الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حلمك يا سيسى وحظك يا سيسى

حلمك يا سيسى وحظك يا سيسى

تاريخ النشر: 2017-01-23 | 09:23

من فوق أحد أعظم إنجازات السيسى من محور روض الفرج، أناشدكم.. ارحموا السيسى، فالرجل الذى وضعه قدره على رأس السلطة لا يملك عصا سحرية لحل مشكلات مصر المتراكمة منذ نكسة يونيو إلى فوضى يناير، إنه محاصر بين حلمه لمصر القرن 21، ووهم صراع مصرى - سعودى، - وحش إرهاب يهدد أمن مصر، وشعب صابر وعاتب عليه.

حلمك يا سيسى:

إننى لم أصدق حينما حاولت لمجرد رؤيتى لمحور روض الفرج على شاشة التليفزيون أثناء افتتاح السيسى له، والطريق الدائرى مكدس من محور المريوطية حتى بوابات القاهرة - الإسكندرية لهذه المعجزة الهندسية، ولا أعرف لماذا تذكرت افتتاح السيسى، فأخذت عيناً على الدائرى تجاه الوراق لأجد مطلعاً على يسارى للطريق الصحراوى وكوبرى يعلو الطريق الدائرى بدورين كاملين يجهز لكى يعبر بك من اليمين إلى اليسار، وهكذا صرت على كوبرى منشأة القناطر على الدائرى لأجد نفسى بعد ربع ساعة فقط على الطريق الصحراوى خلف مطار غرب القاهرة، أى معجزة هندسية تلك؟ وأى ارتفاع للقيمة الاقتصادية لأراضى الفلاحين الغلابة يمين ويسار هذا المحور؟ وأى مدينة ستستقبل تلك القرى العشوائية والورش الصناعية؟ نقلة كبيرة ليكون العابر من الطريق الزراعى عند القناطر الخيرية متجهاً للإسكندرية فى ساعتين فقط، وإلى مطروح فى ساعتين ونصف فقط، معقول هذا؟

وهكذا يتحقق حلمك يا سيسى بشبكة طرق تدور حول مصر كلها ناقلة الاستثمار الزراعى والصناعى والتعدينى والعمرانى لشبكة موانئ ومطارات حديثة، إننى أمسك حلمك الآن بيدى واقعاً نعيشه ونحياه.

حظك يا سيسى:

من سوء حظك يا سيسى أنك جئت فى فريق لا يفرق بين أحد من الإعلام الناقل للخبر إلى شطحات الخيال بحسن نية أو خبث نية على شاشات المحمول ومواقع التواصل الاجتماعى، يحلل فيه من لا يعلم الفرق بين البحر والنهر، ويفتى فيه من لا يعرف الفارق بين السنة والفرض.

وهكذا وجد السيسى نفسه وحكومته ونظامه أنه سعودى أكثر من السعوديين، وكأن السعودية أصبحت إسرائيل.

ونسى الجميع أن الحدود البرية التى صنعتها «سايكس - بيكو» بعد الثورة العربية جعلت للسعودية حدوداً برية، وهى التى كانت تحكم يوماً العالم الإسلامى كله فى عصر الخلافة، أو أن السعودية ناقصة أرض أو بحار تطمع فى بحر مصرى أو أرض مصرية، إنها النية الخبيثة والمؤامرة الدنيئة للتمييز بين العالم الإسلامى والعربى، لتفرق بين شيعة وسنة، ثم التفريق بين الوطنين مصرى أو سعودى، إن مطلباً واحداً يجب أن يتحدث به الجميع، دعوا القانون يأخذ مجراه مصرياً وسعودياً على المستوى المحلى، وعربياً على المستوى الإقليمى بالجامعة العربية، ودولياً بالتحكيم الدولى، واقبلوا حكم الخبراء المحايدين أياً كان، ولا تنسوا الحملة المغرضة.

إن مصر والسعودية تاريخ كامل من وحدة شعبين، فإذا كان البعض يتحدث عن جيش إبراهيم باشا الذى غزا السعودية بإيعاز من السلطان العثمانى، فإننى أذكّر الجميع أن آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحابته تركوا السعودية ليحلوا مكرمين على شعب مصر فى بلد واحد وشعب واحد ودين واحد، وكانت هذه هى الهجرة العربية الأولى بأن فتحت مصر على يد عمرو بن العاص، ثم الهجرة الثانية بعد سقوط الدولة الأموية وما صحبها من هجرة آل البيت والسيدة زينب وصحبة رأس سيدنا الحسين إلى القاهرة، وكانت الهجرة الثالثة، وكانت أكبر هجرة جاء فيها الرجال والسلاح الذين جاءوا بمركب من الجزيرة العربية، ليتصدوا مع المصريين للحملة الفرنسية، وارجعوا لكتب لويس عوض ستجدون أن الحملة الفرنسية سقطت حينما جاء الرجال والسلاح من السعودية إلى صعيد مصر، وهذا هو التاريخ.

سِر يا سيسى على بركة الله، ولا تلتفت إلى تلك الحملة الضارية المرتبة والمنظمة ليُتهم مَن وضع رأسه على كفه ليخلص مصر من رموز الفتنة الكبرى للدين الإسلامى بدعوة الخلافة، ويصفون أنفسهم رجال دنيا رافعين شعار الدين، فقط أرجوك حاسب مَن رسم هذا المسار والتوقيت للتفاوض المصرى السعودى، وكأن السعودية أشرّ علينا من إسرائيل التى رضى العرب والمسلمون جميعاً بحل الدولتين متنازلين عن ثلاثة أرباع فلسطين العربية، وما زالت إسرائيل تمنع، أذكركم السعودية ليست إسرائيل تمنع من جاء إلى الحرمين، ومولد النور النبوى، ومرقد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

أمنك يا سيسى:

أمنك يا سيسى من أمن مصر، ومصر التى هى وديعة لديك فى حماية أمنها المهدد خارجياً من تصدير إرهاب عبر حدود غزة التى دفعت مصر فيها وفى فلسطين نصف مليون شهيد، أصبحت الآن تصدر لمصر الإرهاب (سبحان الله!) باسم الإسلام والجهاد لم نرَ من المجاهدين طلقة واحدة على إسرائيلى، وإنما البراعة فى قتل جنود مصر وأطفالها وشبابها (هذا هو الإسلام الغزاوى) والمنظمات الجهادية فى ليبيا تلقى الدعم من تركيا وقطر، لتهاجم حدود مصر الغربية، والمعركة الشرسة ضد داعش هدفها غير المعلن، نقل داعش من سوريا والعراق مصدراً من تركيا التى وجدت مساندتها لداعش هو ترحيب بالدولة الكردية والشيعة (وهذا هو الإسلام التركى والقطرى)، ثم جماعة بوكو حرام بتجمع داعش والقاعدة والإخوان لإعلان الكفرة على الحد الجنوبى المصرى - الليبى عاصمة للدولة الإسلامية (وهذا هو الإسلام الأفريقى)، أرأيتم كم لدينا من هذا الدين إسلام (سعودى - مصرى - تركى - قطرى - أفريقى -آسيوى) من قبائل داعس وعنترية شداد وقيس، إنها القبلية، والسعوديون تصدوا من جديد مرتين لتهديد وحدة بلاد الإسلام بتفكيكها تحت شعار أنهم يريدون تجميعها فى خلافة واحدة، ولكنه تجمع على طريقة (الكفتة)، مع الاعتذار للكفتاجية (أى افرمه ثم اكبسه يطلع صابع واحد).

شعبك يا سيسى:

شعبك يا سيسى صابر عليك، لأنه يعلم صدق نيتك، وصدق مسيرتك، وعمق حلمك، وقد اختارك الشعب منقذاً له من الفوضى لتفرض الأمن، وحامياً للدولة من التمزيق لتفرض السيادة، وتحرس منزله وعائلته من اللصوص وقطاع الطرق، ولتعيد الأمان.

هذه هى أولويات الشعب التى سيحاسبك عليها، الأمن والأمان يا سيسى، ولن يقبل غيرها منك، ثم تأتى فى المرتبة الثانية الحاجات الأساسية من طعام وملبس وصحة وتعليم ومسكن، لهذا فهو صابر عليك فيها.

حظك يا سيسى:

حاسب الجهلاء فى إدارة منظومة الحماية الاجتماعية، والجهلاء فى إدارة الرأى العام، والجهلاء فى تقدير أولويات الشعب، والجهلاء فى حسابات مدى صبر الشعب.

والخلاصة:

أن الشعب المصرى لن يرضى بديلاً لرئاسة ثانية، لأنك أنقذته وأنقذت مصر من مصير سوريا وليبيا واليمن والعراق، ولكن فقط ضع الرجل المناسب فى المكان المناسب، وضع الحماية الاجتماعية أولوية، وسِر فى حلمك بخطوات تحقق حلم المستقبل، ولا يرهقك واقع الحاضر.

حفظ الله مصر، وحفظ شعب مصر.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط