الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حفتر والسراج.. في الطريق إلى تسوية النزاع الليبي

حفتر والسراج.. في الطريق إلى تسوية النزاع الليبي

تاريخ النشر: 2018-12-05 | 18:48

نتائج مؤتمر باليرمو  بعد عقد المؤتمر الدولي حول ليبيا في مدينة باليرمو الإيطالية في يومي 12-13 نوفمبر من العام الجاري. وحضر هذا الاجتماع قادة المجموعات المتحاربة في ليبيا وممثلين عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والدول المهتمة بحل النزاع.
بعد يومين من المفاوضات المكثفة وافق المشاركون في المؤتمر على عقد المؤتمر الوطني الليبي في أوائل يناير من العام المقبل حيثما سيتم الإعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية.
من الجهة، كانت نتيجة المؤتمر بشأن ليبيا غير فعالية لأن لم يؤد الاجتماع في باليرمو إلى أي فوائد ملموسة لأهالي ليبيا. حينما يلتقي السياسيون لبحث عن طرق للخروج من الأزمة فيعاني الناس من عواقب التدخل الخارجي وإسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي في عام 2011.
من الجهة الأخرى، التقى المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، الذي كان في إيطاليا كشخصية غير رسمية، مع مشاركين على هامش المؤتمر. عقد حفتر والسراج محادثة طويلة خلال لقاءهما في سير اجتماع غير رسمي حضره رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبى كونتي والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس تونس الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف ورئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك. وعلى الرغم من أن لم يتم الكشف عن نتائج الاجتماع المغلق، فيجب الإشارة إلى أهمية عقده.

أولاً، كان يهدف الحوار على هامش لإيجاد أفضل طريقة للخروج من الأزمة الليبية. وقد أظهرت الأطراف من خلال مشاركتها فيها رغبتها والتزامها بحل النزاع في المستقبل القريب.
ثانياً، كانت من النتائج المهمة لهذا الاجتماع للأطراف المعنية عزل تركيا عن عملية التسوية السياسية للأزمة الليبية. وتدل على ذلك حقيقة أنه لم يُدع نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي لحضور هذا الاجتماع. ربما يتوقف ذلك على موقف خليفة حفتر الذي انتقد أنقرة والدوحة مرارًا وتكرارًا لدعمهما للإسلاميين في طرابلس.
في معرض تعليقه على نتائج المؤتمر أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، عن نجاحه حيث اتفقت جميع الأطراف على اتباع خارطة الطريق الأممية. تنص هذه الوثيقة على وجوب تعديل الاتفاق السياسي الذي تم توقيعه في مدينة الصخيرات المغربية عام 2015 وعقد المؤتمر الوطني بمشاركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور الليبي وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في البلاد.

طرق تسوية النزاع

في غضون ذلك لا يكفي عقد مؤتمر في باليرمو لحل النزاع الليبي. سيواجه الرجل القوي في شرق ليبيا خليفة حفتر والسياسي الموالي للغرب فائز السراج حل العديد من القضايا وأهمها نزع سلاح من العصابات المسلحة وإطلاق عملية المصالحة الوطنية والانتعاش الاقتصادي.
تعتبر المهمة الأولى ضرورية لإنهاء الحرب الأهلية وإطلاق عملية المصالحة الوطنية الشاملة فهي قابلة لحلها تماما من قبل حفتر والسراج في تعاونهم. في الواقع إن المصالحة هي أصعب العناصر الثلاثة لحل الأزمة الليبية. ولا أحد سيساعد لليبيين في قضيتهم الداخلية. وعلى حفتر والسراج حل هذه المسألة وبذل الكثير من الجهود والوقت من أجل توطيد علاقات مع العديد من المجموعات الاجتماعية والعرقية والقبلية في البلاد. ولا شك أن هذا النهج لن يؤدي إلا إلى تسريع تهيئة الظروف المواتية لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.
وسيصبح تشكيل قوة سياسية جديدة في البلاد مفتاحا لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في ليبيا لأنه توجد فرص لتحقيق استقرار الوضع. وفقا لتقارير وسائل الإعلام، تتوفر على حسابات مجمدة تابعة لعائلة القذافي في البنوك الأجنبية حوالي 100 مليار دولار. فيعتقد خبراء الاقتصاد البارزون أن هذه الأموال يجب أن تكون كافية لاستعادة الاقتصاد الذي تم تدميره خلال السنوات السبع الماضية. ومع ذلك ستكون الأمم المتحدة قادرة على رفع التجميد عن الحسابات الليبية بعد إقامة السلطة المركزية في البلاد فقط.
هذا وعلى الرغم من الاختلافات والتناقضات القائمة بين أطراف النزاع، فإن المؤتمر الذي عقد في باليرمو يمكن إعطاء دفعة جديدة لتسوية النزاع الليبي. ويصبح اجتماع حفتر والسراج، فهما خصمان سياسيان، الخطوة الأولى الحقيقية نحو توحيد المجتمع الليبي وإحياء ليبيا في المستقبل.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط