الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله

دلالات زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله

تاريخ النشر: 2017-08-06 | 09:21

لا شك بان زيارة الملك عبد الله الثاني الى رام الله دون التنسيق مع او الإلتفات الى نتنياهو في ظل التحديات الخطيرة التي تواجها القيادة الفلسطينية نتاج للسياسات العدوانية الإسرائيلية والتي تلقى التشجيع والتأييد والقبول والموافقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تحمل اكثر من رسالة ودلالة سواء لجهة الوضع الداخلي الأردني او الأوضاع الخارجية،فداخلياً بعد ازمة الأقصى وحادثة قتل حارس أمن السفارة الإسرائيلية لمواطنين أردنيين وحالة الضعف والإرباك التي بدت عليها الحكومة الأردنية وما تبع ذلك من حالة غليان شعبي كبير في الأردن، تدفع بالملك عبد الله الثاني لزيارة رام الله وتنسيق الموقف معها لتخفيف حالة الإحتقان في الشارعين الأردني والفلسطيني،ولجهة اصلاح العلاقة بين الطرفين على خلفية الخلاف الذي نشب في إدارة ازمة الأقصى فالأردن أدار الأزمة مع اسرائيل عبر اتصالات مباشرة معها وعبر العديد من الدول الولايات المتحدة وعدد من الدول العربية،دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية،مما احدث تبايناً وخلافاً في كيفية حل الأزمة،ومن هنا تأتي الزيارة لرفع درجة التنسيق بين الطرفين فيما يتعلق بقضية القدس عامة والأقصى خاصة،ولتؤكد على عمق العلاقة وتاريخيتها بين الطرفين،في ظل شعور متنامي بتبدل او فتور تلك العلاقة بين الطرفين على خلفية ازمة الأقصى وهناك دلالات اخرى للزيارة،وهو شعور السلطة الفلسطينية بحالة كبيرة من الإحباط من الإدارة الأمريكية التي وضعت كل بيضها في سلتها وراهنت عليها بان تكون " النبي " المنتظر لإيجاد حل يلامس الحدود الدنيا من حقوق شعبنا الفلسطيني،دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران /1967،ولتاتي تصريحات صهر الرئيس الأمريكي كوشنير الى جانب جيسون غرينبلات المكلفان بملف المفاوضات وما يسمى بعملية السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية،بأن ايجاد فرص حل للقضية الفلسطينية ضئيلة وقد تكون معدومة،لتعمق من ازمة السلطة المأزومة أصلاً،وخصوصاً أن نتنياهو يستغل الإنحياز الأمريكي المطلق لجانب دولته،لكي يقبر حل الدولتين ويعمل على الحاق ما يزيد من أراض الضفة الغربية عن حاجة الأمن الإسرائيلي ضمن كونفدرالية أردنية - فلسطينية.

ولذلك تسعى السلطة في ظل العلاقة الإيجابية التي يتمتع بها الأردن مع امريكا الى البحث عن افاق لتحريك العملية السلمية التي تشهد انسداداً في افقها،هذا الإنسداد قد يدفع بالأوضاع نحو الإنفجار،وخاصة بأن المؤمنين بمشروع السلطة السياسي وخيارها التفاوضي يتراجع بشكل كبير في الساحة الفلسطينية،وهذا يفتح المجال لممارسة ضغوط شعبية وفصائلية على هذه السلطة إما ان تتخلى عن خياراتها ومشروعها التفاوضي،او انه ستواجه خطر الإنعزال وفقدان الثقة بها وتآكل شعبيتها،وقد تقود الأوضاع الى بروز قوى بديلة تملأ الفراغ الناتج عن ضعفها.

اسرائيل تواصل سياساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وضد الشعوب العربية دون الإلتفات الى مواقف قيادات شعوبها فهي ترى بان الوضع الداخلي الفلسطيني الضعيف والمنقسم على ذاته،وحالة الإنهيار العربي غير المسبوقة تمكنها من فرض شروطها وإملاءاتها،وظهر مستوى التحقير الإسرائيلي للحكومة الأردنية في قضية قتل حارس السفارة الإسرائيلية في عمان للمواطنيين الأردنيين،حيث جرى تهريبه او نقله الى تل ابيب،وليستقبله رئيس الوزراء الإسرائيلي استقبال الأبطال،ووصل الإستهتار بالأردن حكومة وقيادة وشعباً حد قول عضو الكنيست الليكودي اورين حزان للأردن بان اسرائيل تحمي "مؤخرتكم" ليل نهار وعليكم التأدب قليلاً،هذه المواقف وضعف الرد الأردني عليها،ولدت غضباً واحتقاناً كبيرين في الشارع الأردني،صب المزيد عليه من الزيت على نار الإحتقان والغليان الشعبي بالمحاولات الإسرائيلية للسيطرة على الأقصى وإنهاء الوصاية الأردنية عليه.

زيارة لها دلالة تصالحية في قضية الأقصى،واخرى تنسيقية في المجالين السياسي والقدس والأقصى أيضاً،وكيفية التصدي للمشروع الإسرائيلي المتعلق بفرض مشروع الكونفدرالية وتجاوز حل الدولتين،وإستكشاف آفاق تحريك العملية السلمية،والتي جمودها من شأنه رفع درجة الغليان الشعبي وربما تفجرها في الساحتين الأردنية والفلسطينية،في ظل إجراءات تهويدية وإستيطانية اسرائيلية مستمرة ومتصاعدة،وربما يكون للزيارة رسالة تحذيريه للسلطة الفلسطينية بعدم الذهاب بعيداً في المجابهة مع الإدارة الأمريكية،حيث أن السلطة أوضاعها الداخلية غير مهيأة لذلك فالتحديات الداخلية التي تواجها كبيرة، تعمق وشرعنة الإنقسام وكذلك ما ظهر من تحالف وخطوات تنسيقية ما بين حماس وجماعة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان في قطاع غزة،فالوقف المؤقت للتنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الذي اتخذته السلطة على ضوء ازمة الأقصى،قابلته الإدارة الأمريكية من خلال لجنة الشؤون الخارجية للكونغرس بتجميد أموال المساعدات المخصصة للسلطة الفلسطينية (300) مليون دولار والتهديد بتقليص الميزانيات التي تقدمها لوكالة الغوث واللاجئين " الأونروا" وإجراءات عقابية أخرى،إذا ما استمرت السلطة بالتوجه الى المؤسسات الدولية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها.

هذه الزيارة يحتجها الطرفان الفلسطيني والأردني معاً،فالتطورات والمتغيرات في المنطقة متسارعة،والهجوم الإسرائيلي في ذروته،والقيادة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة متعجرفة،ستستمر في عدوانها على الشعب الفلسطيني وبالذات على القدس والأقصى،حيث تصاعد وتكثف عمليات الإستيطان والهدم والإستيلاء على المنازل،وتشريع وسن المزيد من القوانين العنصرية التي تهود القدس،قانون "توحيد" القدس ومنع التنازل عنها وتقسيمها،وقانون توسيع مساحتها وإغراقها بالمستوطنين،وكذلك التعديات ومحاولات السيطرة على الأقصى وفرض التقسيم المكاني فيه لن تتوقف،وأيضاً هي محاولات نزع الوصاية الأردنية عليه.

التطورات والمتغيرات في المنطقة،تحتاج الى ما هو أبعد من لقاء وتنسيق أردني- فلسطيني،تحتاج الى موقف عربي – إسلامي جمعي موحد،بوصلته القدس والأقصى بعيداً عن الصراعات والخلافات المذهبية والطائفية، فضياع القدس والأقصى لا يعني ضياع فلسطين،بل ضياع أمة بأكملها.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط