الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تساؤلات حول استمرار"اللهجة المشددة" التي يعتمدها عباس تجاه واشنطن

تساؤلات حول استمرار"اللهجة المشددة" التي يعتمدها عباس تجاه واشنطن

تاريخ النشر: 2017-12-24 | 07:03

أمد/ رام الله: يشدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لهجته تجاه واشنطن بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، لكن المحللين يتساءلون إلى اي مدى يمكنه الاستمرار في ذلك.

ويتولى عباس البالغ من العمر 82 عاما رئاسة السلطة منذ العام 2005، وهو غالبا ما يتوخى الحذر في تصريحاته وتحركاته، لكنه لكم يكن كذلك إزاء القرار الأميركي الأخير الذي أثار موجة من الغضب في الأراضي الفلسطينية والعالم العربي والإسلامي.

وبعد ايام على موقف واشنطن في السادس من كانون الاول/ديسمبر، اعلن عباس أنه لن يلتقي نائب الرئيس الأميركي مايك بنس اثناء زيارته التي كانت مقررة خلال الشهر الجاري وأرجئت أخيرا إلى منتصف كانون الثاني/يناير.

والجمعة، صعد الرئيس الفلسطيني من لهجته قائلا إنه لن يقبل أي خطة سلام تقترحها واشنطن لأنها "لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام (...) بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".

وتتوافق هذه التصريحات مع الموقف الشعبي الفلسطيني الذي يريد أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة العتيدة. أظهر استطلاع أعده مركز السياسة والدراسات أن 86 % من الفلسطينيين يؤيدون قطع العلاقات مع الولايات المتحدة.

لكن عددا من المحللين يرون أن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على التأثير على إسرائيل ولا سيما على حكومة بنيامين نتانياهو التي تعدّ أكثر الحكومات تشددا في تاريخ الدولة العبرية، وهو امر تدركه القيادة الفلسطينية.

وإذا كان عباس أرسل مبعوثين إلى روسيا في ما يبدو أنه بحث عن دعم بديل عن الولايات المتحدة، فإن إسرائيل تعلم أنها لن تنال دعما كالذي تناله من واشنطن، وبالتالي فمن المستبعد جدا أن تقبل بأي وسيط آخر.

- حفظ ماء الوجه -

وبذلك، يوشك عباس أن يجد نفسه عالقا بين هذا الواقع، وبين الرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن التعاون مع الولايات المتحدة في عملية السلام لم يحقق شيئا.

وأظهر استطلاع حديث نشره المركز الفلسطيني أن 70 % من الفلسطينيين يريدون استقالة عباس.

وأدى تسعة من الفلسطينيين بين السادس والحادي عشر من كانون الأول/ديسمبر في مواجهات مع القوات الإسرائيلية وغارات على قطاع غزّة ردا على إطلاق صواريخ، إلى زيادة الضغوط على عباس.

ويرى عوفر سالزبرغ الباحث في مجموعة الأزمات الدولية أن عباس قد يحاول على الأرجح "تعزيز الموقف الدولي الرافض للموقف الأميركي، وقد يرفض أي مفاوضات في ظل عدم وجود وسيط حيادي".

ويقول لوكالة فرانس برس "يرى عباس أن ذلك هو الخيار الأقل سوءا".

لكن ثمن ذلك قد يكون باهظا، وفقا للباحث، إذ إنه من دون واشنطن لن تكون هناك عملية سلام.

من جهتها، ترى نادية حجاب مديرة شبكة الدراسات الفلسطينية أن على الرئيس الفلسطيني أن يحصل على تنازلات مهمة "كي يحافظ على ماء الوجه".

وتقول "الشيء الأهم هو أن تتراجع الولايات المتحدة عن قرار الاعتراف بالقدس (عاصمة لإسرائيل) لكن لا أظن أن ترامب سيفعل ذلك".

ويقول الكاتب غرانت روملي، مؤلف كتاب عن عباس، إن القادة الفلسطينيين يدركون تماما "في أعماقهم أنهم بحاجة إلى الولايات المتحدة في وقت ما".

ويضيف "في حسابات ترامب، سيعود الفلسطينيون في وقت ما إلى طاولة المفاوضات".

ومن المخاطر التي تلوح في الأفق القريب أمام الفلسطينيين، فقدان جزء من المساعدات الأميركية البالغة 400 مليون دولار سنويا. فالكونغرس يناقش الآن مشروع قانون يشترط على السلطة الفلسطينية، مقابل الحصول على هذا الجزء، أن تتخلى عن مساعدة عائلات الذين يسقطون في عمليات ضد الإسرائيليين.

ويعرب عباس منذ سنوات عن معارضته لهذا الشرط، وهو يدرك أن أي قرار بوقف هذه المساعدات سيكون له أثر سيء جدا لدى الرأي العام الفلسطيني الذي يرى أن هذه العمليات تندرج في إطار المقاومة المشروعة ضد الاحتلال.

وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وهي تقضم الأراضي التي يمكن أن تقوم عليها يوما ما الدولة الفلسطينية المنشودة.

إزاء ذلك، ليس أمام عباس سوى رفع عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين، من دون أن ينتظر نتيجة مفاوضات السلام التي تبدو بعيدة، رغم أن ذلك قد لا يغيّر كثيرا ما يجري على الأرض في الضفّة الغربية المحتلة.

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط