الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (10)

خَلف الخط الأصفر أسرارٌ ومخططاتٌ

خَلف الخط الأصفر أسرارٌ ومخططاتٌ

تاريخ النشر: 2025-10-31 | 12:24

شيءٌ ما غريبٌ مريبٌ مشبوهٌ وغير عادي يجري على الأرض هناك في المنطقة التي تقع خلف الخط الأصفر على امتداد الجانب الشرقي لقطاع غزة، التي تشكل نسبة 53% من مساحته، حيث يتواجد وفق خطة ترامب للسلام في مرحلتها الأولى، جيش العدو الإسرائيلي وينشط، إلى جانب مجموعات العملاء التي تنسق معه عملياتها في المنطقة وخارجها.

حصر العدو قواته في هذه المنطقة، وحشد فيها دباباته وآلياته العسكرية وجرافاته الضخمة، التي تعمل كافة فرقها العسكرية البرية، وخاصةً الفرق الهندسة وقطاع المتفجرات، وفرق النخبة والوحدات المختصة، ليل نهار في المنطقة وفق خطط معدة مسبقاً، وخرائط مفصلة توضح مناطق العمل، ومربعات التدمير والتفجير، والمباني والمنشآت المستهدفة بالنسف والإزالة.

ينفذ جيش العدو عملية تدمير شامل لكل ما هو فوق الأرض وتحت الأرض، ويعيد تسوية المباني بالتراب، وينهي كل مظاهر البناء والعمارة أياً كانت، صغيرة أو كبيرة، سكنية أو خدمية، وينفذ مخططاته بموجب خرائط معدة ومدروسة، وعمليات مسح جوي وتصوير تقوم بها الطائرات المسيرة، التي تنقل عمليات التدمير، وتصور المباني الأخرى المرشحة للنسف والتدمير، ولعل صور الأقمار الاصطناعية تظهر حجم التغيير اليومي على سطع الأرض.

 

ما الذي يريده العدو الإسرائيلي والإدارة الأمريكية من منطقة ما قبل الخط الأصفر، وماذا يخططون لها ولماذا يدمرون كل شيء، ولماذا كل هذه التجهيزات والآليات والمعدات، لماذا يدمرون المدمر، ويخربون المخرب، وينسفون ما قد نسفوا من قبل، أفلم يكتفوا بما دمروه على مدى عامين كاملين، إذ لم يبق مكان لم تطاله غاراتهم الجوية وقصفهم المدفعي، لكن الأمر يتعدى التدمير الشكلي، ويتجاوزه إلى المخططات والنوايا، والتصورات والأحلام، بما يؤكد أن وراء هذه المخططات مشروعٌ ما، وتصور لمستقبلٍ آخر لقطاع غزة وسكانه.

 

لكن هل أن الإدارة الأمريكية منخرطة في هذه المخططات وشريكة فيها، وتتم بعملها وموافقتها، وبما يتناسب مع الخطط التي أعدتها، والتصورات التي تنوي تنفيذها، وتأتي ضمن أحلام ترامب التي تحدث عنها سابقاً، وتنسجم معها وتتوافق، وتتكامل معها وتتساوق.

 

أم هي عمليات إسرائيلية محضة في سباقٍ محمومٍ مع الزمن لتدمير كل ما تبقى في المنطقة من مبانٍ وأنفاق وبنى تحتية، وخاصة أنفاق المقاومة الاستراتيجية ومقراتها القيادية، لئلا تكون قادرة بعد تمام الانسحاب من المنطقة، على إعادة تأهيل أنفاقها، وتجهيز مقراتها، وترميم قوتها، وتعويض ترسانتها من مختلف الأسلحة.

 

من الواضح جداً أن ما يجري إنما هو بالتنسيق بين الطرفين، وأن الإدارة الأمريكية تنوي مع حكومة الكيان الإسرائيلي، تأكيد تقسيم قطاع غزة إلى مناطق ثلاث، الأولى غرب القطاع ويقيم فيها أكثر من 95% من سكان قطاع غزة، وتمثل نسبة 47% من مساحة القطاع، وأخرى تمثل الشريط الفاصل، وهو بعمق يتراوح بين 500-1000 متر على امتداد الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة، ولن يسمح فيها بأي وجود فلسطيني، وتكون بمثابة منطقة عازلة، والقسم الثالث وهو الأهم، الذي يقع قبل الخط الأصفر، ويمثل ما نسبته 53% من مساحة القطاع، ويقيم فيه بضعة آلاف من المواطنين الفلسطينيين، إلى جانب العصابات المسلكة التي أنشأها الكيان ويشرف عليها.

 

تتطلع الإدارة الأمريكية مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى إعادة إعمار المنطقة الثالثة، وفق شروط ومواصفات خاصة، تكون مؤهلة لإقامة مئات آلاف المواطنين الفلسطينيين، بعد شق الطرق فيها وتعبيدها، وبناء شبكة خدمات مدنية وبنى تحتية ومجاري صحية، ومستشفيات ومدارس وأسواق، وربطها بشبكة الكهرباء الإسرائيلية وربما المصرية، على أن ينتقل إليها من القسم الأول من شاء من المواطنين الفلسطينيين، الذين سيجدون أنه قد سبقهم إليها أنظمة محكمة وقوانين خاصة، وأجهزة أمنية وشرطية ومؤسسات إدارة مدنية مدربة ومؤهلة، يشرف عليها مجلس السلام، الذي ينوي ترامب ترأسه، الذي سيقوم بتمويل مشاريعها وتنفيذ خططها، والإشراف على إدارة شؤونها وخدمة سكانها، وستكون هذه المنطقة منزوعة السلاح، وخالية من كل مظاهر العنف ووسائل القوة.

 

أما المنطقة الأولى التي تقع خلف الخط الأصفر، فستبقى محرومة من كل شيء، فلا خدمات ولا مساعدات ولا مشاريع، وسيترك فيها الفلسطينيون لقدرهم ومصيرهم، فإما أن يقبلوا بالهجرة واللجوء الذي سييسر لهم، وسترحب دولٌ عدة باستقبالهم، وستفتح أبوابها لهم، أو أن ينتقلوا إلى القسم الآخر، ويخضعوا لشروطه، وينزلوا عند أحكامه، وبذا تكون غزة الجديدة قد تشكلت وفق تصوراتهم، ونشأت تحت عيونهم وبرعايتهم، بما لا يجعلها منطقة خطرة، وبما يؤكد عدم جنوح سكانها إلى أي شكلٍ من أشكال المقاومة.

هذا المشروع وهذه المخططات ليست الأولى التي يعلن العدو الإسرائيلي والإدارة الأمريكية الراعية، والتي يجري العمل بها والترويج لها، بدءً من الميناء الأمريكي العائم، الذي أنشئ لتسهيل الهجرة، وصولاً إلى أحلام الطرد والتهجير، فضلاً عن الانتصار المطلق، والتفكيك الكامل، والاستسلام ونزع السلاح، وقتل القادة وترحيل المقاتلين، فكما فشلت كل المشاريع السابقة، وأجهضت تلك التي لم يعلن عنها، فإن هذا المشروع سيسقط وسيفشل، وسيجد العدو وحلفاؤه، أنفسهم مضطرين ومجبرين، ومكرهين رغم إرادتهم، على الخضوع لإرادة الشعب، والاعتراف بحقوقه.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط