الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

د.شلّح: حرب غزة محطة تاريخية ويجب الاستفادة منها

د.شلّح: حرب غزة محطة تاريخية ويجب الاستفادة منها

تاريخ النشر: 2014-10-23 | 10:27

امد/ بيروت: أجرت "مجلة الدراسات الفلسطينية"، والتي تصدر في لبنان، حواراً شاملا مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الدكتور رمضان عبد الله شلّح. هذا الحوار الذي ينشر في العدد 100 من المجلة (خريف 2014) الذي سيوزع بعد أيام، يحتل موقعاً مركزياً في ملف أعدته المجلة عن حرب غزة وانتصار الصمود فيها..
كان السؤال المحوري هو: كيف تقرأ المقاومة تجربتها خلال معركة الصمود هذه، وكيف تقوّم أداءها العسكري وانتصارها المعنوي والأخلاقي على الاحتلال الإسرائيلي؟.. فأسئلة غزة هي أسئلة النضال الفلسطيني ضد الغزاة، ومن الضروري أن تُقرأ كنافذة تفتح أسئلة الحاضر والمستقبل...
يرى الدكتور شلّح أنه "ليس هناك حركة تحرر في التاريخ اعترفت بعدوها قبل تحقيق أهدافها، إلا إذا هُزمت وأعلنت الاستسلام التام"، وهو بذلك ينتقد المسار السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية واعتراف منظمة التحرير بإسرائيل قبل تحقيق مشروعها التحرري. ويدعو شلّح إلى مراجعة شاملة لكل المرحلة السابقة، على أساس أن "الحرب الصهيونية على غزة، هذه المرة، والتي استمرت واحداً وخمسين يوماً، ليست مجرد لحظة عابرة في تاريخ الصراع، وإنما هي محطة تاريخية يجب أن يكون لها أثرها الذي يوازي حجمها على الصعد كافة". ويقول إن "مشروع التسوية هدفه المعلن إقامة دولتين، وهم فعلاً أقاموا دولتين، الأولى لهم، إسرائيل في 78% من أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، والثانية لهم أيضاً، للمستوطنين في الضفة الغربية!".
وإذ يدعو شلّح إلى إصلاح حقيقي وسريع في المؤسسات الفلسطينية وخصوصاً منظمة التحرير، يشير إلى أن حركة الجهاد طرحت في هذا السياق "فكرة الجماعة الوطنية، من أجل بناء حركة وطنية على قاعدة الانتماء للوطن، بعيداً عن أي صراع أيديولوجي أو عقائدي، لأن الصراع الوحيد الذي له الأولوية هو الصراع مع الاحتلال".
وفي إجابته عن سؤال عن وسيلة تحقيق هدف إنجاز المشروع التحرري، يقول شلح: "هل هي المفاوضات أم المقاومة؟ أظن أن تجربة المفاوضات، ومعركة غزة، تجيبان عن هذا السؤال. فالأولى وصلت إلى طريق مسدود، وأثبتت عقم هذا الخيار، والثانية تفتح أفقاً جديداً أمام المقاومة، ويكفي التفاف الشعب حولها، واستعداده لتحمّل تكلفتها العالية".
ويعتبر شلّح أن "الرفض الإسرائيلي للتسوية بمنطق الحد الأدنى هو نتاج ميزان القوة"، وأن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يحدث تغييراً هو استمرار الضغط العسكري على إسرائيل لتعديل ميزان القوة، وإحداث نوع من كي الوعي وتغيير المفاهيم، وهذه مهمة المقاومة ووظيفتها كما فعلت في غزة، حتى لو سلكت المنظمة طريق التسوية".
لكن حرب غزة 2014 لم تترك أثراً فقط في الوضع الفلسطيني، إنما في إسرائيل أيضاً، فـ"غزة فاجأت العالم بأنها صنعت الجغرافيا الملائمة للقتال، ونقلت المعركة إلى خلف خطوط العدو، ووفرت فرصة للالتحام معه من نقطة الصفر"، وأثبتت أن "دولة تملك ما تملك من جبروت القوة، ولم تستطع هزيمة غزة، هي دولة قابلة للهزيمة النهائية". وبالتالي يرى شلّح أن "إسرائيل تقف الآن على أخطر مفترق طرق في تاريخها. لا هي قادرة على تحقيق انتصارات في حروبها مع المقاومة، ولا هي قادرة على تحقيق السلام في مسيرة التسوية".
والواقعية أيضاً توجب التوقف والتمعن بالنتائج، فصحيح أن دعوات تصويب المسار السياسي الفلسطيني كثرت، وصحيح أن إسرائيل تعاني أزمة داخلية وأسئلة وجودية على المستوى الدولي أيضا، إلاّ ان الوضع الداخلي الفلسطيني يحتاج إلى دراسة معمّقة، فـ "بعض الشباب الفلسطيني اليوم موزع ما بين الهجرة إلى التنظيمات المتطرفة في ما يسمى السلفية الجهادية، أو الهجرة إلى أوروبا والموت غرقاً في البحر"، على ما يقول شلّح، وهذا أمر في غاية الخطورة يتوجب التوقف عنده والبحث عن أسبابه وعن العلاج المطلوب له.
أما على المستوى الخارجي، فيؤكد أنه "لا يمكن للوطنية الفلسطينية أن تعيش بشكل سوي أو يكتب لها النجاح، إذا انسلخت عن عروبتها وإسلاميتها، أو تخلت عن مقاومة المشروع الصهيوني". ويراهن شلّح على استعادة مصر لدورها، ويقول "المسألة الفلسطينية، وليس قطاع غزة فقط، هي بوابة استعادة الدور المصري الذي يليق بمكانة مصر ووزنها الإقليمي والدولي".
ويقول: "لقد سعينا جاهدين لأن نُخرج معركة غزة، وأن نحمي شعبنا وقضيتنا، من لعبة المحاور والصراعات الإقليمية. ففلسطين كقضية، هي أسبق في المنطقة من هذه المحاور كافة، وهي بحاجة إلى الجميع، لكن الانفجار الذي تشهده المنطقة يجعلنا نستشعر الخطر ليس على صعيد ضياع فلسطين وطي صفحتها نهائياً فحسب، بل إن هناك خوفاً وخطراً حقيقيين على أقطار أُخرى وبلاد أُخرى مهددة بالضياع والسقوط، فهناك أكثر من بلد عربي يقف في طابور الانتظار ليقع فريسة التقسيم والانهيار. لذلك، نحن لدينا حرص شديد على إخراج فلسطين من قصة المحاور، وهذا يتطلب إجماعاً فلسطينياً، وبشكل أوضح، أن تتوافق قوى المقاومة والكل الفلسطيني على ذلك، ثم أن تتفهم الأطراف العربية والإقليمية ذلك، وتقدّر خصوصية فلسطين وظرفها".
ويرفض الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الاتهامات للحركة بأنها جزء مما يسمى "الجهاد العالمي.. حتى لو كان اسمنا حركة الجهاد (...) إننا مقاتلون من أجل الحرية، وليس من أجل فرض عقيدتنا أو ديننا على الآخرين، لأن تعاليم ديننا تقول 'لا إكراه في الدين'". ويضيف: "نحن فعلاً نريد أن تكون فلسطين هي البوصلة، ونحن نمد أيدينا للجميع لنوفر الحاضنة للقضية والمقاومة، ولسنا جزءاً من أي اصطفاف على أي قضية أخرى غير فلسطين".
وبشأن ما يجري في المنطقة حالياً، وخصوصاً انتشار التنظيمات "الإسلامية" المتطرفة، يرى شلّح أن "المشكلة لا يمكن اختزالها في عناوين مثل "داعش" أو "القاعدة"، فالشرق كله ينفجر، ولذا، فإن كل شيء بحاجة إلى مراجعة: علاقات الشعوب بالحكومات؛ موقع إسرائيل ووجودها؛ علاقات القوى السياسية والمكونات الاجتماعية ونظرة كل طرف إلى الآخر داخل مجتمعاتنا؛ مشاريعنا؛ برامجنا؛ مناهجنا التربوية؛ منابعنا الثقافية" ويدعو "لمواجهة هذا الطوفان" إلى "عملية إصلاح شاملة تبدأ بنظرة الحكومات والدول والنخب إلى الإسلام ودوره في الحياة".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط