الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

رسائل عباس - اسرائيل "المشتركة" بعد لقاء دحلان وحماس!

رسائل عباس - اسرائيل "المشتركة" بعد لقاء دحلان وحماس!

تاريخ النشر: 2017-06-13 | 05:09

كتب حسن عصفور/ باعتبار أن الأحداث السياسية المتزامنة والمتلاحقة لا تأتي صدفة، فما حدث يوم الاثنين 12 يونيو 2017 من قبل سلطة الاحتلال تجاه قطاع غزة  بناء على طلب محمود عباس "رئيس سلطة بعض شمال بقايا الوطن"، وما تلاها من تصريحات لناطقي "فتح - المؤتمر السابع"، ومدير "المخابرات العباسية" اللواء ماجد فرج، يمكن وضعها في "حزمة واحدة"، تمثل رسائل مشتركة ومفاجئة من عباس ودولة الكيان..

المفارقة الأبرز، أن تلك الأحداث جاءت بعد يوم واحد من تسريبات اعلامية عن "تفاهمات" مصرية - حمساوية من جهة و"تفاهمات" حمساوية - دحلانية من جهة أخرى، ودون الخوض في تفاصيل تلك "التفاهمات" التي سيكشف عن مضمونها قريبا، لكنها بالدرجة الأساسية ستشكل "قوة دفع" كبيرة للمشهد الفلسطيني، وأملا جديدا لكسر طوق "الحصار المركب" على قطاع غزة، ما سيعيد للقطاع دوره السياسي في التأثير العام على القضية الوطنية من جهة، وعلى حركة أهل القطاع وحريتهم من جة ثانية..

استجابة حكومة نتنياهو لتنفيذ "الاستجداء العباسي" جاء بعد أن أعلنت دولة الكيان، وعبر أكثر من مسؤول سياسي وأمني فيها، رفضها الاستجابة لتلك الرغبة بفرض مزيدا من حصار قطاع غزة، نظرا لمخاطر تلك "الرغبة العباسية" على الوضع الأمني "الهادئ" بين القطاع واسرائيل، واحتمالية أن يؤدي ذلك الى "انفجار" لن يجد "تأييدا" أو "تفهما" من "حلفاء اسرائيل" سوى سلطة عباس، بل قد يؤدي أي عدوان أو حرب جديدة على قطاع غزة "الى قلب الطاولة" على حكومة نتنياهو عربيا ودوليا، رسميا وشعبيا، وحتما على "الزمرة العباسية" ايضا..

كن تغيير الموقف الاسرائيلي، يمكن اعتباره اولا رد جميل لعباس على تنازله عن السيادة عن حائط البراق والموافقة على اعتباره "مقدس يهودي"، وأيضا "مصيدة سياسية" لتوريط سلطة عباس أمام الشعب الفلسطيني والعالم،  ليبدو وكأن دولة الاحتلال ليست هي المسؤولة عن جريمة الحصار، ولكنها تنفذ "طلبا للشرعية الرسمية الفلسطينية"، ما سيعزز الانقسام والكراهية داخل المشهد الفلسطيني مع شهادة "براءة عباسية لسلطة الاحتلال"..

حكومة نتنياهو، سارعت بتلك الخطوة، تقديرا منها أن "الخنق الاقتصادي" من طرفها سيتم كسره عبر البوابة المصرية، ما سيمنع أي "توتر عام" يؤدي الى تفجير المشهد الأمني، وعليه تكون "استجابت لعباس" دون أن تدفع ثمنا لفعلها  الاجرامي..

بالمقابل، سارع عباس بالاستجابة للنصيحة الاسرائيلية، التي وصلته من خلال "غرفة التنسيق الأمني مع اسرائيل وأمريكا"، ان يعيد النظر في موقفه من الأزمة الراهنة بين دول عربية وقطر، وأن يبحث كيفية "التمايز عن موقف حماس وقطر" والظهور بالتقارب أكثر للرباعية العربية.

وبعد صمت ايام، كانت سلطة عباس طالبت عدم الادلاء بأي تصريحات تبدو أنها مع هذا الطرف أو ذاك فيما يعرف بـ"أزمة قطر"، خرج ناطق باسم فتح، مساء الاثنين 12 يونيو ليطالب حماس الابتعاد عن التدخل في الشؤون العربية، وذات اليوم وفي "حفلة افطار" بمدينة نابلس نشرت وسائل اعلام محلية تصريحات موسعة لمدير جهاز مخابرات سلطة عباس، اللواء ماجد فرج، يمكن اعتبارها "حركة خلع" سياسي عن مسار سابق..

اللواء فرج، ليس معتادا على اطلاق تصريحات سياسية أو القاء خطب ذات بعد سياسي، لكنه كسر تلك "العادة" في "حفلة نابلس" ليقدم "رسالة عباسية" سريعة للرباعية العربية، عندما أعلن صراحة، ان السلطة والقيادة الرسمية منحازة الى السعودية ومصر والبحرين والامارات وموريتانيا، ولا نعرف لما وضع هذه الدولة، مكملا، ولسنا مع أي مخططات فارسية إيرانية في المنطقة العربية..مؤكدا أن "حماس تجرنا إلى مكان لا يحمد عقباه بتدخلها بالأزمة العربية".

بالتأكيد، لا يمكن على الاطلاق اعتبار هذا "الانقلاب العباسي" لحظة وعي قومية عربية، فهو غارق جدا في مصالح خاصة مع قطر، ومعاديا لدولة الامارات حتى النخاع، لكن "الحدث المصري" لم يبق له "خيارات كثيرة"، فما كان له سوى سماع "النصحية الأمنية الاسرائيلية الأمريكية" بأن يحاول لباس ثوب جديد..

عباس يحاول ممارسة "التذاكي السياسية"، بأن يكرس حماس باعتبارها طرفا في محور فارسي، وبالتالي لا يجب الانفتاح عليها أو التوافق معها، وأنه على استعداد ان يكون "داعما لمحور الرباعية العربية"، شرط أن لا يتم التفاهم مع حماس حول قطاع غزة، وقطع الطريق على أي تفاهم بينها وبين القيادي محمد دحلان!

نصائح "غرفة التنسيق الأمني" تريد ان تضع مصر أمام "حرج سياسي" لو انها وصلت الى تفاهم مع حماس، ولذا بدأ عباس في نغمة "العرب والفرس"، وهو يعلم يقينا أن المسألة بين قطاع غزة ومصر خارج تلك المناورة، لكن بني يهودا لا يتركون بابا دون أن يطرقوه..فهل تنجخ مناورة "غرفة التنسيق الأمني العباسية الاسرائيلية الأمريكية" في تعطيل مسار تفاهمات باتت ضرورية لانقاذ قطاع غزة وانقاذ القضية الوطنية!

معركة عباس الجديدة ليس ضد المشروع الاسرائيلي، بل ضد "التفاهم المصري الحمساوي والتفاهم الحمساوي الدحلاني"، ، وسيحاول جاهدا، وبكل سبل مكنة له، ان يعمل على تكريس حصار غزة واطالة أمد الانقسام الى حين أن تتمكن ادارة ترامب من رسم "ترتيبات سياسية جديدة".

ملاحظة: فرقة عباس أصدرت قرارا أمنيا الى مزودي خدمة الانترنت بحجب موقع "أمد للاعلام" في الضفة المحتلة..عادة مفروض ان نثور ونغضب على فعل دوني كهذا، لكننا نعلم أن "الأمديين" سيكسرون "الحجب العباسي"، كما أن أمن عباس ايضا سيحاول مراقبته بالكسر..ونجدد العهد أن يبقى "أمد أقوى من الظلام..ويا أمد ما هزك نذل"!

تنويه خاص: مفيد  قراءة بيان حماس حول "التفاهمات" الذي ذكر أنه لم يتم "توقيع" أي تفاهمات وأن اللقاءات مع مصر لم يحضرها طرف ثالث..وهذا صحيح، لم يتم توقيع تفاهمات ولكنها لم تنف اللقاءات مع دحلان!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط