الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحرك الرئيس عباس نحو الأمم المتحدة لا يقطع الشوط كاملا لإدانة إسرائيل

تحرك الرئيس عباس نحو الأمم المتحدة لا يقطع الشوط كاملا لإدانة إسرائيل

تاريخ النشر: 2014-04-03 | 22:57

أمد/ رام الله - نوح براونينغ : عندما وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس 15 اتفاقية دولية يوم الثلاثاء أحدث صدمة بين وسطاء السلام الأميركيين.. لكن الخطوة كانت محدودة وموزونة بدقة لتجنب العقاب الأميركي.

وربما كان تحرك عباس تعبيرا رمزيا عن التحدي حتى يعزز موقفه بين الفلسطينيين المحبطين من الجمود الدبلوماسي الذي يكتنف قضية الدولة الفلسطينية أكثر منه طعنة في قلب عملية صنع السلام.

والفلسطينيون باعتبارهم ينتمون لدولة غير عضو في الأمم المتحدة يمكنهم الانضمام إلى 63 وكالة دولية واتفاقية دولية. لكن التوقيع على اتفاقيات تتعلق بالحقوق العامة وحقوق الإنسان وليس السعي لعضوية كاملة في هيئات الأمم المتحدة لن يدفع الولايات المتحدة لفرض عقوبات.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحفيين الأربعاء إنه لا يتوقع أي عواقب على الإطلاق من الكونغرس الأميركي على هذه الخطوة.

وأضاف أن الفلسطينيين لم يسعوا لعضوية وكالات الأمم المتحدة المتخصصة حتى يثيروا حفيظة الكونغرس وإنما تحدثوا ومازالوا يتحدثون عن خطابات للانضمام إلى بروتوكولات واتفاقيات.

وتوشك محادثات السلام على الانهيار وسط اتهامات إضمار سوء النية المتبادلة بين الجانبين. وفي التحرك الأخير وقع عباس الاتفاقيات الخمس عشرة سعيا لممارسة ضغط أكبر على إسرائيل بعدما رفضت إطلاق سراح دفعة من السجناء الفلسطينيين كان من المفترض الإفراج عنهم بموجب شروط اتفاق سابق. ومن جانبها قالت إسرائيل إنها لن تفرج عن السجناء دون التزام فلسطيني بمواصلة التفاوض لما بعد نهاية أبريل نيسان وهو موعد انقضاء مهلة متفق عليها للانتهاء من التفاوض.

وانتقد مسؤولون أميركيون ما أطلقوا عليه "الأعمال المنفردة غير المفيدة" من الجانبين كليهما.

وتعتمد إدارة الحكم الذاتي المحدودة التي يرأسها عباس في الضفة الغربية المحتلة على الدعم الأميركي. فالمساعدات السنوية التي تبلغ نحو 500 مليون دولار تساعد السلطة الفلسطينية على الحفاظ على خدمات القطاع العام وقوات الأمن.

لكن الكونغرس أوقف تلك المدفوعات أكثر من مرة عقابا للفلسطينيين على قرارات سياسية يختلف معها ومن ذلك محاولة لنيل الاعتراف بدولة فلسطينية. وهناك أيضا قانون صدر عام 1990 يمنع الولايات المتحدة من تمويل هيئات الأمم المتحدة التي تعترف بدولة فلسطينية.

وترك هذا القانون الولايات المتحدة في وضع غريب إذ أفقدها حقها في التصويت في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) العام 2013 بعدما قبلت المنظمة عضوية الفلسطينيين فيها عام 2011.

وناشد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مارس/آذار لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بتمويل هيئات الأمم المتحدة في دلالة على رغبة وزارته الشديدة في تجنب الضرر الدبلوماسي الناجم عن التحركات الفلسطينية.

وقال كيري إن عباس لا يعنيه أن تفقد الولايات المتحدة صوتها في هيئات الأمم المتحدة. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني سيتجه إلى هذه الهيئات "لأنها بالنسبة له أداة يطمع أن تمكنه من التنغيص على إسرائيل".

ومضى قائلا "سيذهبون مرة أخرى إذا ظنوا أن هذا يصب في مصلحتهم.. ومن الذي سيدفع الثمن؟ الولايات المتحدة الأميركية.. لن يكون باستطاعتنا التصويت".

"خطوة ماهرة"

يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.. وجميعها أراض احتلتها إسرائيل في حرب 1967. وبينما ترى كل الأطراف أن التفاوض هو أفضل السبل لتحقيق السلام يقول الفلسطينيون إنهم قد يلجؤون في النهاية لهيئات دولية لإرغام إسرائيل على تقديم تنازلات في مقابل السلام.

وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو عام 2012 مما أتاح للفلسطينيين الانضمام للاتفاقيات التي وقعها عباس الثلاثاء ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إضافة إلى اتفاقيات جنيف.

ولا تكبل هذه الاتفاقيات الفلسطينيين بالتزامات تذكر على حكومتهم التي يتهمها كثيرون بالفساد وارتكاب انتهاكات مع المحتجزين والصحفيين.

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة إن الانضمام للاتفاقيات لا يستدعي أيضا عقابا إذ أنه لا يمكن الفلسطينيين على الفور من التقدم بشكاوى قانونية ضد إسرائيل ولا يؤثر على السياسة الخارجية الأميركية.

وأضاف "الخيار النووي بالنسبة لعباس سيتمثل في الذهاب للمحكمة الجنائية الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.. هاتان هما الجهتان المهمتان".

وقال إن التحرك الفلسطيني الأخير "خطوة حاذقة فعلا.. فعباس يقول إن الفلسطينيين يريدون أن يكونوا جزءا من المجتمع الدولي وأن يحسنوا آليات بناء دولتهم من خلال التوقيع على مجموعة معاهدات ذات مغزى. ويمكنه أن يستدير ويقول: لماذا تشعر إسرائيل أنها مهددة حين نوقع على معاهدة تحمي حقوق المرأة؟"

ولا تلقى خطوات السلام التي يقوم بها عباس ترحيبا بين الفلسطينيين الذين أشاد كثير منهم بالحملات الرامية للاعتراف بهم في الأمم المتحدة رغم أنها خطوة رمزية في جانبها الأكبر.

وعباس (78 عاما) مفاوض مخضرم اختار أن يسلك طريق الدبلوماسية، مفضلا إياه على طريق العنف. وكان من المفترض أن تنتهي فترة رئاسته قبل خمس سنوات لكنه ظل في المنصب بسبب خلاف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على شروط الانتخابات القادمة.

وربما كان عباس راغبا في تعزيز شعبيته بعدما امتنعت إسرائيل في مطلع الأسبوع عن الإفراج عن دفعة رابعة وأخيرة تضم أكثر من 20 سجينا فلسطينيا في إطار تعهد باستئناف محادثات السلام العام 2013.

وقالت ديانا بوتو المستشارة القانونية السابقة لفريق التفاوض الفلسطيني "حدث هذا عندما وصل لنقطة النهاية.. وقال 'علي أن أتخذ إجراء آخر يزيد من شعبيتي'.. والذهاب إلى الأمم المتحدة كان ناجحا حتى الآن فيما يتعلق بتعزيز شعبيته".

وتابعت "لكن هذا إجراء ضعيف.. فهو من ناحية لم يقطع الشوط بأكمله لتحميل إسرائيل المسؤولية ومن ناحية لم يترك المفاوضات".

عن ميدل ايست

×
أخبار
تركيا وحرب إيران: الهندسة العسكرية لردع مزدوج وتبلور «القطب الإقليمي الثالث» و س ج: إدارة ترامب ستفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية أ ف ب: تحالف سبعة تنظيمات مسلحة معارضة للإطاحة بالحكومة في إثيوبيا بعد الهزيمة التاريخية في انتخابات ولايات ألمانية..ميرتس يتعهد بالمضي قدماً في الإصلاحات "ذا نيويوركر" تسلط الضوء على "قطر غيت" وشبكات النفوذ في مكتب نتنياهو صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط