تاريخ النشر: 2026-09-30 | 07:09
تاريخ النشر: 2026-09-30 | 07:09
الدوحة: أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن مهاجمة إسرائيل للدوحة أثناء وساطتها بين "حماس" وإسرائيل العام الماضي سابقة تاريخية وتجاوز للخطوط الحمراء.
وفي مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان نشرت الثلاثاء، جدد رئيس الوزراء القطري إدانة قطر للهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة خلال العام الماضي، وقال: "تعرضنا لهجوم من جانب إسرائيل بينما كنا ندفع باتجاه مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان أمرا غير مقبول ومُدانا".
وأضاف: "مهاجمة الوسطاء سابقة خطيرة لم تحدث طوال الحروب عبر التاريخ. و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو بهجومه على قطر تجاوز الخط الأحمر كما سبق أن تجاوز خطوطا أخرى من قبل".
واعتبر بن عبد الرحمن، أن نتنياهو يسعى من خلال مهاجمة قطر إلى التلاعب بالرأي العام وإيهامه بحقائق زائفة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يلقي اللوم على الآخرين بدلا من النظر إلى سلوكه وسلوك حكومته، كما يحاول إسقاط ما يفعله هو نفسه على الآخرين.
وردا على سؤال حول طبيعة ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة، قال ، إن ما يرتكب في غزة هو جرائم حرب، وإن نتنياهو مسؤول عن هذا وهو "مجرم حرب".
ومن جهة أخرى، قال رئيس الوزراء القطري، إن بلاده حذرت مرارا من عواقب الحرب التي تجاوز تأثيرها إيران والمنطقة لتشمل الاقتصاد العالمي.
وأكد أن قطر "لم تدخر جهدا" في البحث عن حلول دبلوماسية بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران غير أن الأمور "لم تنجح".
وأشار إلى أن الوساطة "لم تكن سهلة"، لكنه اعتبر أن الدبلوماسية خلف الأبواب المغلقة هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدم.
وأضاف: "نحن نحاول بذل قصارى جهدنا لتقديم أفضل نصيحة للحكومة الأمريكية حول كيفية الوصول إلى حل، وكذلك للإيرانيين".
وركّز رئيس الوزراء على أهمية معالجة ثلاثة ملفات لنزع فتيل الحرب، أولها التوصل إلى اتفاق في الملف النووي يرضي الجانب الأمريكي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويضمن حق إيران في الطاقة السلمية إلى جانب رفع العقوبات عنها.
وأشار إلى أن الملف الثاني يتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة خضوع أي اتفاق بشأنه للقانون الدولي وأن يشمل المنطقة، فيما يرتبط الملف الثالث بإصلاح الترتيبات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي وإيران.
وفي هذا السياق، قال آل ثاني: "لن يحدث ذلك دون حوار بين إيران ودول الخليج ووضع مبادئ لما يجب أن تكون عليه علاقات حُسن الجوار، ويجب أن يشمل ذلك عدم التدخل في شؤون بعضنا البعض، وعدم الاعتداء على بعضنا البعض".
وردا على سؤال حول كيفية سير المفاوضات مع الإيرانيين، أوضح آل ثاني أن الاتصالات تسير عبر القنوات الرسمية وبشكل فعال، بما يشكل الرئيس الإيراني ووزير الخارجية ومجلس الأمن القومي، معتبرا أنهم الجهات الثلاث التي تمثل النظام الإيراني.
أما بخصوص التواصل مع الإدارة الأمريكية، فقال رئيس الوزراء: الرئيس ترامب كان دائما متجاوبا جدا ومنخرطا بشكل إيجابي، وبشكل أساسي كلما كانت لدينا فرصة حقيقية للدبلوماسية وأنا أحيي هذا فيه، وآمل أن تنجح جهودنا هذه المرة".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري قد أكد، الثلاثاء، أن جهود الوساطة القطرية مستمرة، وأن الدوحة تنقل الرسائل بين الجانبين الأمريكي والإيراني وأبدى قلق قطر إزاء أي تصعيد جديد في المنطقة.
وفي 9 سبتمبر 2025، شن الجيش الإسرائيلي هجوما جويا استهدف مقرات سكنية لأعضاء من المكتب السياسي لحركة "حماس" في الدوحة، في خطوة وصفتها قطر بأنها "اعتداء غادر يشكل إرهاب دولة".
وأسفر الهجوم، عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 18 آخرين، ولاقى إدانات عربية ودولية واسعة.
وجاء الاستهداف بينما كانت قطر، إلى جانب مصر وبإشراف أمريكي، تقود جهود وساطة في مفاوضات غير مباشرة بين "حماس" وإسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى.