الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسالة "ديختر" الى حماس ..و"الغافلين"!

رسالة "ديختر" الى حماس ..و"الغافلين"!

تاريخ النشر: 2016-10-27 | 04:56

كتب حسن عصفور/ منذ أن دخلت تركيا أردوغان و"البلاد القطرية" - حلفاء الرئيس محمود عباس الجدد -، على خط فلسطين، بدأت حركة الانقسام تتنامي يوما بعد آخر، وانتقلت من مرحلة "انقسام سياسي" الى مرحلة "انفصال وطني"..

بداية الحكاية، عندما لعبت حكومة قطر في زمن ما قبل "تميم بن حمد"، حيث كان والده ووزيره "الأمين" حمد بن جاسم، وبمساندة تركية لتمرير المخطط الأمريكي لاجراء الانتخابات البرلمانية العامة في "بقايا الوطن" 2006، دون أن تكون حركة فتح قد "لملمت جراحها" السياسية والتنظيمية، وقبلها وضع السلطة الوطنية مؤسساتاً واقتصاداً، حيث خرجت فتح والسلطة الوطنية من حرب تدميرية شنتها قوات الاحتلال، بدعم أمريكي، استمرت ما يقارب الخمس سنوات، تم خلالها تصفية الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات، وعززت دور البعض على حساب الروح الوطنية..

دور تركيا وقطر في رسم ملامح "الانقسام الأول" لم يقف عند حدود وضع حجر الأساس للإنقسام الوطني، بل إمتد لعقد صفقة خاصة، قام بها حمد بن جاسم عشية "الانقلاب الحمساوي" 2007، زيارة الى تل أبيب قبل اسبوعين من "خطف غزة" لطمأنة دولة الكيان على تطورات "الانقلاب العسكري" في غزة..وهو ذات دور المخابرات التركية في حينه..

المفارقة هنا، أن الرئيس محمود عباس وفريقه هم من تحدث عن هذا المخطط في أكثر من مناسبة، لأطراف فلسطينية داخل "غرف مغلقة"، بل وصل أن قيادات فتحاوية أعلنت ذلك في حينه، وإتهمت قطر بالاسم بأنها من رتب للإنقلاب وخطف غزة..- كلام زمان غير كلام الآن -!

وباعتبار "المصالح الخاصة" باتت تعلو "مصالح بقايا الوطن"، بات محور "الانفصال" هو محور الرئيس عباس وحركة فتح، ولذا فأي حديث عن "وحدة" و"إنهاء الانقسام" من هؤلاء ليس سوى تعمية لما هو أخطر لتمرير "الصفقة الكبرى لتدمير وحدة المشروع الوطني"..

ولأن السياسة ليست صراخ وشعارات كاذبة، تطلقها "فئة ضآلة" سترجم قريبا جدا بحجارة وطن قدسيته تعلو قامات أي كان، فما بدأ يبرز وسريعا، هو إعادة محور قطر تركيا مجددا لدورهما في ترسيم "الانفصال الوطني" من خلال مشاريع "إقتصادية تنموية" خاصة لقطاع غزة، أبرزها ما يعرف بـ"جزيرة غزة الإقتصادية" بما يتضمن بناء مطار غزة الدولي وميناء غزة البحري"..

حماس، وبحكم الأخونة الفكرية التي تنتمي لها، لا يوجد لها عائق "سياسي - أيدلولوجي" لبناء "كيان مستقل نسبيا في قطاع غزة"، شرط أن تحصل على كل ما يمنحه "الاستقلالية النسبية"، ولذا دعت علانية الى ضرورة بناء المطار والميناء خارج "صلاحيات السلطة الوطنية الرسمية"، التي تلهث لتحسين مستقبل بعض رموزها على حساب  "تحسين صورة قضية وطنها"..

حماس تعلم جيدا، وبعيدا عن كل "آيات النفي والقسم"، أن الحديث عن "مطار وميناء في غزة"، دون وجود السلطة المركزية هو عمل انفصالي كامل الأركان، وهو ما تعلمه يقينا دولة الاحتلال، والتي تعمل على استغلال "جشع حماس السياسي" لتعزيز "رغبتها السلطوية الانفصالية"..

فبعد "رسالة ليبرمان" الى حماس حول "المطار والميناء وفك الحصار"، جاء دور آفي ديختر عضو الكنيست الاسرائيلي الحالي، ورئيس جهاز الشاباك الأسبق، ليضع الشروط واضحة من أجل بناء ميناء ومطار في غزة..

رسالة ديختر الى حماس، جاءت مع وصول الرئيس عباس الى العاصمة القطرية حيث قيادة حماس، وبعيد أن يتم لقاء "على مائدة الأمير الشاب" بينهما، أو لا يحدث فتلك لم تعد ذات قيمة إطلاقا، فالرسالة الاسرائيلية تعلن أنها ستتعامل مع "رغبات حماس" ضمن شروط محددة:

*اعتراف حماس و"سلطتها" - لاحظ التعبير - في قطاع غزة، الاعتراف بالاتفاقات الموقعة ومنها أوسلو..

*اعتراف حماس وسلطتها بدولة اسرائيل.

*اعلان حماس "قطاع غزة" كيانا منزوع السلاح..

*الموافقة على وضع نظام رقابي وتفتيش على الميناء والمطار لمنع تهريب الأسلحة..

*صياغة "اتفاق مرحلي وصولا الى اتفاق شامل"..بين "سلطة حماس ودولة اسرائيل"

هل هناك حاجة سياسية لترجمة هذه العناصر ومعرفة أنها ترسل الى "كيان مسقتل"، وأن رسالة ليبرمان قبل ايام، وكما أشير في هذه الزاوية تحديدا، هي رسالة سياسية وليست عسكرية، وها أن ديختر يعيد صياغتها كـ"مسودة اتفاق" قادم بين "حماس باعتبارها سلطة في قطاع غزة" و"دولة اسرائيل"..

السؤال ليس الى قيادة حماس، فهي صاحبة المصلحة وهي من يعمل لها برعاية تركية قطرية، بل الى حركة فتح، هل تدرك أن المؤامرة تأتي من حيث اختار الرئيس عباس "تحالفا سياسيا جديدا"، وهل تدرك قيادة فتح، قبل، أن المؤامرة لم تعد "تقديرا سياسيا" بل واقعا يتحرك بقطار أمريكي تقوده تركيا قطر ليصل الى "جزيرة غزة" رافعين راية "استقلال القطاع"..

فتح عليها الخيار هل تفشل "المؤامرة الكبرى الحقيقية"، أم تسير تحت "وهم مؤامرة صناعية"، تريد حرف المسار عن اصل المؤامرة الى وهمها..المسألة لم تعد سرا..لو رغبتم معرفتها، الصمت على ذلك ترضية لفرد يغرد خارج "النص الوطني المقدس"، هو أيضا مساهمة في تمرير "المؤامرة"..فتح تاريخا أكبر من أسماء وصلت الى حيث هي بفعل فاعل معلوم جدا!

ملاحظة: لو صحت التقارير عن قيام "الجماعة الإخوانية" باختراع منصب سياسي خاص لخالد مشعل نكون أمام رسالة قاطعة، أن حماس ستبقى الفرع الإخواني الصريح في منطقتنا..هي ايضا رسالة أن "دولة غزة قادمة"..سيادة الرئيس عباس لا تنسى تبارك لمشعل عند اللقاء!

تنويه خاص: الرئيس السوداني قرر ان يعيد منصب رئيس الوزراء..تخيلوا دولة كانت سنوات بدون هيك منصب، يعني أنه منصب بلا لزمة..ع فكرة فلسطين كانت هيك قبل أن تجبرنا أمريكا واسرائيل على اختراعه لتنصيب أسم غير محمود..هل نحتاج حقا هيك منصب بعد التجربة!

 

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط