الاستخفافية السياسية السائدة في مواقف الرسمية الفلسطينية حول ما يتم تداوله يجب أن ينتهي ليس بتصريح بليد، بل بحراك حقيقي كرسالة بأنها لا تزال تملك روحا وطنية!

رغم وجود جيشها في  64% من مساحته....

حكومة دولة الاحتلال تزعم إن حماس تسيطر على مناطق في قطاع غزة

حكومة دولة الاحتلال تزعم إن حماس تسيطر على مناطق في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2026-10-05 | 12:50

تل أبيب: بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم 7 أكتوبر، لا تزال المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتبر أن الوضع في قطاع غزة لم يُحسم بصورة نهائية، رغم العمليات العسكرية واسعة النطاق والوجود المتواصل للقوات الإسرائيلية في أجزاء كبيرة من القطاع.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية يوم الإثنين، تسيطر القوات الإسرائيلية حاليًا على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، من خلال انتشار فرقتين عسكريتين ونحو 30 موقعًا متقدمًا، فيما تؤكد مصادر أمنية أن حركة حماس لا تزال تحتفظ بالسيطرة على المناطق الواقعة خارج نطاق الانتشار الإسرائيلي.

ويأتي ذلك بعد أكثر من عامين على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل باتت «على بُعد خطوة واحدة من النصر»، في وقت تشير فيه التقديرات العسكرية الإسرائيلية الحالية إلى أن الحركة لا تزال قادرة على الحفاظ على حضورها داخل القطاع.

تغيير خطوط الدفاع

وتقول المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية إن طبيعة الانتشار العسكري على خط غزة تغيرت بصورة كبيرة منذ هجوم 7 أكتوبر، وإن الجيش بات يعتمد على خطوط دفاع متقدمة داخل القطاع بدلًا من الاكتفاء بالدفاع على الحدود.

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مصدر أمني رفيع قوله إن القوات الإسرائيلية الموجودة في الخطوط الأمامية قادرة على التعامل مع أي محاولة من حماس للتحرك أو تنفيذ عمليات، مشيرًا إلى أن الجيش يتمتع، وفق تقديره، بسيطرة ميدانية «قوية ومستقرة» في المناطق التي ينتشر فيها.

وفي إطار تعزيز هذه الخطوط، تواصل القوات الإسرائيلية إقامة حاجز مضاد للمركبات يتضمن خندقًا وساترًا ترابيًا، إلى جانب تنفيذ عمليات حفر وفحص تحت الأرض بهدف رصد أي أنفاق قد تمتد باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وتتركز هذه الأعمال على الجانب الشرقي من «الخط الأصفر»، الذي يفصل، وفق الترتيبات الميدانية الحالية، بين المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية والمناطق التي تسيطر عليها حماس.

كما تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات تستهدف عناصر وقيادات في الحركة، وقالت مصادر أمنية إن القوات أحبطت خلال شهر واحد نحو 70 عملية وصفتها بأنها «تخريبية»، بينها عمليات استهدفت ثلاثة قادة ألوية.

حماس تحتفظ بالسيطرة على السكان

وتبرز، وفق التقرير، مسألة استمرار قدرة حماس على الحفاظ على نفوذها بين سكان القطاع، رغم مرور ثلاث سنوات على الحرب وتعرض بنيتها العسكرية لضربات واسعة.

ويربط التقرير بين استمرار هذا الوضع وبين غياب خطة سياسية واضحة ومنظمة بشأن مستقبل قطاع غزة، الأمر الذي يبقي الحركة طرفًا رئيسيًا في إدارة المناطق التي لا تنتشر فيها القوات الإسرائيلية.

وتقول مصادر أمنية إسرائيلية إن المساعدات والمواد التي تدخل القطاع عبر معبر كرم أبو سالم تمنح حماس، بحسب تقديراتها، مصدرًا للإيرادات، إذ تستولي الحركة على جزء من السلع والمواد الداخلة ثم تنقلها إلى التجار، مع تحصيل رسوم وضرائب عليها.

وتقر المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وفق التقرير، بعدم وجود حل كامل حتى الآن لمنع حماس من الاستفادة ماليًا من حركة المساعدات والشاحنات التي تدخل القطاع، إلا أن مصادر أمنية تقلل من تأثير ذلك على القدرات العسكرية للحركة، وترى أن هذه الموارد تساعدها بصورة أساسية على الحفاظ على نفوذها وإدارة شؤونها داخل القطاع.

تراجع القدرات العسكرية

وبحسب مصادر أمنية نقل عنها التقرير، فإن القدرات العسكرية لحماس تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، خصوصًا على صعيد الإمدادات والذخائر والتدريب.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحركة لا تزال تضم عشرات الآلاف من العناصر، إلا أن جزءًا منهم من المجندين الجدد، الذين حلوا محل مقاتلين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب.

وتقول المصادر إن الحركة تواجه صعوبة في تجنيد وتدريب الأعداد التي تحتاج إليها، بسبب نقص الأسلحة والقدرات التدريبية، مضيفة أن القوات الإسرائيلية تستهدف، بحسب روايتها، العناصر التي ترصدها أثناء التدريبات أو عند حيازتها أسلحة.

وتخلص هذه التقديرات إلى أن حماس تعمل حاليًا بصورة دفاعية بدرجة أكبر، مع استمرار احتفاظها بالقدرة على إدارة نشاطها في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

نزع السلاح محور أي تسوية

وتؤكد المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن الجيش ينفذ القرارات السياسية ولا يحدد بمفرده مستقبل قطاع غزة، مشيرة إلى أن غياب رؤية سياسية واضحة بشأن المرحلة المقبلة يظل أحد العوامل المؤثرة في استمرار الوضع الحالي.

وفي ما يتعلق بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تتضمن نزع سلاح حماس، ولا سيما في إطار المقترحات المرتبطة بخطط دولية وإقليمية لمستقبل القطاع، تبدي مصادر دفاعية إسرائيلية شكوكًا بشأن استعداد الحركة للتخلي عن أسلحتها.

وقال أحد المصادر إن أي ترتيبات مستقبلية ستظل مرتبطة، من وجهة نظر المؤسسة الدفاعية، بمدى تنفيذ عملية نزع السلاح، معتبرًا أن الحركة قد لا تكون مستعدة للتخلي عن ترسانتها، وأن التخلي عن السلاح يمثل، بحسب تقديره، مسألة وجودية بالنسبة إليها.

عبء قوات الاحتياط

ولا تقتصر التحديات التي تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على العمليات في غزة، إذ تتزامن الحرب مع استمرار انتشار قوات إسرائيلية في جبهات متعددة، بينها سوريا ولبنان والضفة الغربية.

وتقول مصادر أمنية إن قوات الاحتياط تتحمل جانبًا كبيرًا من هذا العبء، مشيرة إلى أن العديد من جنود الاحتياط أمضوا أكثر من 500 يوم في الخدمة منذ 7 أكتوبر، وهو ما يعادل نحو نصف الفترة التي قضوها في الاحتياط منذ اندلاع الحرب.

وتشير المصادر إلى أن الجيش قد يضطر خلال العام المقبل إلى تقليص أعداد قوات الاحتياط وخفض مستوى الاستدعاء، بسبب طول فترة الخدمة وتأثيرها على حياة الجنود وعائلاتهم، مع التأكيد على أن الحفاظ على الانتشار العسكري في عدة جبهات في الوقت نفسه يفرض ضغوطًا متزايدة على المؤسسة العسكرية.

وبعد ثلاث سنوات من الحرب، تعكس هذه المعطيات استمرار التعقيد العسكري والسياسي في قطاع غزة، إذ تجمع إسرائيل بين انتشار عسكري واسع وعمليات مستمرة ضد حماس، في وقت لا تزال فيه الحركة تحتفظ بنفوذ داخل أجزاء من القطاع، بينما لم تتبلور بصورة نهائية ترتيبات سياسية متوافق عليها بشأن مستقبل غزة ونزع سلاح الفصائل فيها.

×
أخبار
عصفور يطرح مقترحًا فلسطينيًا للرد على رؤية ليبرمان نتنياهو: هجوم 7 أكتوبر كان جزءًا من خطة محور إيران لمحو إسرائيل "نهاية الشرق الأوسط القديم": كيف تُشكل "سيميستيا" والتحالفات الباردة الخارطة الجيوسياسية الجديدة - تفاصيل حكومة دولة الاحتلال تزعم إن حماس تسيطر على مناطق في قطاع غزة الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,243 شهيد سانشيز يحل البرلمان الإسباني ويدعو لانتخابات مبكرة بعد إطلاق العليمي عملية "فجر اليمن"..القوات الحكومية تعلن السيطرة على باب المندب الإحصاء: جيش الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة ليبرمان..العداء لاتفاق أوسلو "وحل كونفيدرالي" معتقل! تقدم اليساريين والقوميين في انتخابات الرئاسة الثلاثية في البوسنة كبلر: صادرات النفط من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خارجية دولة الاحتلال تمنع دخول رئيس الحزب الخضر البرطاني بعد قراره التاريخي قوات الاحتلال تقتحم جامعة بيرزيت شمال رام الله وتسرق ضريح الشهداء..تواصل إرهابها في الضفة استطلاع: حزب آيزنكوت أولا والقائمة المشتركة تتقدم بعد انسحاب أبو شحادة انتخابات البرازيل..بولسونارو يتقدم على لولا ويتأهلان إلى جولة إعادة دراسة تحذر: أزمة الديزل وعوامل الطاقة قد تحسم مواجهة الشرق الأوسط أمريكا تجلي نصف قاذفات "بي-1 لانسر" الاستراتجية من قاعدة "فيرفورد" البريطانية إريتريا تتهم إثيوبيا بـ"سياسة توسعية" وتهديد القرن الأفريقي مجموعة الأزمات: سياسة الخنق الإسرائيلي أول الاقتصاد الفلسطيني إلى حافة الانهيار دولة الاحتلال تفتتح سفارة في كينشاسا بالتزامن مع نقل الكونغو سفارتها إلى القدس عبري: انتشار 3 آلاف جندي أمريكي في إسرائيل وسط تطورات أمنية في الشرق الأوسط بعد الإفراج عنهم..وصول خمسة أسرى محررين إلى مجمع ناصر الطبي بخانيونس استقالة وزير النفط الإيراني وبزشكيان يقبلها..ويعين قائم بالأعمال قرار تاريخي.. حزب الخضر البريطاني يقر اعتبار الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية عبري: محاولة إسقاط طائرة "فلاي دبي" تُحرج سلطنة عُمان وتفتح ملفات طيارها ومسار وسائطها الإقليمية أ ب: أنصار عمران خان يبدأون مسيرة نحو إسلام آباد للمطالبة بالإفراج عنه إصابات واعتداءات للمستوطنين وتجريف أراضٍ في الضفة والقدس "أكسيوس": تحفظات في "سنتكوم" على ضرب اليمن تجنباً للتشتت عن إيران تقرير: إدارة ترامب تتحدى الكونغرس وتحوّل 52 مليون دولار من المساعدات العسكرية إلى أمريكا اللاتينية إسرائيل تستأنف مشروع “سوفا 53” في الجولان.. وسوريا تدين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط