الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوطبلي والاسئلة المردودة

حوطبلي والاسئلة المردودة

تاريخ النشر: 2016-02-02 | 22:41

نشرت تسيفي حوطبلي، نائبة وزير الخارجية في مجلة "وول ستريت الاميركية" الاسبوع الماضي مقالا بعنوان " إلى أين تذهب المساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين". تتساءل نائبة نتنياهو عن إتجاهات صرف اموال المساعدات للفلسطينيين طيلة ال22 عاما الماضية، التي بلغت من 1993 حتى 2013 21 مليار دولار وفق معطيات البنك الدولي على شكل مساعدات تنموية. وفي إطار التحريض الاسود على القيادة الفلسطينية، كتبت تقول: " كان بمقدور القيادة الفلسطينية إستغلال الفرصة لإستخدام الاموال في تمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية. لكنها فضلت دعم البنية التحتية للارهاب، تماما كما يحصل في غزة من بناء أنفاق وتسليح وصواريخ وإرهاب". وتابعت "فإن الميزانية السنوية للسلطة الفلسطينية المخصصة لدعم "الارهابيين" الفلسطينيين بلغت 75 مليون دولار، وهذا يعادل 16% من قيمة التبرعات الاجنبية، التي تتلقاها السلطة الفلسطينية سنويا." وتعميقا لخيارها الاستعماري، أضافت:" الوضع في الضفة الغربية مقلق للغاية ايضا، فبالاضافة إلى دعم الارهاب والاستثمار في خطاب "الكراهية"، ترفض السلطة الفلسطينية إزالة مئات الآلاف من قوائم اللاجئين بهدف إبقائهم في حالة التبعية والتخلص ليس لهدف سوى توجيه عدائهم لاسرائيل."

ما ورد في مقالة نائبة وزير الخارجية ينضح بالتحريض وتشويه صورة القيادة الفلسطينية والمناضلين الفلسطينيين، عندما تصفهم بما ليس فيهم، بل في الاسرائيليين انفسهم ب"الارهاب"، وتضليل الرأي العام الدولي، وقلب الحقائق رأسا على عقب، واذا وقف المرء امام كل نقطة على انفراد مما ورد في المجلة الاميركية، نلحظ الاتي: اولا ان الاسرائيلية المتطرفة تتناسى او تتجاهل، ان اموال الدول المانحة، ليست سوى النذر البسيط جدا من حقوق الفلسطينيين على المجتمع الدولي وخاصة اوروبا، التي ساهمت بقيام إسرائيل على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948؛ ثانيا وتجاهلت انها تتحدث عن ان مجموع الأموال حصلت عليها السلطة الوطنية على مدار عشرين عاما، والجزء الاساسي منها يتعلق بفاتورة الراتب لموظفي السلطة المدنيين والعسكريين؛ ثالثا المناضلون الفلسطينيون من الشهداء والمعتقلين في سجون دولة الاحتلال الاسرائيلية، هؤلاء مناضلون من اجل الحرية، والسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية تتحمل مسؤوليتهم. وهم ليسوا ارهابيين، بل رواد كفاح تحرروطني، كفل لهم القانون الدولي حق إستخدام كافة اشكال النضال لتحرير الوطن الفلسطيني من جرثومة الاحتلال الاسرائيلي القاتلة؛ رابعا كيف يمكن الاستثمار في التنمية واراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967 تخضع كلها للاحتلال الكامل بما في ذلك المنطقة المسماة (A) ومعها المنطقة (B)، التي لا تزيد مساحتهما عن ال22% من ارض فلسطين التاريخية عن 38% وباقي الارض ومساحتها 62% تخضع كليا للاستيطان الاستعماري؟ وكيف يمكن خلق شروط التنمية وحكومات اسرائيل المتعاقبة تعمل على تدمير كل ملمح عمراني او اقتصادي او استثماري او حتى امني، قامت المؤسسات الفلسطينية ببنائه: ألم تسأل حوطبلي نفسها من الذي دمر 531 مخفرا ومبنى لاجهزة الامن الفلسطينية من 2000 إلى 2005؟ ومن الذي دمر مطار عرفات الدولي؟ ومن الذي دمر محطة الكهرباء في قطاع غزة؟ ومن الذي دمر المقاطعة عام 2002 وحاصر الرئيس الشهيد ياسر عرفات؟ ومن الذي يدمر صباح مساء بيوت وبنايات المواطنين الفلسطينيين اما بالحرب او بالاجتياحات او باوامر الهدم من الادارة المدنية؟ ومن الذي يسيطر على المعابر والحدود ويحول دون حرية الاستيراد والتصدير وحرية الاستثمار في السياحة الدينية في العاصمة القدس ومدينة بيت لحم وخليل الرحمن؟ ومن الذي يحول دون حرية الصيد، ويطارد الصيادين في البحر ؟ ....إلخ

اضافة لذلك، الم تسأل حوطبلي كم من الاموال تصل دولتها المارقة والخارجة على القانون لبناء مصانع الاسلحة التقليدية والجرثومية والكيميائية والمفاعلات النووية؟ وكم من الاموال تصرف على المستعمرات الاستيطانية، التي تضرب التنمية وتهدد حياة ابناء الشعب العربي الفلسطيني؟ وكم من الاموال الاميركية والالمانية والاوروبية صُّرفت على حروب إسرائيل وتطوير اسلحتها، فضلا عن دعمها بكل اشكال والوان التكنولوجيا العسكرية والمدنية لتبقى اقوى دولة في المنطقة، ولتنفذ مخططها الاستعماري على حساب خيار السلام والتعايش؟ ألآ تخجل حوطبلي ومن لف لفها من الاسرائيليين القتلة عندما تطالب باسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وعلى اي اساس؟ ولمصلحة من؟ لمصلحة قطعان المستعمرين؟ حق العودة لا يمكن لكائن من كان التنازل عنه، وشاءت إسرائيل ام ابت سببقى هذا الحق مكفولا لكل مولود فلسطيني اي كانت الجنسية التي يحملها، وحق جماعي عام. ولو كانت نائبة وزير الخارجية تخجل او تفكر بشكل منطقي لما اوقعت نفسها في شرور افكارها السوداء.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط