الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

درس فى الحكم من البرازيل!

الحكم أكبر من كونه منصب،او كرسى يتحرك من يشغله أينما يريد، والحكم ثقافة وتربية ومنظومة قيم عامة تحكم الحاكم والمحكوم أساسها أن السلطة مطلب جماهيرى ، وأنها حق للجميع ، والحكم أساسه علاقة بين الحاكم والمحكوم ، وهذه العلاقة تتباين وتختلف من ثقافة إلى أخرى ، فى بعض الثقافات قد يسودها الكراهية وغياب الثقة بين الحاكم والمحكوم، وفى بعضها تقوم على الحب والترابط والتكامل، وهذه العلاقة تتوقف على تصرفات الحاكم ، وكيف ينظر للحكم ، فإذا كان ينظر للحكم من منظوره هو فقط والبطانة التى حوله ، سادت أشكال من الكراهية والعنف وعدم القبول، وهنا تكون آدة الحكم القوة ألأحادية ،واما إن نظر الحاكم للحكم من منظور مواطنية وسخر الحكم لهم سادت علاقة الحب والإنصهار بينهما. والحكم عقد بين الحاكم والمحكوم إن إلتزم الحاكم ما به من شروط حظى بحب الناس له. وكما يقال يدخل الحاكم حاكما ويخرج منه محكوما، ولذلك نرى فى مثل هذه نماذج الحاكم يحظى بحب شعبه له وبدرجة أكبر بعد الحكم. هذه الحالة أو التوصيف تقدمه البرازيل،او بالأخرى قدمه رئيسها السابق لولا دا سيلفا. هذا الرئيس الذى بكى يوم خروجه من القصر الرئاسى ليس حبا أو لأنه سيترك كرسى الحكم ، ولكن لمحبة البرازيليين وتمسكهم ببقائه، وهو من وصفه الرئيس الأمريكى أوباما بأنه أشهر سياسى على وجه ألأرض. وهو من دخل الحكم فقيرا وخرج منه فقيرا، لدرجة أنه إستدان من أصدقائه مالا ليرمم كوخه الريفى الذى سيعيش فيه بقية حياته. عاش لأسرة فقيرة جدا، وعاش فى أفقر وأسوأ ألأحياء الفقيرة ،عمل فى حياته ماسحا للأحذية ، وصبيا فى محطة بنزين، وخراطا ، وميكانيكى سيارات، وبائع خضار، وهى مهن فيها من المعاناة والفقرالكثير، هذه الوظائف لم تحل دون وصوله لأعلى منصب وهو الرئاسة ، وهذا أحد اهم أسس الديموقراطية التى تعنى ان من حق اى مواطن ان يصل للرئاسة بشرط نزاهة سلوكه وحبه لبلده، وليس على أساس معايير الثروة والقوة أو أى معيار يتنافى من المواطنة الإنسانية ، وهذا درس يقدمه هذا الرئيس، الفقر لم يدفعه للبحث عن الثروة ليعوض بها سنيين حياته الفقيرة ,لا تعنى ان يغدق بها على أفراد أسرته الفقيرة ، والدرس الآخر الذى يقدمه وهو درس علمته له أمه ان يعرف كيف يبقى مرفوع الرأس وكيف يحترم نفسه اولا كى يحترمه الآخرين هذا أحد أهم المبادئ فى الحكم ، وفى إتخاذ القرارات السليمة والصحيحة التى تجلب الكرامة والإزدهار لشعبه، ولو كان غيرر ذلك لخضعت قراراته لحسابات بعيدة عن الكرامة الوطنية . فأساس الحكم عنده ان تبقى الدولة ويبقى مواطنيه مرفوعى الرأس امام شعوب العالم ، ولذا حظيت البرازيل وشعبها بالحب والتقدير،وحققت درجة عالية من التقدم السياسى والإقتصادى ، والرفاهية الإجتماعية.والحكم لديه أخلاق، وهو بذلك أسس لقاعدة جديدة فى الحكم تنفى القاعدة الميكيافيلية التى تقوم على الغاية تبرر الوسيلة، هو اعاد للأخلاق مكانتها فى السياسة ، وهى نفس الأخلاق التى تربى عليها فى قريته الفقيرة ، أخلاق تقوم على المحبة والتسامح، والمساعدة ومد يد العون، وكان دائما يقول : لقد علمتنى أمى كيف أمشى مرفوع الرأس وكيف أحترم نفسى حتى يحترمنى ألآخرون.والدرس المهم فى الحكم الذى يقدمه ويعبر به عن حبه لشعبه وهو سبب بكائه، انه قد التزم بفترة الحكم المسموحة له وهى فترتان رئاسيتان فقد حكم من 2003 إلى 2011، وبعد ان إنتهت فترة رئاسته رفض تعديل الدستور ليسمح له بمواصلة الحكم، وكان هدفه انه لا يريد ان يخلق الحاكم الديكتاتور، بكى بسبب المحبة ألأسطورية التى أحبها له شعبه، التى خرجت يوم إنتهاء فترة حكمه تطالبه بالبقاء رئيسا، رفض الحكم وقبل حب شعبه بنى البرزايل القوية ديموقراطيا، والقوية إقتصاديا ،والتى تحترمها دول وشعوب العالم ألأخرى. هذه بعضا من دروس الحكم التى تركها هذا الرئيس تصلح ان تدرس فى أقسام العلوم السياسية فى الجامعات ، وتصلح لنا حتى نصلح أحوالنا السياسية ، ولعلها دروس فى الحكم لمن لا يحكمون برضا وحب شعوبهم.
drnagish@gmail

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط