الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

جامعة بير زيت، أمن وطني فلسطيني!

جامعة بير زيت، أمن وطني فلسطيني!

تاريخ النشر: 2022-02-02 | 11:59

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

ظل المحتلون يحاولون خلخلة أساس البناء الثقافي الفلسطيني وهدمه عبر مخططاتٍ عديدة، منذ الاحتلال وحتى اليوم، انتهكوا حرمة الجامعات والمعاهد العلمية وداهموا المدارس والجامعات، ودمروا مراكز الثقافة بحجة الإرهاب لهدف تفكيك صروح الثقافة الفلسطينية!

ثم اهتدوا إلى مؤامرةٍ أخرى أكثر خطورة، وهي أن نقوم نحن بالتفكيك، فحاصروا المدارس والمعاهد، وفرضوا منع التجول، بحجة قمع الإرهاب بين الطلاب والمتعلمين!

للأسف، تولَّى أبناؤنا المصابون بالفيروس إفساد الدراسة بإخراج الطلاب من الفصول بحجة النضال، وتشويش اليوم الدراسي، وحتى الاعتداء على المدارس بتخريب ممتلكاتها وقذف المعلمين الملتزمين في مدارسهم ومعاهدهم بالحجارة!

 تُعدُّ جامعة بير زيت من أبرز دفيئات الإبداع الفلسطيني، فهي مرآة حضارية فلسطينية تدحض النظرية الصهيونية المركزية القائلة: "إن الحركة الصهيونية حركة وطنية ثقافية حضارية هدفها نشر الديموقراطية، في بلاد الجهل، وتعمير الأرض اليباب"!

جامعة بير زيت لا تشبه غيرها من الجامعات، لأن لها صفاتٍ فريدة تُضفي عليها الحصانة، لذا فإن حجم المؤامرة عليها أكبر بكثير من كل المؤامرات على الجامعات والمعاهد والمدارس الفلسطينية لذا كان يجب أن تكون جامعة بير زيت أهم مراكز (الأمن الثقافي الوطني الفلسطيني)! لأنها الجامعة الناظمة للفسيفساء الفلسطينية، بمختلف أطيافها وعقائدها.

لم ييأس المتآمرون من محاولات تخريب جامعة بير زيت لأنها خرَّجتْ المناضلين في كل الحركات الوطنية الفلسطينية، أرسلت الجامعةُ سفراءها إلى كل عواصم العالم، في صورة مثقفين وعلماء وباحثين متميزين يُنافسون على مراكز الصدارة في العالم، حتى أن الجامعة أصبحت عضوا في اتحاد الجامعات الدولي، بعد أن خرَّجتْ دفعتَها الأولى عام 1976 في ذروة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال، وكانت مثالا لمبادئ فلسطين في الحرية والديموقراطية والمساواة!

إن بقاء وصمود هذه الجامعة الثقافية المستعصي حتى اليوم على الاحتلال ليس فقط لقدرتها على صقل عقول الخريجين، بل لأن تاريخ تأسيسها سابقٌ على تأسيس إسرائيل نفسها، فقد بدأت كمدرسة عام 1924م.

كما أن طاقم إدارييها ومحاضريها والعاملين فيها كانوا من الأكْفاءِ، أساتذة مرموقين على مستوى العالم أجمع، لذا فقد كانت الجامعةُ محجا لعلماء العالم، حتى أن العبقري المُعاق، ستيفن هوكنجز ألقى فيها محاضرة قبل وفاته عام 2006م.

ظلتْ الجامعةُ إلى عهد قريب شوكة في عين الاحتلال، لم تستطع قوات الاحتلال أن تنفذ فيها مؤامرة التصفية، حتى بمداهمتها عام 2016 وسرقة الكمبيوترات، وأدوات المعامل والتجارب العلمية.

استمدت الجامعة مناعتها من نظامها التعليمي، وإسهامها في خدمة المجتمع، في كل المجالات، العلمية والطبية وصناعة الدواء، والمياه والبيئة وفي فنون الموسيقى والرسم، وفي التكنلوجيا الرقمية، وحظيت بدعم مثقفي العالم بلا منازع!

لم تكن السياسة والاختلاف في الآراء تؤدي إلى الاقتتال والتخريب، بل كانت تغذي الفكر وتنشط الإنتاج الإبداعي، حظيت الجامعة كذلك بحصانة الأحزاب الفلسطينية أيضا قبل تأسيس السلطة الفلسطينية، فقد كانت دفيئة لإنتاج المبادئ والأفكار، لأنها استفادت من تجارب أمم العالم بفضل انفتاحها، وتلاقح العقول، وعدد مراجع مكتبتها الكبير، فهي تضم أكثر من ربع مليون مرجع.

يجب أن يتذكر مغلقو أبواب الجامعة، ومعطلو مسيرتها؛ أن جامعتهم خرَّجت المناضلين الفلسطينيين الأوفياء، ودرس فيها معظم قادة أحزاب فلسطين! من كل الأحزاب الفلسطينية كانوا يجلسون على مقعد واحد، وكان يُحاورون بعضهم بسماحة وحرية، ولم يفكروا يوما في المساس بساعة دوام واحدة من ساعات جامعة بير زيت!

 لا تنسوا أنَّ كل مناضلي فلسطين كانوا مستعدين أن يدفعوا حياتهم ثمنا لحماية هذا الصرحِ الوطني الفلسطيني الذي أُسميه بفخر: "جامعة جامعات فلسطين بلا منازع"!

لهذا الأسباب فإنَّ إن كل من يقوم بتعطيل صورة هذا الصرح الوطني ويشوه صورته فإنه يعتدي على أمن فلسطين الوطني الثقافي، وينفذ ما عجز عنه المحتلون!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط