الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جسر الوصال الفلسطيني بين جنيف وباريس

جسر الوصال الفلسطيني بين جنيف وباريس

تاريخ النشر: 2016-12-13 | 15:07

بعد القاهرة والدوحة؛ لا يحملون معهم إلا أوراقهم المهترئة، ومعتقداتهم البالية ويتوجهون إلى جنيف وكأن أرض فلسطين لا تتسعهم. هذه المرة تحت ستار المشاركة في ندوة ينظمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات". ألا يخجلون على أنفسهم وهم يرددون آلاف المرات كلمة المصالحة التي مل منها الشعب والمجتمع الدولي بأكمله، كما مل من الحال الفلسطيني البائس الذي يرفض أن يتخذ متكأ يلتقط أنفاسه ويجدد الأمل لديه.

تُضيف جنيف اليوم إلى سجل دعمها للقضية الفلسطينية نشاطاً جديداً وهو إعادة إحياء اللقاءات والمشاورات بين الأطراف الفلسطينية لإعادة اللحمة ووحدة الصف. وبعيداً عن الرسميات وحساب احتمالات صواب وفشل المحادثات تأتي مشاورات الطرفين تحت ستار ندوة للنقاش والتدارس، حيث قريباً؛ ستتجه كل من فتح وحماس إلى ندوة هناك بعيداً عن أي حوارات تتعلق بالمصالحة كما يزعمون، على الرغم من تأكيدهم أن أجواء إيجابية لعقد مشارورات بهذا الشأن. ألا يخجلون على أنفسهم ولو قليلاً؟ تدّخلَ مسبقاً المجتمع الدولي مراراً من أجل حل الخلاف بين الطرفين. ولكن للأسف كل الجهود والأموال التي تبذل في هذا السبيل تذهب سدىً كالعادة.

تىشبه محادثات جنيف إلى حد كبير عادة لقاءات الاستقبال والأنس والوصال بين جداتنا قديماً من أجل التسامر وتجاذب أطراف الحديث، لتنتهي كل منها بمعرفة قصة الأخرى، أو استعراض ما لديها من مزايا تتفوق عليهن، وأنها على حق، وأن ما سواها لا تجديد إدارة أمور حياتها بالطريقة المناسبة. تتجه حماس إلى لقاء جنيف لمعرفة سيناريوهات تقدم فتح الحركة وفتح السلطة مستقبلاً وماذا يوجد في جعبة فتح بعد تنفيذ مخرجات مؤتمر الحركة السابع.

ألا يخجل القادة من أنفسهم وبعد عشر سنوات قضوها في تقصي الفرص لاستكشاف أي تطورات في المواقف التقليدية للحركتين تجاه المصالحة وأنهما ينتظران أن يعتق الخلاف كما يعتق الخمر لربما يصبح أطيب في الطعم؟ ألا يخجلون على أنفسهم ونشوة سلطتهم تنشو في عقولهم حتى سئم منها الجميع وباتت رائحتها العفنة تفوح في كل مكان؟ يشهد التاريخ قصصاً لقادة اختلفوا ولكنهم وجدوا أن طريق وحدة الصف الداخلي والجبهة الداخلية هو الحل، وأن الصراع ليس أكثر من مرحلة مؤقتة وظروف مصطنعة من أجل تحقيق مصالح محددة.

أما حبل الوصال في باريس لربما هو فرصة أخرى نتسكع بها دولياً ولكن مطالبنا لازالت كما هي تتمحور حول تذكير المجتمع الدولي بأهمية قضيتنا الإقليمية وتأثيرها على المنطقة، وأن حل الدولتين المقبول من جهات ومرفوض من أخرى ليس أكثر من مطالبنا وحقوقنا الشرعية النابعة من الثوابت الفلسطينية. نلهث وراء مؤتمر باريس كفلسطينيين، بينما نتنياهو يصر على حل الموضوع في جلسة على مقهى في أحد مقاهي باريس الشهيرة على الرصيف، بعيداً عن الأضواء وبعيداً على أي التزامات دولية تُفرض عليه. نتنياهو ليس بائساً إنه يلعب اللعبة السياسية بالقوة تارة، وبالذكاء تارة، وبالعناد تارة، وتارة أخرى بالتجاهل، وأخرى بالتعالي. أمّا نحن الفلسطينيين قد كسرنا هيبتنا بأيدينا وعلينا فعلياً أن نعترف أننا لا نجيد فنون اللعب.

التغيرات التي حدثت مؤخراً في فتح، إنما هي مقدمة لتغيرات جذرية في منظمة التحرير، وتحديداً لأكبر وأقدم فصيل فيها، فأي تغيير فيه هو تغيير للمنظمة التي تعتبر الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين. ومن الواضح أن هذا التغيير هو جزء من مخططات إلغاء الهوية التي تبدأ بتغيير الأفكار والمعتقدات لا سيما حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأسس إدارته وتوجهات الفلسطينيين في هذا الإطار.

يرى الكثيرون هذه المتغيرات تتأرجح بين شعارات وتغيرات لا جدوى إيجابية منها إلا الغطرسة وتحقيق مكاسب تنظيمية للبعض على حساب الكل، وبين خطاب خالد مشعل اللين في مؤتمر حركة فتح السابع والذي رغب به كسب ود الجماهير وأنه في العرس الفتحاوي يمد يده بالسلام ولكن الأيدي قد تضل الطريق، ولكنها ستجد بعضها يوماً لا محالة في ظل أفق ضيق فعلياً يتم التوسيع له بأحلام وشعارات رنانة. بين كل هذه المعطيات تضيع الوحدة لأنها رُسمت بالأوهام لا بالجدية الحقيقية.

ويبقى السؤال هل يمكن أن تثمر فعلياً محادثات جنيف عن أي تطوير في الرؤية الفلسطينية المشتركة لإدارة الصراع الداخلي، والتمهيد لرؤية مشتركة في إدارة الصراع مع الطرف الإسرائيلي؟ هل يمكن أن تكون تفاهمات ولقاءات ومشاروات جنيف حالياً داعمة وتوحد الرؤية قبل انعقاد مؤتمر باريس للسلام في نهاية الشهر الحالي؟

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط