الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حطام الرؤساء والدول في المطافح السورية

حطام الرؤساء والدول في المطافح السورية

تاريخ النشر: 2018-09-08 | 10:58

الجواب في سؤآل أهمّ طرحه جاك شيراك في 3 أيلول 2005على25وزير خارجية أوروبي في لوكسمبورغ يناقشون إنضمام تركيا إلى أوروبا:
"من يضمن ألاّ تتحوّل المنطقة بأسرها الى الأصولية إذا رفض الأوروبيون الإعتراف بتركيّا؟
الربط المحكم إذن بين تركيّا والأصوليّة.
وعليه نفهم سقوط معظم النظريات الرائجة حول إيران وتركيا بصفتهما دولتين إقليميتين عظميين تتكاملان مع أميركالا لأنّ ترامب أسقطها وحسب، بل لأنّالمصالح الإستراتيجية المشتركة لهذه البلدان الثلاثةتعثّرت وتتعقّدفيسوريا الملتهبةعلى حافّة الرماد.كبيرة غدت المتغيّرات السوريةبعد تقدّمموسكو وتمركزإنتباههاعلى الشرق الأوسط.كانالأوهامالأميركية القديمةتتطلّعإلى الإحياء المستعصيللقيم المشتركةالتي قرّبتالدولتين من الغربلكنها تبعثرت وصارت في أمكنة أخرى حيث أميركا أوّلاً.
سقطت ملامح مثلّث القوة الأوّلالمرسوم والمنتظرللقرن 21 قبل ترامب في البيت الأبيض.تنوءإيران وتركيا وتتساويان تحت الضغوطات الأميركية والشركات العالمية المتعددة الجنسيات بإنتظار الأعنف.تسقط العملتان التركية والإيرانية تباعاً بشكلٍ مخيف، وتسقط الصورايخ في نقطة اللقاء الدموية الأخيرة بين الأحلاف الجدد، ويسقطالأتراكفي قلق "الجمرة الخبيثة"إلى الجمر الظاهر في الآفاق، كما تسقط اللغة العربيّة من فوق جدران إسطمبولفي حملاتإزالة اللافتات المرفوعة بالعربيّة من النازحين السوريين في إسطمبولوبإشارة من أردوغان لرؤوساء البلديات.
عندما ننظر بالمقابل وبموضوعيةإلى حطام العالم العربي والإسلاميبعد إنحسار "الربيع العربي"، نرى بأنّ المثلّث الجديد الموعود الذي جهدت وتجهدأميركا تاريخيّا لنصبه لم ترتسم ملامحه بعد أو تتّضح إلاّ في ضلعين متصاهرين/منصهرين"إسرائيل" وأميركا كسرا عزّة القدس والعرب والمسلمين وعقّدتا التحدّيات وعظّمتا النفور إذ أخرجتا فلسطين من تاريخ دموي مطّاطيخبيث في إدّعاء السلام كان من نتائجه إنصياعات وإخضاعاتوتحدّياتلفلسطين والعرب والمسلمين وصفقات عصرية تتجاوز العصور. قد يستحيلتوفير الضلع الثالث الجاهزلمصالح الغرب كما إبّان الحرب الباردة التيلم تنتج شرقاً أوسطياً مستقرّاً.
ألم تكن تركيا البارحة فوق اللسان الأميركي وفي عقله وخططه بإعتبارهاالدولة المسلمة التي تتقن لغة المسلمينوالأكثر ديمقراطية في العالم؟
ألم يتمّ تقدّيمهابكلّ الوسائل غير المشروعة بكونها البقعة التيتجعل الإسلام والحرية يزدهران جنباً الى جنب؟
ألم يتحفنا الأميركي أيضاً من أنّ القلب الديمقراطي لا ينبض، بحماسة، على غرار تركيا إلاّ في دولة مسلمة واحدة في الشرق الأوسط، هي إيران، الدولة الوحيدة التي قد تبرز المنافس لتركيا، بل وحتى تتفوّق عليها على صعيد الحريات السياسية؟
لأنّ المقولة عينها تتكرّر اليوم إذ من تحت الطبقة السميكة في حكم رجال الدين في إيران، تنتظر أميركا الضاغطة مجتمعاً مدنياًمزدهراً. ولأنّ هناك مراهناتوإستعادة لمقولات أنّ ما من جيل في العالم يفهم بالديمقراطية أفضل ممّا كان يفهمها الشباب الإيراني والتركي أو يتمنّاها بأكبر قدرٍ ممكن من الحرارة، ولربّما تشكل حميتهم جزءاً من جسر القيم الذي كان وسيعود يربط بين إيران وتركيا والولايات المتحدة الأميركية في المستقبل. جادل في هذا الحيّز الوعر الكاتب ستيفن كينزر أنموذجاً عبر 300 صفحة في كتابه" العودة الى الصفر"، إيران تركيا ومستقبل أميركا، 2012، لكنّ الواقع غير ذلك.

يبدو أنّ تلك التشابكات والإخفاقات والتعقيدات قائمة في ألغاز الإنتماء والقوة والمطافح المنصوبة في العقول الدمشقية التي تجعل الرؤوساء والدول تنزلق وتتعثر في الأرض السورية.

هل تنتظر أميركا إيران وتركيا أم أنّ أميركا وروسيا ينتظرانهما في إدلب السورية؟

تنتظرتركيّاأوّلاً لأنّالعقل الأميركيكان يستدرك في الترويج لها مشكلتين جوهريتين في مقاربته للدور الإسلامي التركي القيادي ومدى تقبّل هذه التركيا من العرب والمسلمين:

1- إرث أتاتورك العصري والعلماني الذي جعل تركيا ذي وجه أوروبييحتاج الى التبديل والتغيير والتنقيح.ولو كان أتاتورك حاضراً لما تردّد في الموافقة لأن تعيد تركيا تحديد دورها في عالم القرن الحادي والعشرين المختلف. تلك كانت المراهنة الأميركية لكنها غير صائبة قطعاً لأنّ أردوغان لم يكن ولا كان أميركيّاً ليطبّق ببساطة ما حفظه رؤوساء البيت الأبيضمنأنّ في أميركاثقافة عريقة تقتضي إعادة تفسير أفكار آبائهم المؤسّسين الأوائل لأميركامثل واشنطن وجيفرسون وهاملتون وأدامس وفرانكلين بهدف تقديمها لأجيالهم وشعوبهم عبر العصور الحديثة بعد تكييفهامع ظروف مستجدات الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي المتغير بتقدّم الزمان والتجارب والإستثمار الواسع في السياسات والإستراتيجيات المتجددة.
2- تحذير أميركي من العرب والمسلمين الذين لنيمنحوا تركيا دوراً قيادياً إسلامياًلأنّ معظمهم مدموغينبتاريخ قاس عندما كانوا جزءاً من الامبراطورية العثمانية، وكان عليهم ما تمرّد المغرب ولبنان، النضالالهائلللإستقلال. ما زال هذا التاريخ حاضراً يوقظ مخاوفهممن تركيا/أردوغان التي لم تعمل في سياساتها المعاصرة إلاّعلى عدم تطمينهم.
مجدداً وتكراراً ستضيّع الكثير من الدول الإقليمية والعالميةمواقعها وأقدامها في الحطامفلا تحسن الخروج منشبكاتالمطافح المنصوبة هناك.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط