تاريخ النشر: 2026-09-28 | 21:28
تاريخ النشر: 2026-09-28 | 21:28
واشنطن — أظهر تقرير تحليلي نشرته مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية (من إعداد شون إيه. هوارد، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية) أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه معادلة أمنية حرجاً مع استمرار المواجهة العسكرية الإقليمية مع إيران؛ إذ تجد نفسها مضطرة للاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، وفي الوقت ذاته دفع ثمن التبعات المباشرة لتلك الحماية.
وأوضح التقرير أن العواصم الخليجية انتهجت استراتيجيات "تحوّط" متداخلة تتراوح بين السعي لتنويع الشراكات الأمنية، وتأسيس تحالفات إقليمية جديدة، وتفعيل القنوات الدبلوماسية المباشرة والخلفية مع طهران لتقليل أضرار التصعيد.
أبرز ما رصده التقرير بشأن تحركات وسياسات دول المجلس:
السعودية: اتجهت لتوسيع دائرة الشراكات الدفاعية عبر "اتفاق مكة" مع تركيا وباكستان، وتأسيس "تحالف الدفاع البحري" (13 دولة)، بالتوازي مع ممارسة ضغوط دبلوماسية متكررة على واشنطن للحد من التصعيد العسكري وتجنب الأضرار الجانبية.
الإمارات: اعتمدت الموازنة بين التشدد العلني، والتفاوض عبر قنوات خلفية لتأمين البنية التحتية الاقتصادية والنفطية، وصولاً إلى اتخاذ قرارات بتعليق المعاملات التجارية والمالية مع إيران مع تصاعد الاستهدافات البحرية.
قطر: تمسكت بموقف الوساطة والرفض الصريح لاستخدام أراضيها ومجالها الجوي في أعمال هجومية ضد إيران، حرصاً على استقرار منشآتها الطاقة المشتركة في حقل الغاز الشمالي.
الكويت والبحرين: واصلت الكويت التمسك بالحياد الرسمي رغم التهديدات والمخاطر الأمنية المتزايدة على حدودها، بينما رصد التقرير محاولات تنسيقية محدودة ومكتومة مع البحرين للحد من خطورة المسيّرات والصواريخ الإقليمية.
عُمان: واصلت أداء دور الوسيط التقليدي القائم على "الغموض الاستراتيجي"، رغم خضوعها لضغوط ومخاطر استهداف مزدوجة من طرفي النزاع.
وخلص التقرير إلى أن استراتيجيات التحوط الخليجية كشفت عن حدود قدرتها على توفير حماية كاملة، في ظل تحول السياسة الأمريكية نحو الإكراه الاقتصادي وتراجع مخزونات الذخائر الحيوية، مما يترك حلفاء واشنطن أمام مواجهة ممتدة الأجل وبلا آفاق حسم سريعة.