الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

حتّى لا ننسى الأُمور بخواتيمها ... أشبعناهم شتما و"صواريخا" وفازوا بالإبل

حتّى لا ننسى الأُمور بخواتيمها ... أشبعناهم شتما و"صواريخا" وفازوا بالإبل

تاريخ النشر: 2023-08-19 | 11:23

أعترف بأنّني ترددت قبل أن أكتب هذا المقال، تردّدت كثيرا وقليلا، قليلا وكثيرا، وخاصة وأن دماء الشهداء، الأكارم عند ربّهم، ما زالت ساخنة طريّة، وربما لم يتم بعد تنظيف بقع دمائهم من على بعض الأماكن. وأن غزة بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام حزين من ما جرى في يومي القتال الدامي بين حركة الجهاد الإسلامي وبين إسرائيل المعتدية العُدوانيّة  دائما.

لكن لا بدّ من وضع النقاط على الحروف، ولا بدّ من قرع الجرس، ولا بدّ من "تحريك المياه الراكدة وهزّ القارب".

أوّلا وقبل كل شيء، أودّ أن أسجّل تقديري العالي لكل مقاتلي الجهاد الإسلامي، مقاتلين وكوادر وقيادات. وأنّ أصغر مقاتل فيهم ومنهم يتمنّطق برشاشه ويسهر على الثغور، يستحقّ أن "تُرفع له القبّعة" إحتراما وتبجيلا وإعتزازا وفخرا.

نترحّم على شهدائهم، شُهدائنا، المقاتلين والقادة، في غزة وفي دمشق. ونترحّم على شهدائنا من الشعب الفلسطيني المدني الأعزل الصابر، الذين باغتتهم قنابل وصواريخ الغدر الصهيونية وهم في مخادعهم، في فراشهم، في "مأمنهم"، مثل أطفال ونساء عائلة السواركة المظلومة المنكوبة.

إسرائيل دولة معتدية مجرمة مغتصبة محتلّة، بنت دولة تعجّ بالسلاح وبالقتلة، بمزاعم واهية: "شعب بلا ارض لأرض بلا شعب!!". هم لا يعتبروننا شعبا منذ البداية. لا يتعاملون معنا كبشر نستحق الحياة، وإنما يتعاملون معنا حسب مقولة، "مقولتهم": "العربي الجيد هو العربي الميّت"!!!

لكن قضيّتنا، معضلتنا، مأساتنا لم تأتِ كلّها فقط على أيدي الصهاينة المتغطرسين المعتدين اللئماء، "فبعضٌ من أبناء جلدتنا"، الذين خرجوا من بين ظهرانينا، أضرّوا بالقضية الفلسطينية، "شدّوها" إلى الوراء، بعلمهم أم بجهلهم!!

لقددسّوا السم في "حجرها" وفي مسامات جسدها!!

وحتى لا ننكأ جراح الماضي أو جروح الماضي، "وهل اندملت هذه الجروح بعد!!"، بداية من سحق الفدائيين الفلسطينيين في أحداث أيلول الأسود عام 1970 مع الجيش الاردني في الاردن، وأحداث جرش وسقوط القائد الشهيد أبو علي إياد الذي قال: "نموت واقفين ولن نركع".

ومرورا بقتل الفدائيين والفلسطينيين في الحرب الأهلية اللبنانية، التي بدأت عام 1975 وسقوط مخيم تل الزعتر تباعا بعد عام، ونحر سُكّانه على يد رجال بشير الجميل وسمير جعجع وإيلي حبيقة وبمباركة "قوات الردع العربية" التي كانت في معظمها من الجيش العربي السوري حينذاك.

وإنتهاءا بمجزرة صبرا وشاتيلا لللاجئين الفلسطينيين حيث نحرت قوات الكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية التابعة لسمير جعجع، بحماية ومباركة اسرائيل، أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني في المخيّمين وعلى مدى ثلاثة أيام في شهر سبتمر 1982، بحماية ومباركة شارون، وزير الحرب الاسرائيلي.

من هي هذه القوّة الجهنّمية التي ترمي بالشعب الفلسطيني في أتون المجازر والمآسي؟؟!! وهل مكتوب على هذا الشعب الصابر المكافح أن يخرج من مجزرة إلى مجزرة أخرى، على أيدي الصهاينة أولا وأولا وثانيا، وعلى أيدي نفر من أبناء جلدتنا ثانيا وثالثا ورابعا.

لماذا يسهل وضع السكين على رقبة الفلسطيني وجزّها؟؟؟!!!

لماذا نستمر في إنتهاج سياسة "عنزة ولو طارت"، ونستمر في "القص في أثر الذئب وهو أمامنا"؟؟؟!!!

أما آن لهذا الشعب الفلسطيني أن يجد حصانة وحماية، بطريقة ما، من هذه المجازر والمآسي التي تلاحقه؟!

هل توازي المكاسب الشخصية والحزبية رقابا غضّة، لأطفال ونساء لا ذنب لهم إلا أنّهم تواجدوا في مكان ما في لحظة ما من الجنون واللهب؟؟!!

إذا كان الظالمون يتكاتفون في إيقاع الظلم على شعبنا، فلماذا لا يتكاتف الفلسطينيّون حتى يدرأوا الظلم عن كاهلهم وكاهل ِأطفالهم؟؟!!

إنقلاب حماس عام 2007 على نفسها وعلى السلطة التي تمثّلها، كون رئيس الوزراء كان منها، لم يجلب إلا المآسي على الشعب الفلسطيني الصابر في قطاع غزة.

يجب أن نسمّي الأشياء بأسمائها وأن لا "نبقى نطيش على شبر ماء"!!!

لقد جلب هذا الإنقلاب البغيض آلاما ومآسي مباشرة تمثّلت في قتل العشرات من الكوادر والمناضلين، و"تطيير" عشرات الأرجل والسيقان لآخرين بقوا مقعدين على كراسي متحرّكة، وذنبهم أنّهم ليسوا من حماس. أيُّ إحتكارٍ للصواب هذا؟؟!!

وهل كان موقف حماس، القوّة التي تسيطر على قطاع غزة، وأداؤها صائبا؟؟؟ في معركة "صيحة الفجر" بين إسرائيل المعتدية والجهاد الإسلامي الذي حاول بما لديه أن يصمد في وجه آلة القتل الصهيونية المرعبة، وتكبّد والشعب الفلسطيني في غزة خسائر معتبرة في الأرواح والممتلكات،

أم أنّها تصرّفت كأي نظام عربي يريد أن يحمي رأسه وأن يحافظ على كرسيه ومكاسبه؟؟!!

لقد صرّح السيد السنوار، حاكم غزة العسكري، عذرا أقصد قائد غزة العسكري، قبل حفنة ايام فقط قبيل العدوان الإسرائيلي.

دفع صدره وشرب من حليب السباع وقال إن لديهم في غزة "آلافا مألّفة من القذائف كفيلة بأن تُحيل المدن الإسرائيلية الى مدن خالية، أو مدن أشباح"!!.

وأن لديه 70 ألفا وربما 90 ألفا من الرجال تحت السلاح، يعني "جيش جرّار وعرمرم!!!"

لكن ويا للاسف، لم يبان أثر للسيد السنوار ولا لجيشه العتيد خلال يومين مُرّين قاسيين من القتال المتواصل بين غزة، عرينه ومهجعه، وإسرائيل.

السنوار "فص ملح وذاب" في ربوع رمال غزة، إبرة ضاعت في كومة قش بين بيّارات وحواري القطاع.

أم أنّ السيد السنوار يدّخر قوّته ورجاله وصواريخه كي يدافع عن "أسوار عكا وجامع الجزّار في حالة أنبعاث نابليون بونابرث ثانية من سباته ومهاجمته المدينة الحصينة"؟؟؟!!!

أصبحنا في زمن لا نفهم فيه شيء، أم أن كل شيء مفهوم لكننا لا نكاد أن نصدّق ما يجري أمام سمعنا وبصرنا!!!

بعد يوم من "وضع الحرب أوزارها"، زار نتنياهو بطارية قبة حديدية وأثنى على المقاتلين والمقاتلات، وأشاد بالجيش وبالشاباك على هذا الإنجاز العظيم،الذي حققوه.

قال: "حققنا أهداف العملية العسكرية بأكملها ويمكننا الوصول لأي شخصٍ "حتى لو كان في فراشه".

أضاف نتنياهو: "العملية كانت تسعى إلى إستهداف قائد الجهاد الإسلامي وتمّت تصفيته". أهنيء مقاتلينا ومقاتلاتنا، القادة والقائدات، على الإنجاز الإستثنائي الذي حقّقته منظومة الدفاع الجوّي في تجنّب أي إصابات في طرفنا.

بالمقابل خرج علينا كاتب وسياسي فلسطيني بعنوان مقال يقول: "إستشهاد أبو العطا مدخل لإنهيار إسرائيل!!!". إنهيار إسرائيل؟؟؟!!! ماذا تقول يا رجل؟؟؟ وهل إسرائيل بيت من البسكوت ستنهار بمجرّد إطلاق كلمات مقالك عليها؟؟!!

وخرج علينا صحفي ومختص بالشأن الإسرائيلي بعنوان مقال: "رئيس الشاباك خدع نتنياهو وورّطه في نار غزة ومصيدة أبو العطا!!!! والله يا أخي ما أنا عارف مين نصب مصيدة لمين، أبو العطا أو نتنياهو؟؟؟ لكن الواضح إنّه نتنياهو هو من صاد ابو العطا مع الاسف الشديد وليس العكس. ولسان حال نتنياهو يقول لندّاف، رئيس الشاباك: "ياما أحلى هيك توريطة". "توريطة صفّوا بها القائد الشهيد أبو العطا". أم أننا سنرفع رايات النصر على مأساة حلّت بنا وعلى إنجاز حققه نتنياهو وجيشه؟؟

أمّا حركة حماس التي تعاملت مع "المعركة" "بأذن من طين وأذن من عجين"، فقد ذهبت في إجازة مدفوعة الأجر لمدة يومين، اللهم إلا من بعض الأمور المكتبية كردّ "باسم نعيم"، أحد قيادييها، على بيان الإتحاد الأوروبي حول "الأحداث" وأن "البيان منحاز لإسرائيل". شكرا يا سيدي على الملاحظة القيّمة!!!

أمّا السيد موسى أبو مرزوق، القيادي البارز في حماس فصرّح قائلا: "المواجهة الشاملة تحتاج الى موافقات كاملة وإستعدادات ملائمة وخطط متكاملة من البداية وحتى النهاية ومن الدخول حتى الخروج!!!".

وأنا اقول  وأزيد  وأعيد: "نطّ الشيخ عالتوتة ... والتوتة بدها سلّم ... والسلّم عند النجّار ... والنجّار بدّو مسمار ... والمسمار عند الحدّاد ... والحدّاد بدّو بيضة ... والبيضة عند الجاجة ... والجاجة بدها قمحة ... والقمحة في الطاحونة ... والطاحونة مسكّرة .. فيها ميّه معكّره ....

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط