الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تفجيرات الشيخ" أخطر من "تفجيرات النذالة"!

كتب حسن عصفور/ لن تخرج حركة "حماس" مما جرى في قطاع غزة فجر الجمعة، 7 نوفمبر 2014 معافاة سليمة، مهما قال قادتها من كلام كثيره يصيب الانسان بالغثيان، وقليله يفتح بابا لأمل أن ما حدث قد يكون "تفجيرا لماض يفتح بابا لمرحلة جديدة" من "وعي وطني ينهي جدلية الانتماء وتشابك الولاء" ايهما فوق الآخر.."فلسطين فوق الجماعة أم الجماعة فوق الجميع وطنا وشعبا وقضية"..

"تفجيرات النذالة" التي تم التخطيط لها بحرفية عالية، ومهنية تحتاج خبرة وتنظيما وامكانيات خاصة جدا لتنفيذها، ليخرج بذلك الاتقان وفي زمن واحد تقريبا، دون ان يترك خلفه اثرا سوى لوريقات غبية، تشكل ادانة و"صفعة" لمن استغفل الناس برميها خلفه، متجاهلا أن أهل قطاع غزة خاضوا حروبا تفوق كل الشعوب العربية، ومر بزمانهم فصائل وتنظيمات وأجنحة بعدد شعر الرأس..

ما حدث لم يكن بحاجة لإثبات من هو الجاني المعلوم، بل بحاجة لتفسير أكثر عما سيكون بعد تلك التفجيرات، وهل يسمح لمن قام بها بتحقيق غايته مما أراد، أم أن تلك الفعلة المنحطة تكون فرصة لتفجير كمية الغضب والكراهية لرحلة الانقسام الطويلة..نعم رب ضارة فعلا كما يقال دوما بحسن نية لهزيمة الشر بمنطق الخير السياسي، كونه يفتح طريقا لانتفاض حقيقي لكنس كل "زبالة" السنوات العجاف العشرة بعد رحيل الخالد ابو عمار، وسنوات "العفونة السياسية" في زمن "الانقلاب - الانقسام"..

التفجيرات شكلت "هزة سياسية"، كما كان من هزات متعددة المظاهر في رحلة الكراهية التي بدأت تصبح وكأنها سمة مجتمعية في "بقايا الوطن"، لكن ما كان في المؤتمر الصحفي لحركة فتح، وتحديدا تصريحات مسؤول هيئة الارتباط مع دولة الكيان، عضو مركزية فتح حسين الشيخ قيمة تفجيرية توازي تفجيرات الارهاب الأسود في القطاع، إن لم تكن أكثر قيمة وأهمية لما بها من "فضائح مركبة..

ولأن الاهتمام، عادة يذهب للحدث الأبرز في الاثارة، تحدث الجميع قوى وفصائل وشخصيات عن ما كان من ارهاب تفجيري، وتغافلوا عما لا يقل خطرا سياسيا عنه، في تصريحات يمكن وصفها بـ"تفجيرات الشيخ"، والتي تصل الى درجة "فضيحة سياسية كبرى"، تجاهلتها حركة حماس بشكل غريب، رغم أن قادتها ومسؤوليها وناطقيها لم يتركوا دقيقة تمر دون الكلام للتذاكي بتبرئة الذات من تفجيرات غزة، لكنهم جميعا غادروا لغة الكلام في "مربع الاتهام الأخطر" لهم الذي كشفه الشيخ..

تصريحات حسين الشيخ، لو صحت فإنها تضع حركة حماس أمام قضية "فساد وتضليل" تستوجب المحاكمة الوطنية، فما قاله المسؤول الفتحاوي، وصمتت عنه حماس لا يجب أن يذهب في غبار تفجيرات ارهابية تنتهي بعد حين، لكن التفجيرات التي أحدثها الشيخ تحتاج كثيرا من البحث فيما كان..ليس فقط لقيادة حماس وحدها، ولكن أيضا لقيادة حركة فتح ورئيسها الذين عرفوا وصمتوا طويلا، لو كان ما قاله الشيخ "صائبا"..

اشار الشيخ الى أن روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة تدراس "خطته سيئة السمعة" مع حماس أولا، ونال رضاها إن لم نقل موافقتها، ثم نقل ذلك الى صيغة اتفاق "ثلاثي" بين السلطة واسرائيل والامم المتحدة، ومن طرائف ما قاله الشيخ  ان هذه الخطة معيبة ومذلة ولا تستقيم مع تضحيات أهل القطاع بعد الحرب الأخيرة، ورغم هذا وافقت عليه السلطة والحكومة وفتح..مفارقة يمكن ان تحدث بالتاريخ..أي يمكن اعتبارها "مساومة مريرة فرضتها "مصلحة الشعب" كما حدث يوما في صلح وقعته روسيا مع المانيا بعد ثورة اكتوبر 1917..

الفضيحة هنا، كيف لحماس أن تكون صاحبة الخطة وتكون جزءا من "قذارتها السياسية"، ثم تخرج بعد حين لتبدو في ثوب "الطهارة"، فهل حقا كان ذلك بسبب الخلاف على "حصص" التوزيع لمواد الاعمار، ولفرض " أتاوات - خاوات" على ما يدخل بطريقة "فتوات أيام زمان"، أم أن ما قاله الشيخ هو "إفتراء سياسي مقصود" لتشويه صورة حماس "الكفاحية"..

الجواب مطلوب جدا بلا أي "لعثمة معتادة" لأن طبيعة الجواب تحدد أي فصيل أنتم، وهل يبقى بعد ذلك من حقكم الادعاء بأن مصلحة الشعب جزء من تفكيركم، ام أنكم تبحثون "خطف المصلحة الوطنية لمصلحة جهة غير وطنية"..ليست المسألة هنا شكلا للمناكفة بين فتح وحماس، بل هو فتح لملف خطير جدا، يتعلق بمنهج وسلوك له أثر كبير على مستقبل قطاع غزة، سكانا ودورا..

ولا تقف الفضيحة عند حدود خطة سيري والاختلاف على "حجم الأتاوة – الخاوة"، بل في طبيعة عمل المعابر وادخال مواد الاعمار، وما اسماه الشيخ بـ"مليشيات حماس"، ومهام النقطة 4/ 4، وقد تصبح هذه النقطة لها قيمة يوما قادم  في الجدل المتبادل..

"الشيخ" حمل حماس مسؤولية عدم  فتح المعابر بالطريقة التي تخدم مسار الاعمار، واعاقة حركة سفر المواطنين، باصرارها على أن تكون "ميليشياتها" هي القوة التي تتحكم، وليس الحكومة، وهو ما يعني أن مسؤولية التأخير لم تكن مسؤولية دولة الكيان بقدر ما هي مسؤولية "دولة حماس الأمنية"، أو اقله تتساوى الكفتان، فهل هناك فضيحة تفوق  هذه الفضيحة السياسية الكبرى، اليست هذه أكبر رجما في حق الوطن من جرائم التفجيرات ضد كوادر فتحاوية، بقياس المعادلة الوطنية..

ولأن الشيخ كشف تلك المعلومات الخطيرة جدا، بفضل "تفجيرات النذالة"، وربما لم يكن ليتحدث بكلمة منها دون أن تقوم بعض أطراف أمنية في حماس أو حولها بما فعلت، أليس ذلك ايضا مشاركة من فتح ورئيسها بتلك الفضيحة الكبرى بصمتهم عنها، ليس فقط بما كان من معلومات، بل بتواطئهم ان يسمحوا لروبرت سيري ان "يفاوض حماس على خطة اعادة الأعمار وينقاشها ويأخذ موافقتها قبل السلطة، بل ودون حضور أي منها في تلك اللقاءات..

اليس ذلك السلوك  اعترافا ضمنيا بأن حماس شريك مواز للتمثيل الشرعي، بل كيف تقبل قيادة الشعب الشرعية - الرسمية حدوث ذلك، وتصمت عنه ثم تقوم بالكشف عنه، ليس تحت ضغط وطني، بل نتيجة رد فعل على فعل فصائلي..اليس ذلك يستحق اعتذارا فتحاويا عن قصور في الادراك السياسي لمسألة تنال من شرعية التمثيل بالسماح لممثل الأمم المتحدة أن يفاوض حماس، في ظل التوافق، وكانها ممثل مواز..

وتكتمل الفضيحة عندما يصف "الشيخ" قوات أمن حماس بـ"مليشيا"ن ثم تقبل حكومته وحركته أن تكون هي ذاتها جزءا من قوات وزارة الداخلية في حكومة التوافق، التي وزيرها وزير أول الرئيس في حكومة التوافق ، فأي مهزلة نعيش إذا!

بقدر ادانة سلوك حماس وفضيحتها السياسية التي كشفها الشيخ، فحركة فتح تستحق ذات الادانة لأنها كانت "شريكا" لها بالمعرفة والصمت..

هل يمكن بعد "تفجيرات النذالة" ضد قيادات فتحاوية..و"تفجيرات الشيخ" ان يكون المواطن أمينا على قضيته من "فصيلي الأزمة الوطنية"..سؤال يستحق الدراسة اكثر كثيرا من البحث عمن قام بتفجيرات ارهابية سينتهي الأمر بتسجيلها ضد "المجهول المعلوم"، لتبدا رحلة المساومة الجديدة في "تقاسم الوطن وشعبه"..

ملاحظة: اردوغان التركي يعلن أنه لا يمكن الصمت بعد اليوم على ما تقوم به اسرائيل ضد القدس والأقصى..طيب يا طيب مستنينك، بعد ان نجحت بحل مشكلة المرور بأنقرة ببناء قصرك العظيم ابو 700 مليون دولار لا غير، كما أعلنت بنفسك!

تنويه خاص: سؤال بدون قصد او غاية وفقط للمعرفة..متى عقدت مركزية فتح مؤتمرا صحفيا بحضور كل اعضائها كما حدث يوم الجمعة بعد تفجيرات غزة..اللي بيعرف له "وسام استحقاق خاص جدا"!

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط