الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

غزة في "ظلال الحرب الإقليمية"..

تقرير: تعثر الإعمار وتجميد "مجلس السلام" يمنحان حماس فرصة لترسيخ سلطتها

تقرير: تعثر الإعمار وتجميد "مجلس السلام" يمنحان حماس فرصة لترسيخ سلطتها

تاريخ النشر: 2026-03-11 | 22:00

واشنطن: أكد تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" أن الانفجار العسكري بين إسرائيل وإيران، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، أحدث ارتدادات عنيفة في قطاع غزة، مجهضاً مؤشرات انفراجة إنسانية هشة ومجمداً تفاهمات دولية طموحة لإدارة القطاع وإعادة إعماره.

ويرى تقرير صحيفة واشنطن بوست أن التصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران ألقى بظلاله مباشرة على قطاع غزة، حيث توقفت الجهود الدولية لإعادة الإعمار وتعطلت الترتيبات السياسية لإدارة القطاع، بينما بدأت حركة حماس بإعادة ترسيخ حضورها الإداري والأمني في مناطق عدة، مستفيدة من تراجع الاهتمام الدولي بالملف الغزّي.

ويشير التقرير إلى أن قطاع غزة كان قد بدأ يشهد مؤشرات محدودة على تحسن الأوضاع الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة، بعد خمسة أشهر من وقف إطلاق نار هش خفّف نسبياً من وتيرة الضربات العسكرية الإسرائيلية.

فقد ازدادت كميات المساعدات الغذائية التي تدخل القطاع، وبدأت أسعار بعض السلع الأساسية بالانخفاض مقارنة بالفترة التي عانى فيها السكان من نقص حاد في الغذاء. كما تمكنت بعض العائلات من الحصول على وجبتين صغيرتين يومياً بفضل زيادة المساعدات، وفق تقديرات برنامج الأغذية العالمي.

كما أعاد فتح معبر رفح جزئياً في الثاني من فبراير قدراً محدوداً من الأمل لسكان القطاع، إذ تمكن مئات المرضى الفلسطينيين من مغادرة غزة لتلقي العلاج في الخارج بعد سنوات من الإغلاق.

وكان آلاف المرضى ينتظرون دورهم للسفر، في ظل حقيقة أن نصف مستشفيات القطاع فقط ما يزال يعمل بشكل جزئي بعد سنوات من الحرب والقصف.

لكن هذه المؤشرات الهشة سرعان ما تعرضت لانتكاسة حادة مع اندلاع الحرب بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية واسعة داخل إيران.

فمع بداية تلك العمليات العسكرية أغلقت إسرائيل المعابر المؤدية إلى قطاع غزة مجدداً لأسباب أمنية، ما أدى إلى توقف دخول شاحنات المساعدات وإمدادات الغذاء، إضافة إلى وقف خروج المرضى والجرحى.

وقد انعكس ذلك سريعاً على الأوضاع داخل القطاع، حيث تحدث السكان عن موجة شراء بدافع الذعر وارتفاع سريع في الأسعار، بينما حذرت منظمات الإغاثة من أن مخزوناتها الغذائية محدودة للغاية ولا تكفي لفترات طويلة في حال استمرار إغلاق المعابر.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 1.5 مليون شخص في غزة ما زالوا معرضين لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، رغم التراجع النسبي في مستويات المجاعة التي سجلت خلال العام الماضي.

وبالتوازي مع هذه التطورات الإنسانية، تعطلت أيضاً الجهود السياسية الدولية المتعلقة بمستقبل إدارة قطاع غزة.

فقد كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد استضاف في واشنطن، قبل أيام قليلة من بدء الضربات على إيران، الاجتماع الافتتاحي لما يعرف بـ«مجلس السلام»، وهو إطار دولي اقترحته الإدارة الأميركية للإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.

وخلال ذلك الاجتماع تعهدت تسع دول بتقديم نحو سبعة مليارات دولار لتمويل إعادة الإعمار، كما أعلنت خمس دول استعدادها للمشاركة بقوات ضمن قوة استقرار دولية يفترض أن تنتشر في غزة مستقبلاً. كما طرحت خطة لإنشاء لجنة فلسطينية تكنوقراطية مكونة من خمسة عشر عضواً لتولي إدارة القطاع مؤقتاً.

غير أن الحرب على إيران أدت عملياً إلى تجميد هذه المسارات. فقد تعطلت المشاورات السياسية وتوقفت اللقاءات الدبلوماسية، كما تأجلت المحادثات المتعلقة بنزع سلاح حركة حماس بسبب إغلاق المجال الجوي وتعطل حركة السفر في المنطقة.

كما بدأت بعض الدول المشاركة في المبادرة بإعادة تقييم التزاماتها في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد والضغوط السياسية الداخلية.

وفي الوقت الذي انشغلت فيه إسرائيل بالتصعيد مع إيران، يشير التقرير إلى أن حركة حماس بدأت تدريجياً إعادة بناء حضورها الإداري والأمني داخل أجزاء من القطاع.

فالحركة أعادت تشغيل بعض مؤسساتها المدنية، بما في ذلك أجهزة الشرطة والمحاكم والإدارات المحلية، في المناطق التي استعادت فيها نفوذها.

كما عادت عناصر الشرطة التابعة للحركة لتنظيم حركة المرور في بعض الشوارع، وبدأت السلطات المحلية المرتبطة بها بإعادة فرض إجراءات تنظيمية مثل إصدار لوحات ترخيص جديدة للمركبات وجمع بعض الرسوم المحلية.

ويرى مراقبون داخل غزة أن هذه الخطوات تعكس محاولة واضحة لإعادة تثبيت سلطة الأمر الواقع للحركة، مستفيدة من حالة الفراغ السياسي وتعثر الجهود الدولية لإيجاد بديل إداري.

في المقابل، يثير هذا الواقع نقاشاً داخل إسرائيل حول المرحلة التالية بعد الحرب مع إيران. فبعض التيارات السياسية اليمينية ترى أن إضعاف إيران قد يفتح المجال لاستئناف العمليات العسكرية في غزة بهدف القضاء الكامل على حركة حماس. لكن خبراء إسرائيليين يحذرون من أن هذا السيناريو قد لا يكون واقعياً، خصوصاً إذا خرجت إسرائيل من الحرب وهي أكثر اعتماداً على الدعم الأميركي.

ويرى بعض المحللين أن ذلك قد يحد من قدرة الحكومة الإسرائيلية على رفض المبادرات السياسية التي تتضمن تقليص الوجود العسكري في غزة ونشر قوة دولية للإشراف على الأمن في القطاع.

وفي ظل هذه المعادلات المتشابكة، يبقى سكان غزة عالقين بين تداعيات الحرب الإقليمية وتعثر جهود إعادة الإعمار. فبينما ينشغل العالم بالصراع الأوسع مع إيران، تتباطأ مشاريع التعافي في القطاع وتتعزز في الوقت نفسه سلطة الأمر الواقع التي تمارسها حركة حماس على الأرض، ما يطرح تساؤلات جديدة حول مستقبل الحكم والاستقرار في غزة خلال المرحلة المقبلة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط