الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل المرحلة الثانية من خطة ترمب

رفح: اختبار السيادة الفلسطينية والرهانات الإقليمية في ظل المرحلة الثانية من خطة ترمب

تاريخ النشر: 2026-01-27 | 11:28

معبر رفح، الذي طالما كان شريان حياة للشعب الفلسطيني، أصبح اليوم ميدان شد وجذب سياسي واستراتيجي بين الاحتلال الإسرائيلي، الولايات المتحدة، ومصر، فيما يهدد الضغط الخارجي بتحويله إلى أداة لتقليص السيادة الفلسطينية، تحت عنوان إدارة الأزمة الإنسانية.
المرحلة الثانية من خطة ترمب: أبعادها الخفية
الولايات المتحدة، ممثلة بالمبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، تضغط على الحكومة الإسرائيلية لإعادة فتح المعبر كخطوة أولى للمرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب. هذه المرحلة، كما أظهرت المواقف الأميركية، تتضمن:
إدخال قوة أمنية فلسطينية محدودة لإدارة المعبر تحت إشراف دولي، مع هدف طويل المدى لتقليص نفوذ حماس العسكري.
فرض شروط نزع السلاح تدريجياً، بما يتيح لإسرائيل التحكم في ديناميات الأمن داخل القطاع، ما يثير قلق الفلسطينيين حول احتمال تحويل المعبر إلى أداة ضغط سياسي.
خلق واقع جديد على الأرض دون إشعال مواجهة مباشرة مع القاهرة، التي تُصر على الإدارة الفلسطينية الكاملة للمعبر بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي.
الصراع الداخلي الإسرائيلي وضغوط واشنطن
حكومة نتنياهو تواجه تحديات معقدة: تباينات في المجلس الوزاري المصغّر «الكابينت» حول فتح المعبر قبل استعادة رفات الجندي راني غويلي، وتهديد بعض الوزراء بالانسحاب إذا تم التخلي عن هذا الشرط. هذا الانقسام يكشف عن أزمة ثقة عميقة داخل الحكومة، ويطرح علامات استفهام حول قدرتها على إدارة الملفات الاستراتيجية تحت ضغط خارجي متزايد.
موقف القاهرة: دعم السيادة الفلسطينية
مصر تصر على إدارة المعبر بشكل فلسطيني كامل، مع التعاون مع الاتحاد الأوروبي، ورفض أي نقطة تفتيش إسرائيلية قبل النقطة الفلسطينية. هذا الموقف يعكس:
حماية الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وعدم السماح بتحويل المعبر إلى أداة إسرائيلية لفرض واقع جديد.
القدرة المصرية على الموازنة بين الضغط الأميركي والواقع على الأرض، مع ضمان استمرار المعبر كحلقة حيوية للحياة اليومية للفلسطينيين.
«حماس والقوى الفلسطينية» أكدت التزامها بما تم الاتفاق عليه في ملف الأسرى، وسلّمت جميع الجثامين والمحتجزين دون تأخير، ما يعكس حرص الفاعلين المحليين على حماية الحقوق الفلسطينية، رغم الضغوط الدولية والإسرائيلية. الإدارة الفعلية للمعبر من قبل الفلسطينيين تعزز القدرة على إدارة الأمن الداخلي والجانب الإنساني بفعالية، وتقلل من احتمالات استغلال المعبر سياسياً ضد مصالح القطاع.
ووفق الرؤية الوطنية فان السيادة الفلسطينية أولوية استراتيجية: أي فتح للمعبر يجب أن يحافظ على الإدارة الفلسطينية الكاملة، ويُحكم بالتنسيق مع القاهرة والاتحاد الأوروبي، لمنع أي تدخل خارجي مباشر.
المرحلة الثانية من خطة ترمب رهانات سياسية على إدخال عناصر أمنية أو ضغوط لنزع السلاح يهدد الاستقرار الداخلي والسيطرة الوطنية على القطاع، ويجب مراقبته بدقة.
وأن التوازن بين الضغوط الأميركية والرفض الإسرائيلي نتنياه لا يمكن أن تُفرض على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية أو سيادة القاهرة على المعبر.
الدور المحلي محوري خاصة وأن الفلسطينيون قادرون على إدارة المعبر بفعالية، وضمان توجيه أي مفاوضات في صالح حقوق الشعب الفلسطيني، مع التركيز على الجانب الإنساني والاستقرار اليومي للقطاع.
وعليه ووفق كل ذلك فان فتح معبر رفح اليوم يمثل اختباراً حقيقياً للسيادة الفلسطينية وقدرة الفاعلين المحليين على حماية مصالح شعبهم. وأن المرحلة الثانية من خطة ترمب تحمل تحديات محتملة لحقوق الفلسطينيين، لكنها أيضاً فرصة لإعادة تأكيد الإدارة الوطنية للمعابر، وضمان أن أي قرار سياسي أو أمني لن يكون على حساب الشعب الفلسطيني.
في ضوء هذه المعطيات، يصبح نجاح إدارة المعبر وفق رؤية فلسطينية استراتيجية معياراً حقيقياً للقدرة الوطنية على مواجهة الضغوط الخارجية وتحويل الملفات الحساسة إلى أداة استقرار وحماية للحقوق الوطنية.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط