الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

دحلان وتيار فتح الإصلاحي.. إطار الرؤية والمشروع الوطني؟

دحلان وتيار فتح الإصلاحي.. إطار الرؤية والمشروع الوطني؟

تاريخ النشر: 2020-01-06 | 11:58

تعكس الفعاليات التي يقوم بها التيار الإصلاحي الديمقراطي في الكثير من المناسبات الوطنية وذكرى انطلاقة حركة فتح - بشكل لافت للنظر - بأن هذا التيار أو الجناح الذي قرر الخروج عن نهج ما يمثله الرئيس أبو مازن، وطرح رؤية سياسية ونضالية رافضة لكل سلوكيات الفرد والهيمنة، التي صبغت سلوكيات القيادة الفتحاوية للحركة، وشجَّعت الكثير من التكتلات داخل هذه الحركة العريقة أن تظهر مواقف مشابهة لما عليه التيار الإصلاحي، ولكنها ربما لا تتمتع بما عليه التيار الإصلاحي من حيث التنظيم والقاعدة الشعبية العريضة في الأوساط الشبابية مع حضور واسع للمرأة داخل بُنية هذا التيار.

مما لا شك فيه، أن هذه الفعاليات التي يدعو لها التيار أو يحركها في مناسبات وطنية معينة هو تعبير لمشاهد الحضور وحجم الظهور الذي بات يتزايد بشكل لا تخطئه العين.

كما أن الأنشطة التثقيفية التي تديرها قيادات هذا التيار في قطاع غزة تعكس حجم الجدية والاستعداد للمشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة.

لقد بدأت قيادة هذا التيار في تأطير كوادرها حركياً، والقيام بعمليات الحشد والتعبئة من خلال اللقاءات في مختلف الساحات لإثبات جاهزيتها للانتخابات، والتي تطمح من خلال تحالفها مع عدد من قوائم المستقلين أن تشكل كتلة وطنية قادرة على التأثير في اتجاهات خارطة الفعل الفلسطيني.

في الحقيقة، وأنا أتابع وأراقب هذه الأنشطة والتحركات وحملات الدعم والعمل الاغاثي، تتآكد لديَّ القناعة بأن الخريطة السياسية للمشهد الفلسطيني القادم ستأخذ مسارات قد لا يتوقعها أحد، وإن كانت حشود فتح وحماس ما تزال هي الأكبر في الفعاليات التنظيمية التي تظهر في موسم الانطلاقات، ولكن التكهن بنتائج الصناديق لها قراءات مختلفة. .

نعم، التيار الإصلاحي يتنامى ويتمدد أفقياً وعيون قيادته تتطلع للتمدد الرأسي من خلال التحالف مع بعض تشكيلات المستقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن من باب التوازن في الرؤية، فإن كتلة حركة حماس الانتخابية لا زالت مرتفعة نسبياً (25- 27%)، وذلك قياساً بالتوقعات التي يمكن أن يجنيها الآخرون من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.

وإذا أخذنا في الاعتبار إمكانية أن تدخل حركة حماس هي الأخرى على خط التحالف أو الدعم لقوائم مستقلة، فإن فرص ما بعد الانتخابات ستشهد بالتأكيد تحالفات أوسع داخل المجلس التشريعي القادم، حيث ستكون فرص التيار الإصلاحي الديمقراطي كبيرة للدخول في شراكات سياسية مع حركة حماس.

نعم؛ قد يبدو الأمر ضرباً من الخيال، ولكن من المعروف أن السياسة تتحمل سقوفها هذا النوع من الأحمال الثقيلة من التحالفات والتفاهمات الحزبية.

صحيح؛ ليس هناك وضوحاً كافياً لاتجاهات التيار الإصلاحي بسبب عدم وجود أدبيات أو نشريات يمكن الرجوع إليها، ولكن باستشفاف  أحاديث النخب في قيادة هذا التيار يمكن القول: إن أبعاد الرؤية لديهم في فضائها الوطني لم تعد تختلف كثيراً عما عليه حال الكثير من الفصائل الفلسطينية، والتي لها قراءات مغايرة لنهج الرئيس محمود عباس (أبو مازن)، والمتمثل – للأسف - بسياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، والعمل على التصدي لكافة أشكال النضال في الضفة الغربية، عبر ملاحقة أصحاب الرؤى الوطنية، وحرف بوصلة الصراع باتجاه التسليم الكامل للاحتلال والرضوخ لسياساته العدوانية، والسماح للعدو الغاصب بامتهان الكرامة الفلسطينية وتدنيس المقدسات الدينية، وغض الطرف عن التعديات الاستيطانية المتكررة في القدس وباقي أراضي الضفة الغربية. إن هذه السياسات التي يتم تمريرها في ظل صمت مشبوه للفرعون والملأ من حوله، هي ما استدعت "الكل الفلسطيني" أن يتقارب بقوة من بعضه البعض، ليقول للفرعون: لا.. يكفي خنوعاً وارتهاناً للصهاينة الغزاة.

ومع قناعتنا بأن الانتخابات أصبحت ضرورة وطنية للخروج على نهج الحاكم بأمره، وأن الذرائع التي يتم الحديث عنها بهدف تعطيلها، هي مجرد وسيلة غير ذكية للتهرب من هذا الاستحقاق الوطني؛ لإن إنجازها هو عملية فضح للفرعون وتعريته من عباءته الزائفة.

 ما زال الجميع بانتظار صدور المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات، والذي قد يتطلب في الأسابيع القادمة تحركات شعبية للمطالبة بتوقيعه، وإذا ما وقع الاعتراض الإسرائيلي على اجراء تلك الانتخابات في القدس، فإن الفلسطينيين لن يعجزوا عن مخارج تحفظ للمقدسيين حقهم، وتكشف زيف ما تدعيه إسرائيل من ديمقراطية، والتأكيد للعالم حالة الظلم والعنصرية (الابرتهايد) الذي تمارسها هذه الدولة المارقة ضد الشعب الفلسطيني.

 مع مطلع عام جديد، لا تبدو الأمور تبشر بأن الفلسطينيين في العام 2020 ستكون أحوالهم أفضل، فكل المؤشرات هي لصالح أجندة الاحتلال وسياساته والمواقف الأمريكية الداعمة له، وهرولة العرب الحزينة للتطبيع معه، وانشغال الكثير من دول المنطقة وشعوبها في معارك جانبية مع شعوبها أو دول الجوار، فيما القضية الفلسطينية تفقد زخمها وتتراجع اهتمامات العالم بها، ويبدو – للأسف – أن الانقسام ليس بوارد أن ينتهي قريباً.

عام 2020 قد يصعب علينا التفاؤل فيه؛ لأن القيادة الفلسطينية ما تزال مشغولة باللمم، وليس هناك اهتماماً بما يُقترف حولها من الكبائر، لحسلب صراعات هامشية تتلهى بها حول من يرث من؟ حيث إن المؤامرات تعم بلاط الملك والملأ من حوله وكهنة المعبد الذين ينتظرون فرصة للقفز والظهور. نحن مطلوب منا أن يكون التفاؤل سجيتنا وألا نبشر إلا بالخير، وعدم فقدان الأمل في قرب حصول التغيير والفرج، فالأقدار لا حدود لها، وهي تأتي من حيث لا يحتسب البشر.

إن التشاؤم الذي تبديه حسابات العقل وتحليلات الواقع لا يمكن مغالبتها إلا بتفاؤل الإرادة، كما يقول غرامشي، إلا أن حالتنا السياسية ومع جوقة الفرعون ومن حوله تضعنا - مع كل ذلك - في مكان أسماه أميل حبيبي بالتشاؤل.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط