الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حكومة التوافق الوطنيّ...وكشف المستور في المصالحة الفلسطينيّة!

قال موشي يعالون وزير دفاع الكيان الصهيوني أمام مؤتمر هرتسيليا الرابع عشر: «إنّ فرصة ثبات المصالحة الفلسطينية معدومة، ونجاحها صفر». نحن لا نصغي بالطبع إلى كلام قادة الكيان الغاصب ووسائل إعلامه، ولا يجوز أن نأخذ بكلامهم فهم أعداء شعبنا وقضيتنا، ومغتصبو أرضنا ومقدساتنا. لكن من يتابع مسار تطبيق اتفاق تنفيذ المصالحة منذ 23 نيسان المنصرم وما أحاط به من تزايد في وتيرة التراشق الإعلامي والاتهام السياسي بين حماس وفتح، وتحديداً منذ تشكيل حكومة التوافق الوطني في الثاني من حزيران الجاري، يتأكد أنّ مسار هذه المصالحة لا تجري رياحه بما تشتهيه سفن الشعب الفلسطيني وفصائله ونخبه. رغم سيل ملاحظاتها وانتقاداتها على الاتفاق، بسبب إدارة كلّ من حماس وفتح الظهر للفصائل الموقعة والمنخرطة في هذه المصالحة منذ التوقيع عليها في أيار 2011.

لذلك فإنّ كلام وزير دفاع الكيان الغاصب، الإرهابيّ يعالون، حول المصالحة وانعدام نجاحها، مبنيّ على متابعات سياسية وإعلامية وأمنية.، وكأنه عمل على تبديد مخاوف المجتمعين في مؤتمر هرتسيليا. ولا نعرف إنْ كان الوزير الفلسطيني السابق أشرف العجرمي بين الذين كانوا في حاجة إلى سماع ما يطمئنه إلى أنّ فرص نجاح المصالحة صفر.

المؤسف أنّ الطرفين الموقّعين على الاتفاق يؤكدان عن حُسن نية، أو عن سوء نية كلام يعالون، ويجعلانه طرباً فرحاً لرؤية انهيار الفرصة الأخيرة لإنقاذ الساحة الفلسطينية، مما تحمله من أثقال وهموم وما تواجهه من تحديات لم تعد خافية على أحد، فهي تتهاوى وتتبدد وتذهب أدراج الرياح.

ولعلّ المقابلة التي أجراها الصحافي المصري مصطفى بكري مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وما صرح به عباس لقناة «صدى البلد» المصرية يظهرأن ما ستشهده المصالحة من تراجع، بل سقوط، في الأيام المقبلة وحتى إنجاز الانتخابات مطلع 2015، إلاّ إذا سارع طرفا الانقسام والمصالحة إلى معالجة الأمور على خلفية المصالح الوطنية العليا لا من زاوية الربح والخسارة لكل منهما. إذ تحدث أبو مازن ومن دون مقدمات أو رتوش عن المصالحة، ورؤيته لها قائلاً: بدأت حماس تفهم أنه ليس أمامها إلاّ أن يكون هناك مصالحة، فهذه التجربة التي خاضتها في غزة لا يمكن أن تعيش بهذا الشكل « وتابع قائلاً: «المصالحة تمت على أرضيتنا، وبشروطنا، واتفقنا على حكومة تكنوقراط من المستقلين. حكومة توافق وطني»، وأضاف: «اتفقنا أن تلتزم حكومة التوافق بسياستي التي أرسمها، تعترف بـ»إسرائيل» وتنبذ العنف وتقبل بالشرعية الدولية، وتقبل بالمقاومة الشعبية السلمية، وتقبل بالمفاوضات، وبما بيننا وبين «الإسرائيليين» من تنسيق أمني وغيره». وعن المقاومة في قطاع غزة قال: «ليس هناك وجود للمقاومة في القطاع، بل هناك تنسيق أمني حديدي مع «إسرائيل» بموجب اتفاق التهدئة عام 2012 «. وطالب عباس حركة حماس «بتحمّل رواتب الموظفين في حكومة غزة السابقة، بعدما صُرفت رواتب موظفي الضفة من دون موظفي غزة الشهر الماضي، مضيفاً: «من كان يدفع لك يُكمل حتى نتفق هل تريد من الآن أن تحملني الرواتب. أنت جئت للمصالحة لتحملني الرواتب. وهذا غير مقبول وإشارة سيئة أضع عليها إشارة استفهام».

ما جاء في كلام أبو مازن للقناة المصرية أثار عاصفة من الانتقادات والاتهامات من قبل العديد من قيادات حماس، فرد الدكتور صلاح البردويل موضحاً أن حركته «تأسف للتصريحات غير الوحدوية التي صدرت على لسان عباس من مصر»، وأضاف «أن ادعاء أبو مازن بأنّ حماس هي التي تتكفل برواتب موظفي غزة يشكل تجاهلاً للحقيقة وللاتفاق الموقع مع فتح «. بدوره انتقد الدكتور محمود الزهار منهج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في التعامل مع اتفاق المصالحة، ووصفه بأنه «إقصائي وغير مقبول»، واتهم الزهار أبو مازن في سياق تصريحاته لصحيفة «السبيل» الأردنية بأن هذا الأخير «لا يؤمن بشراكة إلاّ من كان يسير على نهجه من الفلسطينيين». وتابع الزهار: «عباس لا يؤمن بالرأي الآخر، ويريد أن يستحوذ على كل شيء»، مذكراً بخلافه مع السيد محمد دحلان. وكان سبق رئيس السلطة إلى توجيه الانتقادات والاتهامات لحماس على خلفية إقدامها على إغلاق المصارف والاعتداء على الموظفين ومنعهم من تسلّم رواتبهم، إذ صرح الناطق الإعلامي في حركة فتح أسامه القواسمي في رده على الاعتداء على الموظفين في قطاع غزة، بالآتي: «هذا الاعتداء غير المسؤول يؤكد أن المصالحة لدى حماس تعني لها توفير الرواتب لموظفيها وعناصرها، ما يعني أن المصالحة بالنسبة إليهم هي مجرد راتب مع الحفاظ على الأجهزة الأمنية تحت سيطرتهم، في حين أن المطلوب أن تتعامل مع المصالحة ضمن رؤية إستراتيجية ووطنية».

ثمة ما ورد في تصريحات رئيس السلطة يحتاج إلى مراجعة وردّ، فمن غير الجائز أن تصبح المعادلة السياسية الفلسطينية قائمة على أساسٍ من المقاربة المتناقضة جذرياً بالمعنى والمفهوم الوطنيين. أي أن التنكر للمقاومة ووجودها، وبالتالي التنكر لجميع التضحيات التي قدمها شعبنا في سبيلها، ليتقدم عليه التمسك بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال. لكن يصح القول أيضاً، كيف يتم إنجاز اتفاق من دون الاتفاق أولاً وثانياً… وعاشراً على البرنامج والمشروع السياسي الوطني، الضامن الوحيد لنجاح المصالحة وديمومتها. وإلاّ فإن الندم لا ينفع أهله لاحقاً.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط