الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حول رواية "الراعي وفاكهة النساء": ميسون أسدي لا تكتب كل الحقيقة ولكن كل ما تكتبه هو حقيقة

حول رواية "الراعي وفاكهة النساء": ميسون أسدي لا تكتب كل الحقيقة ولكن كل ما تكتبه هو حقيقة

تاريخ النشر: 2021-09-22 | 09:29

أصدرت الكاتبة ميسون أسدي رواية جديدة بعنوان "الراعي وفاكهة النساء"، وتمتاز هذه الرواية بمقوّمات عدّة، حيث تكشف خبايا النفس، وأبعادا يرغب كثيرون بالتستر عليها، وهي العلاقة بين الرجل والمرأة، أو بين الذكر والأنثى، والمنطلقات التي يتبعها كل منهما في حياته العادية والخاصة، والمحاولات المتكررة التي لا تدل على الشبع ولا الاكتفاء في الشهوات. ميسون أسدي لا تكتب كل الحقيقية ولكن كل ما تكتبه هو حقيقة، فأمانة الكتابة متعبة جدًا في قول الحقيقة.

تعرض الرواية قصة الراعي الذي يتعرض لحادث طرق يجعله يكاد يلفظ أنفاسه، فيجد محامية، وهي في الوقت ذاته كاتبة عدل، ليفضي على مسامعها مغامراته مع النساء اللواتي أدخلهن في حياته أو دخل حياتهن، أو دخلن حياته. فقد لاحظته رجلا شرقيا بطباعه وشخصيته، وهمّه الأول والوحيد هو المرأة وكيفية بلوغها والحصول على مبتغاه منها، وهو لا يفرق ولا يميز بين أنثى وأنثى.

لقد جعلت الكاتبة شخصية هذا الراعي يقتدي بالحيوانات التي يعرفها، فحول الماعز والبقر والغنم، وكيف تتعاشر بهدف الإنجاب، ويتقاسم اللذّة والمتعة مع جارته الراعية، التي تبادله نفس الأحاسيس والمشاعر، ولعله يدرك في الخلفية مآخذ المجتمع على أمثاله، فيحتاط كي لا يفتضح أمره، ولا يشيع سره. واستطاعت المؤلفة أن تشد القارئ وتجذبه على امتداد صفحات الرواية، لأن هذا الراعي يحاول أن يعكس شخصية الرجل الفحل الذكر. الحياة الحديثة اليوم تشمل كمية كبيرة من النفاق الاجتماعي من تزيين وتزيف، والكاتب يمشي على حبل رفيع ليعبر دون ان يسقط وبحاجة ماسة إلى تدريبات وتوازنات صعبة جدًا.

وربما نسيت الكاتبة العزيزة أن تمنح المرأة قدرا كافيا من النباهة والإدراك والحرية في اتخاذ القرار، واستخدام العقل حين يجب ذلك، ودورها في بناء المجتمع وتكوين العائلة. لأن جميع النساء في العالم متشابهات من أعناقهن فما دون، ولا فرق في التكوين الفيزيولوجي والجسدي لأي امرأة دون سواها، وكلّ شيء ما عدا الرأس حامل العقل والتفكير والإرادة والإدارة الذي يجب أن يقود حياتنا. وبالتالي ليدرك هذا الرجل وذاك الفحل أن كل النساء متشابهات، فلا داعي للتعداد والانتقال من حضن هذه إلى صدر تلك حتى يشعر بالملل.

الرواية لا تدعونا إلى ذلك، ولكنها تثير فينا بصدق، العواطف التي يشعر بها الرجل تجاه المرأة، وأحيانا ما تشعر به المرأة تجاه الرجل، ولكن من وجهة نظره هو لا من وجهة نظرها هي. خاصة أن آداب وثقافات الشعوب مليئة وغنية بمثل هذه المواضيع التي أشغلت الإنسان منذ بدء الخليقة إلى اليوم، مثل أدب المجون لدى العرب وسواهم ممن أولوا الجنس أهمية في الحياة العامة. كما أن الكاتبة أشارت إلى أن الحيوان يمارس الجنس بهدف التكاثر وانطلاقا من غريزة البقاء، بينما الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يمارس الجنس للمتعة واللذة في كل زمان ومكان. فما بالنا نعيش الجنس في حياتنا أكثر من البهائم وسائر المخلوقات؟

إن مجتمعنا الشرقي ينظر إلى العلاقة بين الرجل والمرأة نظرة جنسية بكامل أبعادها والمترتبات عليها في كافة مجالات حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والدينية والتربوية وغيرها الكثير من نواحي الحياة. ونجحت ميسون بطرح التساؤلات حول المواقف والسلوكيات التي ينبغي أن نعتمدها، لا أن نضع الجنس أمام أنوفنا ونسعى لممارسته في كل الأحوال والظروف، وأن ننفذ رغباتنا بين الرجل والمرأة كلما سنحت سانحة وبدرت بادرة، وكلما نظر رجل إلى امرأة أو نظرت امرأة إلى رجل يتبادر إلى ذهن كل منها السؤال: هل ستقبلني عشيقا لها، أم ستدعوني إلى سريرها، فسترى نجوم الظهر في عز النهار. أم تعتقد أن هذا الرجل الفحل قادر أن يفرحها ويمتّعها ويزيد لذتها وبهجتها في الحياة، وتتفتح ورودها، وتتعطر شفاهها، وتستلم لأيدي هذا الرجل الذي سينسيها حياتها في جحيم البيوت، وينطلق بها إلى عوالم اللذة والمتعة والنجوم.

بغض النظر عن بعض الهفوات والأخطاء النحوية، لكن الكاتبة استخدمت التعابير والألفاظ أقرب ما تكون إلى الواقع، وحرصت على جمالية اللغة وسكب الجمل والأفكار بصورة سلسة وجذابة.

إن هذه الرواية، التي تشد القارئ بجاذبية داخلية، وبمحاولة لاكتشاف الخطوات التالية من مغامرات هزاع البطل المغوار، وماذا سيحل بينه وبين كاتبة العدل، هل ستكون هذه كسائر النسوة اللواتي عرفهن الراعي هزاع؟ أدعك قارئي اللبيب لتستمتع أنت أيضا بمطالعة هذه الرواية كما استمتعت بها شخصيا.           

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط