الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حوار لا نعرف الكثير عنه

حوار لا نعرف الكثير عنه

تاريخ النشر: 2016-04-24 | 14:12

   بين فترة وأخرى تأخذنا المباحثات التركية الاسرائيلية إلى حيث لا نعلم، الواضح أن تقدماً كبيراً طرأ عليها في الأسابيع الماضية، فيما يعتقد البعض أنها باتت في لمساتها الأخيرة التي تسبق الاحتفال بعودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه سابقاً إن لم يكن أفضل مما كانت عليه، تركيا وضعت شروطاً على طاولة المفاوضات مع دولة الاحتلال، تمثلت في الإعتذار عن حادثة مرمرة وتعويض الضحايا الذين سقطوا على ظهر السفينة ورفع الحصار عن غزة، تلك كانت الشروط المعلنة للحكومة التركية، وسبق لرئيس حكومة الاحتلال "نتانياهو" أن اعتذر عن حادثة مرمرة، ولا أعتقد أن مبلغ التعويض للضحايا شكل حجر عثرة أمام التوصل إلى إتفاق يتم بموجبه عودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين، وبالتالي إن سلمنا جدلاً بأن العلاقات بينهما وصلت حد القطيعة على اثر حادثة مرمرة، وأن عودتها مرتبط بتلبية اسرائيل لشروط تركيا المعلنة دون ان يكون هنالك أي مطالب لحكومة الاحتلال، فهذا يقودنا إلى أن رفع الحصار عن غزة هو حجر الزاوية الذي أعاق التوصل إلى إتفاق خلال الفترة السابقة، وعلى فرض كل ذلك يبقى السؤال المهم ما هو المفهوم التركي لرفع الحصار عن غزة؟.

مؤكد أنه ليس هناك فلسطيني عاقل لا يتمنى أن يصحو من النوم ليجد غزة بدون حصار، وأن تعود بواباتها للحياة أمام المواطنين والبضائع، وأن يعمل معبر رفح على مدار الساعة، وأن يستعيد المطار صورته من بين الأنقاض، وأن نستمع لصافرات السفن وهي تقترب من ميناء غزة، وأن يصل الى غزة كل من يرغب في ذلك دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من حكومة الاحتلال قد يعجز في الحصول عليها وزراء دول وازنة في السياسة الدولية، ولا يكون بمقدور حكومة الاحتلال منع لجان التحقيق التي شكلت بقرارات من المنظمات الدولية للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال خلال حروبه المتكررة على غزة من الوصول إليها، وأن تنشط مرة أخرى وفود التضامن الأجنبية، وأن تفي الدول المانحة بتعهداتها التي قطعتها على نفسها لإعادة إعمار غزة دون الحاجة لأن نلهث خلف كيس الأسمنت الذي قيدت خطة سيري حركته، لا شك أن غياب كل ذلك يذكرنا بأن قطاع غزة ما زال تحت الاحتلال، وأن ما فعله شارون عام 2005 لم يكن سوى تفكيك للمستوطنات في القطاع وإعادة تموضع لقوات الاحتلال.

الملفت للانتباه أن تركيا تدير حوارها مع حكومة الاحتلال دون مشاركة فلسطينية حقيقية، ومن حقها أن تفعل ذلك فيما يتعلق بشروطها المعلنة والغير معلنة الخاصة بها، ومن حقها علينا أن نثمن موقفها وحرصها على رفع الحصار عن غزة، وفي الوقت ذاته من حقنا عليها أن نفهم أولاً ما الذي تفكر به لرفع الحصار؟، وهل يتوافق ذلك مع تطلعاتنا؟، الواضح أن رفع الحصار عن غزة في حوار تركيا مع اسرائيل يتعلق بأمرين، الأول ميناء في غزة، وهو بحد ذاته مطلب فلسطيني لكنه يفرض علينا جملة من التساؤلات، هل الأمر يتعلق بميناء حقيقي يحق للأفراد التنقل من خلاله بحرية دون الحاجة لموافقات مسبقة من قبل الاحتلال، وهل تتكفل اتفاقية الميناء بحرية حركة البضائع دون أن يكون هنالك قائمة طويلة بالممنوعات أسوة بما هو معمول به في المعابر؟، وهل يمكن لنا من خلاله أن نستورد البضائع من حيث أردنا أم سيرغمنا على التعامل مع المنتج التركي دون سواه؟، وهل هو ميناء أم مجرد ممر مائي؟، وإن كان كذلك فأين يبدأ واين ينتهي؟، ومن الجهة التي ستتولى الإشراف عليه؟، وهل سيكون للاحتلال دوراً في ذلك يمكن أن ينفذ من خلاله لإغلاقه تحت حجج واهية؟، وإن كان دور الاتحاد الأوروبي المراقب في اتفاقية المعابر سبب لنا الكثير من الامتعاض فهل سيكون من اليسير علينا تقبل جهات أقل حيادية منه في التواجد في الميناء سواء كان ذلك تحت مفهوم الاشراف أو الرقابة؟.

وأما ألامر الآخر المتعلق بفكرة تزويد قطاع غزة بالكهرباء من خلال سفينة تربض في عرض البحر، فهذا يحتاج الى توضيح حول الجانب الإقتصادي والتقني المتعلق بها، كي لا نجد أنفسنا مستقبلاً في ورطة أخرى لا تقل عن ورطة سعر تكلفة الكيلووات المنتج من شركة التوليد بالقطاع، مؤكد أن جملة التساؤلات لا تهدف إلى التقليل من جهد تركيا لرفع الحصار عن غزة والذي هو محط تقدير، انما تهدف بالمقام الأول لضرورة التفكير بصوت مرتفع وكي لا نبقى "شاهد ما شافش حاجة".

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط