واشنطن : أعد الباحث إليوت أبرامز تحليلاً نشره «مجلس العلاقات الخارجية» (CFR) يستعرض نتائج مجموعة دراسة تناولت الكتل الانتخابية الست التي شكلت ائتلاف دونالد ترامب في انتخابات 2024 (اللاتينيون، السود، اليهود، المسلمون، الإنجيليون، والطبقة العاملة البيضاء)، وبحثت موقع السياسة الخارجية في توجهاتهم قبيل انتخابات التجديد النصفي 2026.
خلص التقرير إلى أن الاقتصاد يظل الدافع الأول للتصويت، إلا أن السياسة الخارجية تصبح حاسمة عندما تتقاطع مع الهوية أو المساعدات أو تترجم إلى آثار داخلية ملموسة كالرفاه الاقتصادي وأمن الحدود، وذلك وفق المحاور التالية:
-
السيولة والتنوع في الائتلاف: أظهر ائتلاف 2024 تنوعاً غير مسبوق بانضمام نسب أعلى من الناخبين غير التقليديين للحزب الجمهوري (كالسود واللاتينيين والمسلمين)، إلا أن التقرير يحذر من التعامل مع هذه الفئات ككتل صماء، مؤكداً وجود انقسامات حادة داخلية بحسب الجنس، العمر، والدين.
-
الهجرة والإنفاق الخارجي كقضايا هجينة:
-
اللاتينيون: تقلصت الفجوة لصالح ترامب لتصل لتقارب مع هاريس، حيث برز ملف الهجرة كقضية خارجية-داخلية معقدة تتجاذبها مخاوف الترحيل وأمن الحدود.
-
السود والطبقة العاملة البيضاء: ارتفعت نسبة دعم ترامب بين الناخبين السود إلى 15% (مقارنة بـ 8% في 2020). وتنعكس السياسة الخارجية لدى هذه الفئات والطبقة العاملة عبر "سؤال الموارد"؛ حيث يُفضل التأييد لقوة عسكرية أمريكية حاسمة مع رفض التمويل المفتوح للحروب والمساعدات الخارجية على حساب الاحتياجات المحلية.
-
الشرق الأوسط في صدارة ملفات اليهود والمسلمين:
-
المسلمون: شكلت السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط والحرب في غزة الأولوية الانتخابية الأولى لديهم متجاوزة الملف الاقتصادي.
-
اليهود: برزت قضايا إسرائيل وتصاعد معاداة السامية كمحرك أساسي، مع وجود تباين واضع بين القواعد المتدينة والعلمانية في حجم الارتباط بإسرائيل.
-
الرؤية المستقبلية لانتخابات 2026 و2028: يؤكد التقرير أن التحولات التي شهدها ائتلاف 2024 ليست اصطفافاً حزبيًا ثابتاً، بل حالة سيولة اعتمدت على ظرفية القضايا، مما يجعل استمرار هذه الكتل رهيناً بمدى استجابة السياسات المقبلة لأولوياتها المتغيرة.