الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جريمة الطيونة نقلة نوعية في استدراج المقاومة لمربع الحرب الأهلية

جريمة الطيونة نقلة نوعية في استدراج المقاومة لمربع الحرب الأهلية

تاريخ النشر: 2021-10-15 | 18:08

راسم عبيدات
راسم عبيدات

جريمة الطيونة،بإطلاق النار بشكل مباشر من قبل قناصة متحصنين في بنايات تابعين للقوات اللبنانية، سمير جعجع ،حسب تأكيدات من حزب الله وحركة أمل  على رؤوس محتجين سلميين امام القصر العدلي ،هي نقلة نوعية في استدراج المقاومة الى مربع الفتنة والحرب الأهلية،ويعتقد البعض الواهم والحالم بأنه يمكن النيل من محور المقاومة و حزب الله من خلال تسييس ملف جريمة مرفأ بيروت ..وربما تراهن القوى الداخلية المسؤولية عن هذه الجريمة التي نفذتها نفس الجهة الحزبية والسياسية التي نفذت جريمة مجزرة بوسطة عين الرمانة قبل 46 عاماً وأدخلت لبنان في حرب اهلية استمرت 15 عاماً ،أنها قد تستطيع النيل من ح زب ا ل له من خلال مجزرة الطيونة وتسييس جريمة المرفأ،كما سيست من قبلها جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ،من خلال تعيين المحقق الالماني ديتلف مليس،وكان المطلوب منه تحميل مسؤولية عملية الإغتيال الى سوريا و حزب الله...وهي تعتقد بأن رداً قاسياً من حركة أمل و حزب الله،قد يدفع امريكا الى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن وفرض تدخل دولي عسكري تحت البند السابع...ومن الواضح انه بعد الفشل الأمريكي في اقامة ما بشرت به وزير خارجية أمريكا الأسبق "كونداليزا رايس" في الحرب العدوانية التي شنتها اسرائيل لأول مرة بالوكالة عن أمريكا في تموز/2006،بإقامة ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد ،تلك الحرب أتت بتواطؤ من قبل دول النظام الرسمي العربي وفي المقدمة منها النظام ا ل س ع ود ي،الذي قال بأن تلك الحرب تم خوضها بدون قرار من الدولة اللبنانية،وأن ا ل ح زب يخوضها من أجل أجندات خارجية.

نعم فشلت تلك الحرب في ترميم صورة اسرائيل التي تهشمت بعد انسحابها المذل من الجنوب اللبناني في 25/ ايار/2000 وتحرير الجنوب اللبناني وخلق دولة لبنانية ضعيفة غير مستقرة تضبط م ق ا و م ة ضعيفة،وكذلك لم تنجح تلك لا في تدمير البنية التحتية العسكرية ل ح زب ا ل ل ه ولا مخزونه وترسانته من الصواريخ الباليستية متوسطة وطويلة المدى .

هذه الأهداف الثلاثة فشلت مجتمعة،وأنا لست بصدد الشرح والتفصيل لهذا الفشل.

أمريكا بعد انسحابها المذل من افغانستان،تدرك جيداً بأن خروجها من العراق وشمال شرق سوريا مسألة وقت ليس أكثر،ولذلك هي تستخدم ادواتها في تفجير الأوضاع الداخلية في العراق ولبنان..وتريد ان ترتب الأوضاع في المنطقة،بما يضمن لحليفتها الإستراتيجية دولة الإحتلال عدم تهديد وجودها وبقائها...وهنا نشير الى أن السفيرة الأمريكية دورثي شيا المحرك الرئيسي والموجه لكل القوى والأحزاب السياسية الساعية الى شيطنة ح ز ب ا ل ل ه وقياداته واعتباره المسؤول المباشر عن كل ما حل في لبنان من ازمات اقتصادية ومالية وفقر وجوع،وليس حصار دولتها المالي والإقتصادي الذي فرضته على لبنان،ودورثي أصيبت بحالة من الهستيريا ،عندما نجح ح ز ب ا ل ل ه في كسر حصارها الإقتصادي على لبنان وسوريا وايران ،من خلال جلب النفط الإيراني الى لبنان من ايران وعبر ميناء بانياس السوري، فهذا خلق صورة وحالة معاكسة عن ح ز ب ا ل ل ه،حيث هو الساعي لإنقاذ لبنان من أزمة المحروقات والأزمة الإقتصادية ،وبالتالي ارتفعت شعبيته وزاد حضوره وتاثيره والثقة به لبنانياً...ومن هنا كان قرارها بأن اوعزت الى الأردن ومصر بإستجلاب الكهرباء الأردنية والغاز المصري الى لبنان،حتى لو أدى ذلك لكسر قانون "قيصر للعقوبات على سوريا...ودورثي  ونائبتها فيكتوريا نولاند تدسان أنفيهما في كل تفاصيل الشأن اللبناني،فدورثي تتدخل في القضاء اللبناني،وتقول " القاضي" خط احمر،والمقصود  القاضي طارق البيطار، الذي يراد له ان يكون "بطل" هوليودي،يسيس قضة جريمة المرفأ ويوجه الإتهام ل ح ز ب ا ل ل ه،ونولاند تواجدها في لبنان،ليس بالصدفة،في ظل تنفيذ كمين الطيونة،والهجوم الإسرائيلي الجوي عن طريق قاعدة " التنف" الأمريكية في سوريا،على برج للإتصالات في تدمر بريف حمص.

من قاموا بمجزرة الطيونة ،كانوا يراهنون على ردة فعل ح ز ب ا ل ل ه وحركة امل، بأن الدم يجلب الدم وأن كرة النار تتدحرج،ويتحقق الهدف الذي يسعون اليه هم وحلفائهم الخارجيين،بدفع لبنان نحو الحرب الأهلية،حيث لم ينجح كمين خلدة في هذه المهمة،وكذلك كمين الطيونة،جنب لبنان بفضل حكمة  ح ز ب ا ل ل ه  وحركة امل وضبط جمهورهما وعناصرهما الغاضبة،من الرد على تلك الجريمة.

نحن ندرك بان كمين الطيونة أتى بعد فشل الحرب العسكرية المباشرة في اضعاف ا ل م ق ا و  م ة ونزعها من بيئتها الحاضنة،وكل محاولات شيطنتها ،وكذلك لم تفلح كل الحرب على الأفكار  والتي رافقتها حرب اعلامية وضخ اعلامي غير مسبوق،يحمل نفس طائفي ومذهبي، في تحقيق اهدافه في " تطيف" ا ل م ق ا و م ة،وكذلك " تطيف" السياسة الخارجية لإيران،وما جرى تنفيذه من مجزرة في منطقة الطيونة، صحيح نفذ من خلال القوات ا ل ج ع ج ع ي ة،ولكن بدعم مباشر من ا ل ن ظ ا م ا ل س ع و دي الذي تخلى عن الحريري لصالح جعجع،فهذا النظام يريد توسيع الهامش امام المحقق العدلي وانكفاء ا ل م ق ا و م ة،وكذلك ايدي اسرائيل ليست بالبعيدة عن تأجيج الفتنة،حيث نقل اعلامها الخبر،بأن هناك تبادل اطلاق نار بين الشيعة والمسيحيين،وهم لا يردونها فتنة شيعية – سينية فقط،بل فتنة اسلامية – مسيحية،فالبقدر الذي يكون فيه لبنان ضعيفاً، تستطيع اسرائيل أن تفعل ما تريد،وكذلك لا بد من الإشارة الى ان الإمارات التي لها 20% من  حصة الغاز الإسرائيلي في البحر المتوسط،هي الأخرى معنية بإنفجار الوضع الداخلي اللبناني وتسييس قضية التحقيق.

ولذلك جاءت المرحلة الثالثة من الحروب بالعمل على تسييس التحقيق في جريمة المرفأ،وقول السفيرة الأمريكية دورثي، القاضي خط احمر،فهو ينفذ الخطة والدور المطلوبين منه.

صحيح الهدف دفع لبنان الى حرب أهلية،وهي بالمناسبة ليست حرب داخلية،بل هناك شركاء أساسيين من الخارج فيها،أم ري ك ا وا س رائ ي ل والسعودية والإمارت وقوى غربية استعمارية،ولكن لا اعتقد بان ح ز ب ا ل ل ه الذي يشكل قوة اقليمية سيتم النيل منه من بوابة تسييس جريمة مرفأ بيروت.

×
أخبار
تباطؤ عبور السفن لمضيق هرمز مع استمرار التوتر في الشرق الأوسط تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط