة أنه لم يترسخ بعد لدرجة القانون ، حيث بات ضروريا معرفة صلة هذا القرار بالموقف الذي كان ساريا طوال الفترة الماضية من خلال قانون ' الإرهاب' ووضع منظمة التحرير أو بعضها تحت طائلة ذاك السلاح الأمريكي ، بحيث يقوم الرئيس الأمريكي كل 6 أشهر بالطلب باستمرار التعامل مع منظمة التحرير ، وهو ' قانون' مازال له اليد العليا على ' الخطوة الديبلوماسية هذه ' ، كما علينا أن ندقق في سياق الحديث الأمريكي والإعلان عنها ، هل هو فعل سياسي نحو ترسيخ الموقف المتجه لحل يمنح الشعب الفلسطيني دولته المستقلة ، فلو كان الأمر كذلك لا يجب أن يتم ربط الخطوة وكأنها ' لفتة إيجابية' لدعم الرئيس عباس وتعزيز مكانته ( المتآكلة بفعل إسرائيلي منسق) ، وإغرائه بالذهاب للمفاوضات المباشرة في ظل مأزق حاد في ' غير المباشر' ، وكأنها تريد ' تكبير مكاسب' بخطوات دون أن تتقدم بخطوات لتجسير الأزمة ..وكأنها خطوة آنية ،  فعل يثير الريبة والشكوك ، دون أن يلغي ' حلاوة الخطوة ' ذاتها ، وهنا يعود القرار أكثر للطرف الفلسطيني والشرعية ورئيسها ، بأن يفصلوا كليا بين خطوة تعتبر مكسبا لكفاح الشعب ونضاله الطويل ، وبين خطوة تريدها واشنطن كـ'رشوة سياسية' ، المسألة تتوقف على كيفية التعاطي القادم من قبل الفلسطيني والعربي ، خاصة أن هناك بعضا من يبحث ' تزيين ' موقف واشنطن – أوباما بكل ما أتيح له من ألوان الزينة قبل لقاء ' لجنة المتابعة العربية' عله يقتنص موقفا فلسطينيا موافقا لما تريده تل أبيب عبر واشنطن ..

الخطوة الأمريكية وكذا الفرنسية تحديدا ، رغم كل ما بها من ' قوة فعل إيجابية ' لكنها لا تزيل ' شكوكا ' فرضتها اللحظة السياسية لقرار العاصمتين ، بأمل أن يزيل صاحب القرار الفلسطيني أي حالة شك أصابت بعضنا ، وأن يتواصل موقفه السياسي المعلن ، اليوم غدا وبعد غد ، أن (لا) للمفاوضات المباشرة دون تقدم ملموس .. عندها ستصفق كل الأيدي المؤمنة بحق الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة وبقيادة منظمة التحرير ممثلا شرعيا لقرار جاء من بلاد ' اليانكي' وفي عهد رئيس ملون به عرق مسلم رغم خجله منه ..

ملاحظة : هل انتهت ' أزمة مرمرة' السياسية تركياً .. أم هناك ما يجب أن يكون لتعود الحرارة لخط تل أبيب - أنقره ... مجرد تساؤل ..

التاريخ : 25/7/2010

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط