الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة التوافق الوطني ..المخاض العسير وضرورة ازالة الالغام ونزع الذرائع .

بعد مخاض عسير وطول انتظار تم تشكيل حكومة التوافق الوطني في الثاني من حزيران يونيو الماضي وبعد سبع سنوات من الانقسام التي تركت ارثا ثقيلا من المعاناة والالم واحدثت شرخا عميقا في النسيج الاجتماعي طال كل مناحي الحياة بين شطري بقايا وطن ممزق اصلا بفعل جرائم الاحتلال والمجازر التي اقترفها منذ نكبة عام 48 مرورا بالنكسة واحتلال ماتبقى من اراضه عام 67 ليقيم كيانه العنصري ودولة الابارتهايد القائمة على التمييز والفصل العنصري على ارضنا وعلى حساب شعبنا الذي جرى تشريده واقتلاعه من وطنه بالقوة .

حكومة التوافق الوطني هي عنوان يحمل مضامين وطنية وحدوية ذات بعد ديمقراطي تقوم على اساس من الشراكة الوطنية والتعددية السياسية ولدت من رحم المعاناة من اجل الخروج من المأساة ولملمة الجراح جاءت بعد حوارات طويلة وجهود مضنية وممتدة شارك فيها الكل الوطني الفلسطيني لترسم الطريق وتعيد الامل وتجدد الثقة في المستقبل من اجل عبور المرحلة الانتقالية الصعبة وترتيب البيت الفلسطيني وحل كافة المشاكل الناتجة عن الانقسام وفي مقدمتها اشاعة الحريات الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والمواطنة وتحقيق المصالحة المجتمعية وانصاف الضحايا وتعويضهم ورفع الضرر عنهم كمقدمة لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة واعادة ما دمره الاحتلال وفك الحصار و معالجة اثاره وتداعياته الكارثية الخطيرة وتهيئة الاجواء لاجراء الانتخابات لتعزيز الشراكة واستعادة الديمقراطية الحقيقية.

شعبنا الذي دفع فاتورة هذا الانقسام وعاش فصول مأساته وذاق مرارته كان يراقب وينتظر ما ستؤول اليه الامور ولم يكن يتوقع في البداية امكانية تشكيل الحكومة لفشل التجارب والمحاولات السابقة التي خلقت لديه انطباعا سلبيا و حالة من اليأس والاحباط الشديد واللامبالاة والانصراف عن متابعة موضوع المصالحة، الا ان التفاؤل عاد من جديد بعد اعلان الشاطئ والاتفاق على تنفيذ ماتم التوافق عليه في اتفاق القاهرة و اعلان الدوحة والبدء بتشكيل الحكومة بوصفها احد العناوين الرئيسية الابرز لانهاء الانقسام..ولكن المؤسف والمعيب هذه المرة بروز الخلاف على رواتب الموظفين بعد اقل من 48 ساعة على اعلان تشكيل حكومة التوافق وما رافق ذلك من اعتداءات و قيام الشرطة بمنع موظفي السلطة الفلسطينية من الحصول على رواتبهم واغلاق البنوك والصراف الالي بذريعة فض الاشتباكات تارة لدواعي الامن وتارة اخرى للضغط على الحكومة الجديدة لدمج موظفي حكومة غزة السابقة وصرف رواتبهم .

وبغض النظر عن الدوافع والمبررات والتباين في التصريحات وردود الافعال ومحاولة كل طرف تحميل المسؤولية للطرف الاخر الا أن ما حدث هو عمل مخل بالنظام العام وانتهاك للقانون و تعدي على الحريات وعمل من اعمال القرصنة قد يؤسس لما بعده من اعتماد سياسة الاملاء وفرض القوة في حل المشاكل، وفي خضم تبادل الاتهامات حول ازمة الرواتب تجدر الاشارة الى انه لا يجوز وضع كل الامور في سلة واحدة ,وعلينا الاحتكام للمنطق وتعليب لغة الحوار الهادئ لحل هذه الاشكالية و الابتعاد عن الخطاب الحزبي والتوتيري الذي من شأنه نسف ماتم التوافق عليه واعادة الامور الى ماكانت عليه قبل تشكيل الحكومة..فبعض ما يتحدث به مسؤلي السلطة وحركة فتح حول الاحتكام لما ورد في اتفاق القاهرة بهذا الخصوص حول تشكيل اللجان القانونية والادارية لبحث هذه المواضيع وايجاد حلول عادلة ومنصفة وحلها بشكل لا يؤثر على عملية المصالحة ولايسبب تضخم وتداخل وظيفي هو امر صحيح..وكذلك فان مخاوف موظفي حكومة حماس السابقة من امكانية نسيان وتجاهل قضيتهم والشعوربالضياع وعدم الامان الوظيفي خاصة في ظل عدم وجود الحكومة التي قامت بتوظيفهم وتشغيلهم وفي ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها هي مخاوف مشروعة ايضا خاصة وانهم يعتبرون انفسهم على رأس عملهم وتحملوا عبء ادارة العمل وملء الفراغ والقيام بالوظائف والخدمات والشواغر التي نتجت عن الانقسام بعد امتناع موظفي السلطة الوطنية عن الذهاب لاعمالهم امتثالا لاوامر وتعليمات مباشرة طالبتهم بعدم الذهاب لاعمالهم والجلوس في بيوتهم.. اما حكومة التوافق الوطني الجديدة التي تستند في تشكيلها وبرنامجها لاتفاق القاهرة فهي ليست امتداد لاي من الحكومتين السابقتين وتتشكل من كفاءات مستقلة ويفترض انها تمثل الكل الفلسطيني فالمطلوب منها التحلي بأقصى درجات الحكمة والمسؤولية الوطنية وايجاد حلول ابداعية عادلة ومنصفة من شأنها ازالة التوتر وتخفيف الاحتقان وتخطي حقول الالغام ونزع فتيل الازمات الحالية والتي قد تنشأ مستقبلا لعبور هذه المرحلة الدقيقة والحساسة بأقل الخسائر وومطلوب منها تبني خطاب وطني وحدوي يطالب الجميع دونما تمييز بدعمها والوقوف معها ومساندتها في تحمل الاعباء من اجل اعادة البناء والاعمار وفك الحصاروحل الازمات و المشاكل الاقتصادية والحياتية وتوفير متطلبات الحياة الحرة الكريمة والعمل على طي صفحة الماضي المؤلم وفتح صفحة جديدة تقوم على اساس من الشراكة الوطنية ونشر ثقافة الاخاء والمحبة وروح التسامح والاحترام المتبادل والتأسيس للانتقال للمرحلة القادمة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط