الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليهود يرونها فضيحة

جدل في فرنسا بعد كشف "اتفاق غير مكتوب" بين مخابراتها ومجموعة "أبو نضال"

جدل في فرنسا بعد كشف "اتفاق غير مكتوب" بين مخابراتها ومجموعة "أبو نضال"

تاريخ النشر: 2019-08-15 | 20:44

أمد/ باريس: اسمه إيف بونيه، وعمره 83 عاماً، وفي الأيام الأخيرة أصبح هذا الرجل الشغل الشاغل للصحافة الفرنسية، بسبب عمل قام به قبل 37 عاماً، تحديداً في عام 1982، عندما كان يدير جهاز المخابرات الداخلية في عهد الرئيس الاشتراكي فرنسوا ميتران.

ففي 9 أغسطس (آب) من العام ذلك، قامت مجموعة تتألف من ثلاثة رجال، وتتبع تنظيم أبو نضال، باقتحام مطعم «جو غولدربرغ» اليهودي الكائن في شارع «ليه روزييه»، في الحي التاريخي ليهود العاصمة الفرنسية، وألقوا قنابل، وفتحوا النار على الزبائن، وكانت النتيجة مقتل 6 أشخاص وجرح 22 آخرين، بعدها فرت المجموعة خارج فرنسا.

توصلت التحقيقات الاستخبارية والقضائية إلى التعرف على أعضاء المجموعة، وعلى انتمائهم إلى مجموعة أبو نضال، التي تُعرف بـ «فتح - المجلس الثوري»، وهي جماعة منشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية. وتنقل أبو نضال بين عواصم عربية عدة، وتوفي في بغداد صيف عام 2002. ولم تحسم رواية موته بين من اتهم المخابرات العراقية بتصفيته وبين من يؤكد انتحاره.

واعتبرت المخابرات الأميركية أن أبو نضال، واسمه الحقيقي صبري البنا، وهو فلسطيني مولود في يافا في عام 1937، مسؤول عن عمليات إرهابية في 20 مدينة، باريس إحداها، وأنه مسؤول عن مقتل مئات الأشخاص عبر العالم.

أما لماذا يعود اسم إيف بونيه، الذي شغل منصبه الاستخباراتي الاستراتيجي بين عامي 1983 و1985، إلى التداول هذه الأيام، فلأنه اعترف، في شهادة له أمام قاضي التحقيق المكلف منذ سنوات بإلقاء كامل الضوء على هذه العملية، بأنه أبرم اتفاقاً غير مكتوب مع مجموعة أبو نضال، قوامه أن يغض الطرف عن تنقلات أفرادها في فرنسا، ويمتنع عن ملاحقتهم، شرط امتناعهم عن القيام بأعمال إرهابية على الأراضي الفرنسية.

الخبر كشفته صحيفة «لوباريزيان»، قبل ثلاثة أيام. ومنذ اللحظة التي شاع فيها، انطلق الجدل ولم يتوقف. وجاء الاستهجان بالدرجة الأولى من الأوساط اليهودية في فرنسا باعتبار أن المقصود في العملية الإرهابية كان مطعماً يهودياً، صاحبه يهودي وغالبية زبائنه من اليهود وكذلك غالبية الضحايا.

وآخر من أدلى بدلوه من هذه الأوساط كان فرنسيس خليفة، رئيس المجلس التمثيلي للطائفة اليهودية، الذي طالب بلجنة تحقيق برلمانية وبإماطة اللثام عن المعلومات التي تمتلكها الدولة، والمشمولة بما يسمى «الأسرار الدفاعية». واعتبر خليفة أنه في حال التأكد من صحة ما كشف عنه مسؤول المخابرات الأسبق، فإن ذلك سيكون أمراً «بالغ الخطورة» وبمثابة «فضيحة دولة».

وحقيقة الأمر أنها ليست المرة الأولى التي يشار فيها إلى «تفاهم» بين المخابرات الفرنسية ومجموعة «أبو نضال». فقد تحدث عنها أحد أشهر الجواسيس الفرنسيين، وهو الجنرال فيليب روندو في مذكراته. لكنها المرة الأولى التي يأتي التأكيد من المسؤول المباشر عن هذه المخابرات. ويؤكد بونيه أنه لم يقم شخصياً بلقاء مبعوثين من مجموعة أبو نضال، لكنه أرسل مساعدين له لملاقاة أبو نضال، وهم من أبرموا التفاهم غير المكتوب معه. كذلك أشار بونيه إلى أن جيل ميناج، مدير مكتب الرئيس ميتران وقتها، كان على اطلاع على هذا التفاهم، ما يعني بشكل غير مباشر أن الرئيس الفرنسي نفسه كان على علم به. وقال بونيه ما حرفيته لقاضي التحقيق: «لقد أبرمنا اتفاقاً شفوياً وقلنا لهم: لا نريد مزيداً من الهجمات الإرهابية على الأراضي الفرنسية، ومقابل ذلك نسمح لكم بالمجيء إلى فرنسا، ونضمن لكم ألا يحصل لكم شيء».

ورفض بونيه الكشف عن هوية مساعديه الذين كلفهم المهمة، مؤكداً أنه «وحده» من يتحمل هذه المسؤولية. كذلك أكد أن التفاهم لم يحصل مع من ارتكب عملية الحي اليهودي، بل مع آخرين من التنظيم. أما البيان الصادر عن المجلس التمثيلي اليهودي، فقد حث الرئيس إيمانويل ماكرون على «القيام بكل ما يلزم على الصعيدين الدبلوماسي والقضائي» من أجل جلب المسؤولين عن هذه العملية إلى فرنسا، ومثولهم أمام قاضي التحقيق.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات القضائية الفرنسية أصدرت سابقاً مذكرات توقيف بهذا الشأن تتناول أربعة أشخاص معروفين بأسمائهم، منهم اثنان يعيشان في الأردن، والثالث في الأراضي الفلسطينية، والرابع في النرويج. وحسب مسؤول المخابرات السابق، فإن التفاهم تم احترامه إذ «لم تحصل اعتداءات أخرى على الأراضي الفرنسية منذ نهاية عام 1983 وفي العامين التاليين». ومما قاله لقاضي التحقيق ونقلته صحيفة «لو باريزيان»: «في حال ارتكبوا عمليات إرهابية، في إيطاليا مثلاً، فإن هذا لا يهمني طالما أن شيئاً لم يحدث على الأراضي الفرنسية».

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط